التعاون مع الحكومة الأفغانية سيظل أولوية بالنسبة لأمريكا والأمم المتحدة
التعاون مع الحكومة الأفغانية سيظل أولوية بالنسبة لأمريكا والأمم المتحدة

الخبر:   بحسب وكالة أسوشيتد برس، صرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي، بأن المنظمة اتخذت موقفاً حازماً بشأن قانون طالبان الجديد بشأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي تعتبره المنظمة "خطوة أخرى" نحو استبعاد النساء من الحياة العامة. وعلى الرغم من هذا الموقف، أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة تظل ملتزمة بانخراطها وأنشطتها المستمرة في أفغانستان.

0:00 0:00
السرعة:
September 07, 2024

التعاون مع الحكومة الأفغانية سيظل أولوية بالنسبة لأمريكا والأمم المتحدة

التعاون مع الحكومة الأفغانية سيظل أولوية بالنسبة لأمريكا والأمم المتحدة

(مترجم)

الخبر:

بحسب وكالة أسوشيتد برس، صرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي، بأن المنظمة اتخذت موقفاً حازماً بشأن قانون طالبان الجديد بشأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي تعتبره المنظمة "خطوة أخرى" نحو استبعاد النساء من الحياة العامة. وعلى الرغم من هذا الموقف، أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة تظل ملتزمة بانخراطها وأنشطتها المستمرة في أفغانستان.

التعليق:

في الآونة الأخيرة، يبدو أن نهج الحكومة الأفغانية تجاه المؤسسات التي تتبع القيم الغربية أصبح أكثر عدوانية. فمنذ وقت ليس ببعيد، أعلن المتحدث باسم الحكومة أن المسؤول الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان مُنع من دخول أفغانستان. وبعد فترة وجيزة، سنت القيادة الأفغانية ونشرت القانون الجديد بشأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي أثار ردود فعل عنيفة من المنظمات الغربية. وانتقد البعض القانون باعتباره انتهاكاً لحقوق الإنسان بينما حذر آخرون من أن مثل هذه الإجراءات قد تلحق الضرر بعلاقات الحكومة الأفغانية مع المجتمع الدولي.

وعلى النقيض من ذلك، يبدو أن أمريكا والأمم المتحدة لم تُدخلا أي تغيير جوهري في نهجهما فكل منهما يواصل مشاركته مع الحكومة الأفغانية. ويمكن أن يُعزى هذا الاستمرار في المشاركة إلى سببين رئيسيين؛ أولاً، إذا كان القلق العالمي بشأن طالبان ينبع من قضايا حقوق الإنسان والقيم الغربية، فيبدو أنه لا توجد عقبات رئيسية في هذا السياق. على سبيل المثال، في حين مُنع المسؤول الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان من زيارة أفغانستان، فإنه يواصل أنشطته الإقليمية وسفره. وفي الوقت نفسه، لا تزال منظمات مثل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، التي تروج للقيم الغربية في أفغانستان، تعمل بنشاط في البلاد، بل وتصف بعض الأحكام الإسلامية في تقاريرها بأنها "قمعية".

السبب الثاني هو أن الاهتمام الرئيسي لأمريكا فيما يخص أفغانستان لا يتلخص في انتهاك القيم الغربية. فخلافاً للشعارات والحملات، لا تولي أمريكا أهمية كبيرة لحقوق المرأة أو حقوق الإنسان، بل تستخدمها كأدوات ضغط سياسي. وفي بعض البلدان الأخرى، توجد قوانين مماثلة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتم تطبيق أحكام إسلامية معينة، ومع ذلك فإن هذه البلدان من أقرب الحلفاء لأمريكا في المنطقة.

وعلى هذا فإن أمريكا لا تعطي الأولوية للسياسات الداخلية لهذه البلدان. ​​والقلق الرئيسي بالنسبة لها فيما يخص أفغانستان يتلخص في احتمال تحولها إلى معقل نابض بالحياة للحكم الإسلامي، حيث تؤثر أحكام الإسلام التي تتبناها حركة طالبان على السياسة الخارجية وتهدد المصالح الأمريكية. ونتيجة لهذا فإن أمريكا، سواء بشكل مباشر أو من خلال الأمم المتحدة وغيرها من وسائل النفوذ، تسعى جاهدة إلى الحفاظ على الرقابة والانخراط مع حركة طالبان من أجل تحويل أو قمع صعود الإسلام في أفغانستان. ولهذا السبب، ورغم إعرابه عن مخاوفه إزاء قانون حماية حقوق الإنسان، يظل المتحدث باسم الأمم المتحدة ملتزماً بالتعامل مع طالبان. وعلاوة على ذلك، ذكر ديفيد كوهين، نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، في اجتماع للأمن القومي في روكفيل بولاية ماريلاند، أن "وكالة الاستخبارات المركزية حافظت على قنوات اتصال مختلفة مع طالبان على مدى السنوات الثلاث الماضية".

إن الغرب قلق من مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في حين أن الحقيقة الحتمية هي أن الإسلام بشكل عام هو أمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث يشمل هذا المفهوم كل جانب من جوانب الإسلام؛ من الشؤون الداخلية إلى السياسة الخارجية ومن الدعوة إلى الإسلام إلى الجهاد. كما ذكر ابن تيمية في كتابه "الحسبة": "وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى، مثل نيابة السلطنة، والصغرى مثل ولاية الشرطة، وولاية الحكم، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة".

لذلك فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يتحقق إلا بإقامة الخلافة الراشدة، ولهذا تم اختيارنا كخير أمة تقود البشرية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والغرب يخشى ذلك ويهدف إلى منع المسلمين من السير نحو إقامة الخلافة، مع أنها وعد الله ورسوله، ولكن أين الصالحون الذين سيخطون خطواتهم نحو تحقيق هذا الهدف العظيم؟!

﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يوسف أرسلان

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان