الصين تحارب الإسلام، وتستهدف المسلمين وبلادهم ومقدراتهم (مترجم)
الصين تحارب الإسلام، وتستهدف المسلمين وبلادهم ومقدراتهم (مترجم)

الخبر: في 18 نيسان/أبريل، أصدرت الـ بي بي سي فيديو ليي كينغفانغ، وهي امرأة صينية مسلمة، تصف فيه التمييز الذي تعانيه من الدولة بسبب ديانتها. فعلى الرغم من كون الصين تضم أكثر من 23 مليون مسلم، إلا أنها تشير إلى أن الإسلاموفوبيا تعتبر قضية مهمة هنالك. ...

0:00 0:00
السرعة:
May 19, 2017

الصين تحارب الإسلام، وتستهدف المسلمين وبلادهم ومقدراتهم (مترجم)

الصين تحارب الإسلام، وتستهدف المسلمين وبلادهم ومقدراتهم

(مترجم)

الخبر:

في 18 نيسان/أبريل، أصدرت الـ بي بي سي فيديو ليي كينغفانغ، وهي امرأة صينية مسلمة، تصف فيه التمييز الذي تعانيه من الدولة بسبب ديانتها. فعلى الرغم من كون الصين تضم أكثر من 23 مليون مسلم، إلا أنها تشير إلى أن الإسلاموفوبيا تعتبر قضية مهمة هنالك.

وفي الوقت ذاته تقريبا، قامت السلطات الصينية بفرض حظر يمنع الناس في إقليم شينجيانغ من تسمية الأطفال أسماء كـ "محمد" و"جهاد" وغيرها من الأسماء التي تحمل معاني دينية منتشرة بين المسلمين، كما ورد عن راديو آسيا الحرة. كما أنه قبل عدة أسابيع، قام مستخدمون صينيون لوسائل التواصل الإلكتروني بنشر خطاب كراهية معاد للإسلام كرد على خطة لبناء مسجد في بلدة نانغانغ في مدينة هيفي، حيث يوجد تركيز كبير للمسلمين في هوي. حتى إنه تم دفن رأس خنزير في الأرض التي أُريد إقامة المسجد عليها، كما ورد عن الإندبندنت.

بينما أقامت الصين مؤخرا منتدى الحزام والطريق (BRF) في 15 أيار/مايو 2017، حيث حضر المنتدى وبكل حماس زعماء مسلمون من باكستان وتركيا وإندونيسيا، على الرغم من قيام الصين بالترويج لسياساتها الاستعمارية في بلاد ومحيطات المسلمين من خلال الاستثمار في سكك الحديد والموانئ ومحطات توليد الطاقة بالإضافة إلى طريق الحرير الذي يصل عمره لقرون طويلة. إن مبادرة الحزام والطريق تروج للسيطرة على قطاعين كبيرين هما: الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وهو طريق بري يصل من بر الصين الغربي ويمر عبر آسيا الوسطى حتى يصل إلى الشرق الأوسط، وطريق الحرير البحري من القرن 21، وهو خط بحري استراتيجي ومهم يطوق جنوب شرق آسيا والخليج الفارسي ويصل إلى قرن إفريقيا.

التعليق:

مما لا جدل فيه هو أن الصين دولة جشعة تضطهد المسلمين الذين يعيشون داخلها أو خارجها. وها هي الآن تدخل كقوة عالمية تنافس أمريكا وغيرها من القوى الغربية، ومن الواضح أنها تمتلك خطة جدية للسيطرة على المسلمين في بلادهم ومحيطهم.

ولفهم هذا الوضع، فعلى المسلمين ألا يكونوا مغيبين عما يحدث على المستوى السياسي، وأن لا يقتصروا في فهمهم على السياسات المحلية أو الوطنية فقط، حتى لا يتم خداع الأمة بأفخاخ تقيمها الإمبريالية الجديدة كما تفعل الصين. كما عليهم أيضا فهم خيانة قادتهم الذين يفضلون خدمة المستعمرين عوضا عن رعاية شئون شعوبهم، إنهم يسمحون لهم بسرقة ونهب ثروات البلاد الطبيعية، دون الاكتراث بحياة شعوبهم الذين يعانون ويغرقون في الفقر، إنهم رؤوس الردة، وأتباع الشهوات والغرائز الجسدية.

إنه من الواجب على المسلمين أن يكون عندهم وعي سياسي حقيقي ذو نظرة مميزة منبثقة عن الإسلام بمستوى فهم عالمي، قائم على المعنى الحقيقي للسياسة في الإسلام والتي هي رعاية شؤون الأمة داخليا وخارجيا، وتكون من قبل الدولة والأمة، فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عمليا، والأمة هي التي تحاسب بها الدولة فهذا التعريف قد أُخذ من الأحاديث التي تبين نشاطات الحكام والالتزام لتصحيحهم، وأهمية متابعة شؤون الدولة.

فكتاب مفاهيم سياسية لحزب التحرير يؤكد وبشدة "ولما كانت الأمة الإسلامية مكلفة بحمل الدعوة الإسلامية إلى الناس كافة، كان لزاماً على المسلمين أن يتصلوا بالعالم اتصالاً واعياً لأحواله، مدركاً لمشاكله، عالماً بدوافع دوله وشعوبه، متتبعاً الأعمال السياسية التي تجري في العالم، ملاحظاً الخطط السياسية للدول في أساليب تنفيذها، وفي كيفية علاقة بعضها ببعض، وفي المناورات السياسية التي تقوم بها الدول؛ ولذلك كان لزاماً علـى المسـلمين أن يدركوا حقيقة الموقف في العالم الإسلامي على ضوء فهم الموقف الدولي العالمي؛ ليتسنى لهم أن يتبينوا أسلوب العمل لإقامة دولتهم، وحمل دعوتهم إلى العالم."

إن الأمة الإسلامية هي أفضل الأمم على مستوى البشرية، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران: 110]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان