السيد ترامب يزور حديقته الخلفية، ويأمر فيُطاع!
السيد ترامب يزور حديقته الخلفية، ويأمر فيُطاع!

الخبر: تناقلت وكالات الأنباء العربية، زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة العربية "السعودية"، في الأيام الأخيرة وأظهرت صور سلمان وحاشيته وهم يتراقصون فرحاً بزيارة السيد الأمريكي، يتضاحكون مع زوجته وابنته معبرين بذلك عن الكرم العربي "الأصيل". وقد نتج عن مشاركة ترامب في قمم عربية - (إسلامية) - أمريكية، وخليجية - أمريكية، ما ذكرته الجزيرة على موقعها الإلكتروني الأحد 2017/5/21: "تأكيد عربي إسلامي للتعاون مع أمريكا بمواجهة (الإرهاب)". و"سلمان وترامب اتفقا على مكافحة (الإرهاب) وإدانة إيران".

0:00 0:00
السرعة:
May 22, 2017

السيد ترامب يزور حديقته الخلفية، ويأمر فيُطاع!

السيد ترامب يزور حديقته الخلفية، ويأمر فيُطاع!

الخبر:

تناقلت وكالات الأنباء العربية، زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة العربية "السعودية"، في الأيام الأخيرة وأظهرت صور سلمان وحاشيته وهم يتراقصون فرحاً بزيارة السيد الأمريكي، يتضاحكون مع زوجته وابنته معبرين بذلك عن الكرم العربي "الأصيل". وقد نتج عن مشاركة ترامب في قمم عربية - (إسلامية) - أمريكية، وخليجية - أمريكية، ما ذكرته الجزيرة على موقعها الإلكتروني الأحد 2017/5/21: "تأكيد عربي إسلامي للتعاون مع أمريكا بمواجهة (الإرهاب)". و"سلمان وترامب اتفقا على مكافحة (الإرهاب) وإدانة إيران".

التعليق:

إبان ترشحه لمنصب الرئاسة في أمريكا كانت تصريحات ترامب ضد المسلمين ودعوته لمنعهم من دخول أمريكا قد جلبت عليه هجمات متوالية من وسائل الإعلام، حتى وُصفت تصريحاته بأنها دعوة مباشرة للعنصرية. وبعد توليه منصب الرئاسة كان قد صرَّح قائلاً: "آل سعود يشكلون البقرة الحلوب لبلادنا، ومتى جف ضرع هذه البقرة ولم يعد يعطي الدولارات والذهب سنأمر بذبحها".

وسبحان مغيِّر الأحوال، فترامب اليوم غير ترامب الأمس! أو أنَّ حكام المسلمين عبيد يأمرهم سيدُّهم الأمريكي فيطيعون، ويسيرون مهطعين مقنعي رؤوسهم، لا يرتدُّ إليهم طرفهم. فها هو ترامب وهو المعروف بعدائه للمسلمين، والذي سفكت دولته دماء ملايين المسلمين في العالم ولا تزال، يحاضر في بلاد المسلمين بجوار رسول الله r عن ضرورة مكافحة (الإرهاب)، ويريد من جيوش المسلمين أن تحارب لأجل مصالح أمريكا فيقول: "إن بلاده لن تحارب (الإرهاب) في المنطقة نيابة عن أحد، وأكد ضرورة قيام كل دولة في المنطقة بضمان ألا يجد (الإرهابيون) ملاذا على أراضيها".

يؤكد ترامب على أن إيران هي محور الشر، ويؤيده سلمان مستشهدين بدور إيران الإجرامي في سوريَّا. لكن سلمان لم يفطن إلى جيشه الذي يربض في ثكناته غير آبه بمصاب الشام الجلل وهو يخذل أهلها. بينما يتحرك كالدُّمية حين يأمره الأمريكان فيقتل أهل اليمن بحجة الحرب على الحوثيين. فلماذا لا تتحرك تلك الدبابات لقتال إيران "رأس الشر" كما تزعمون، في سوريا؟ أم أنَّ إرهاب الحوثيين يا سلمان يستدعي عواصف حزمٍ أمَّا إرهاب إيران فيستدعي عواصف خطابية؟
بئس الحكام أنتم، وبئس العلماء الذين يسكتون سكوت الأموات على زيارة عدوِّ الله ورسوله لبلاد الحرمين، فيُستقبل بالورود وقد كانوا من قبل قد أفتوا بحرمة إهداء الورد لمرضى المسلمين! بئس العلماء الذين يقبلون أن يُدفع أكثر من 380 مليار دولار من أموال المسلمين لعلج الروم، بينها 110 آلاف صفقات تسليح، لن تُستخدم إلا في خدمة مصالح أمريكا في الحرب المزعومة على (الإرهاب).

والمضحك أن وزير الطاقة السعودي يصرح أن أزمات أمريكا الداخلية لا تعنيه، ولا تؤثر على العلاقات بين البلدين، أيظنُّ أن أخبار المليارات التي صُبَّت في جيب أمريكا لن تصل مسامع المسلمين فيصدقوه بكذبه؟؟

إن كلَّ هذه التُرَّهات التي صرَّح بها رويبضات المسلمين من حكام الخليج ومصر والأردن وأعادوا فيها كالببغاوات تغريد ما يخطُّه لهم رجالات السي آي إيه، لتزيدنا يقيناً أن هؤلاء حفنةٌ لا تمثل الأمة بل هي في واد وهم في واد، والأمة تتوق للتخلص منهم في أقرب وقت، وما الغضب العارم في الأمة والاستنكارات لما حصل إلا دليل صارخ أنَّ الأمة باتت أقرب مما مضى لاستعادة سلطانها وإزالة الحكم الجبري عن كاهلها.

فما كان لعلجٍ أحمق كترامب أن يأتي لعقر دار المسلمين يحاضر فيهم عن الإسلام كيف يكون، ويأمرهم أن يحاربوا ويسالموا الناس حسب هواه، بل ويتصرف كأنَّ بلاد المسلمين حديقة خلفية له، يأمر عبيده ماذا يفعلون بها فيطيعون؛ ما كان له ذلك لولا غياب سلطان الأمة، وجعل الحاكمية لغير الله.

الله سبحانه يقول في كتابه: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: 141]، لكنَّ الحال ينطق أنَّه لا سبيل إلا للكافرين، فهل بقي من عذر لمتخلّفٍ عن العمل لإقامة دين الله في الأرض عبر إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ليُقطع دابر الكافرين، ويذوق ترامب وغيره جزاء ما اقترفت أيديهم؟

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان