السيسي يهدم بيوت المصريين جباية وليس رعاية
السيسي يهدم بيوت المصريين جباية وليس رعاية

الخبر:   رسالة واضحة حملتها احتجاجات الأهالي بمحافظة الإسكندرية، والتي أجبرت قوات الشرطة على التراجع وعدم هدم منازلهم، والمثير أن الرسالة تبدو واضحة للطرفين، سواء الشعب أو السلطة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي. تداول رواد مواقع التواصل على نطاق واسع مقاطع مصورة لأهالي منطقة المنشية في الإسكندرية وهم يتصدون لقوات الأمن التي حاولت هدم بعض المنازل في إطار الحملة الموسعة التي تقوم بها السلطات لهدم المنازل بدعوى مخالفتها وعدم قيام أصحابها بالتصالح مع الدولة عبر دفع غرامات مالية كبيرة، وهي الحملة التي أثارت غضبا شعبيا واسعا. ...

0:00 0:00
السرعة:
September 12, 2020

السيسي يهدم بيوت المصريين جباية وليس رعاية

السيسي يهدم بيوت المصريين جباية وليس رعاية

الخبر:

رسالة واضحة حملتها احتجاجات الأهالي بمحافظة الإسكندرية، والتي أجبرت قوات الشرطة على التراجع وعدم هدم منازلهم، والمثير أن الرسالة تبدو واضحة للطرفين، سواء الشعب أو السلطة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تداول رواد مواقع التواصل على نطاق واسع مقاطع مصورة لأهالي منطقة المنشية في الإسكندرية وهم يتصدون لقوات الأمن التي حاولت هدم بعض المنازل في إطار الحملة الموسعة التي تقوم بها السلطات لهدم المنازل بدعوى مخالفتها وعدم قيام أصحابها بالتصالح مع الدولة عبر دفع غرامات مالية كبيرة، وهي الحملة التي أثارت غضبا شعبيا واسعا.

وقال نشطاء إن رسالة الإسكندرية واضحة وهي أن الشعب المصري إذا كسر حاجز الخوف فلن تستطيع السلطات الأمنية قهره، مستدلين بما حدث قبلها بيوم في منطقة الخانكة بمحافظة القليوبية، حيث تصدى الأهالي أيضا لقوات الشرطة وأجبروها على التراجع.

التعليق:

جاء السيسي للحكم ولم يجد شيئا يسرقه إلا الأراضي التي يقيم عليها الناس، فقد استولي جمال عبد الناصر على المجوهرات والذهب الذي تركه الملك فاروق والإقطاعيون وكذلك استولى على أملاكهم، وعندما جاء السادات للحكم فتح البلاد على مصراعيها للمستثمرين، ولما جاء حسني مبارك إلى الحكم وجد الأصول التي استولى عليها جمال عبد الناصر بحجة التأميم كالمصانع والشركات والمتاجر فباعها.

فلما جاء السيسي للحكم لم يجد شيئا من المال ليبيعه، فباع مصر نفسها وبدأ ببيع تيران وصنافير، جزيرتين في البحر الأحمر للسعودية، ثم باع 49% من قناة السويس للإمارات، ثم فرط في مياه النيل بالسكوت عن سد النهضة الذي بنته إثيوبيا والذي من نتائجه خفض حصة مصر من النيل بحيث لا تكفي للسنوات القادمة، كما باع السيسي حقول الغاز في البحر المتوسط لكيان يهود وقبرص، وباع آثار مصر...

وأخيرا بنى شققا سكنية بأيدي العسكر وفرض على الناس السكن فيها، رغم بُعدها عن أماكن العمل والخدمات الصحية والتعليمية التي يحصلون عليها بأسعار منخفضة، وترك بيوتهم التي يستأجرونها بأسعار مخفضة، كما فرضوا على ملاك البيوت مغادرتها دون تعويض، وبين عشية وضحاها يجد المالك نفسه كالمستأجر في شقة صغيرة لا تتسع لعائلته، وعليه أن يدفع ثمنها، وإذا أراد أن يبقى في بيته فعليه أن يدفع ثمنه للدولة تحت قانون المصالحة، الذي يدعو الناس إلى دفع مبالغ مالية كبيرة لترخيص بيوتهم، فإذا دفع ما عليه من مبالغ بقي بيته ومن لم يدفع هدم بيته، كما احتج السيسي على جريمته بأن البيوت تقع في عشوائيات تشكل خطرا على قاطنيها، وإذا تحدث الإعلام الرسمي عرض صور العشوائيات التي تنفر المشاهد من السكن فيها، وإذا بحثت عن البيوت التي تقوم الدولة بهدمها تجدها عمارات مرتبة دفع فيها المصريون كافة مدخراتهم التي جمعوها من غربتهم، والأراضي التي تهدم بيوتها يستولي عليها السيسي.

لقد ذهب السيسي إلى مدى بعيد عن مجرد الجباية، إنه يقود عصابة تقوم بالفساد في الأرض، لا يصح السكوت عنه، بل لا بد من مواجهته والتصدي بقوة لمنع هدم البيوت، قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» والأرض التي يقيم عليها أصبحت ملكه فقد بنى عليها أمام سمع وبصر المسؤولين الحكوميين قبل سنوات كثيرة وقد ورثها سكانها من الآباء والأجداد، فلا يصح بعد ذلك أن تجرد منهم وتباع لغيرهم بحجة أنها أملاك عامة، أين كانت الدولة عنهم وهم يبنونها؟! ولماذا لم تمنعهم منذ زمن؟!

ومن ناحية أخرى إذا أرادت الدولة أن ترعى شؤون رعاياها وتبعدهم عن الخطر والعشوائية، فلتهدم العشوائيات وتبنيها من جديد وتعيدها لملاكها، لا أن تستولي على بيوتهم ثم تجبرهم على استئجار بيوت بعيدة عن مصالحهم وأماكن عملهم! ولكنها اللصوصية التي تتسم بها دول الذل والعار التي تتعامل مع شعوبها تعامل العدو اللدود.

خرج المتضررون للتظاهر والتعبير عن غضبهم، ولكن يجب على الجميع أن يخرج تضامنا معهم، حتى لا يجد المرء نفسه في ميدان الصراع ضد الدولة وحيدا في مصيبة أخرى تخترعها له.

وعلى الغاضبين أن لا يكتفوا بالغضب لبيوت أزيلت وأراض نهبت ولكن ليكن غضبهم لتغيير نظام اللصوص والجباية إلى نظام رعاية يعمل على توفير السكن لرعيته ويحافظ على الأموال الخاصة حفاظه على أموال الملكية العامة.

أسأل الله أن يرفع الغمة عن هذه الأمة وأن يريها الحق ويوفقها للسير فيه. اللهم آمين

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نجاح السباتين – ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان