التعديل الدستوري السابع والعشرون هو لترسيخ حكم ترامب في باكستان  وسيادة الشرع هي وحدها كفيلةٌ بإغلاق الباب أمام التدخل الأجنبي بشكل دائم
التعديل الدستوري السابع والعشرون هو لترسيخ حكم ترامب في باكستان  وسيادة الشرع هي وحدها كفيلةٌ بإغلاق الباب أمام التدخل الأجنبي بشكل دائم

الخبر: يُعَدّ التعديل الدستوري السابع والعشرون المقترَح، الذي يهدف إلى تعديل المادة 243 وإعادة هيكلة التسلسل القيادي العسكري في باكستان، أكثر جهود إعادة الهيكلة طموحاً منذ عقود، وربما الأكثر إثارةً للجدل، كونه يتعارض مع الثقافات المؤسسية الراسخة والتوازن الهش بين السلطة المدنية والعسكرية..

0:00 0:00
السرعة:
November 13, 2025

التعديل الدستوري السابع والعشرون هو لترسيخ حكم ترامب في باكستان وسيادة الشرع هي وحدها كفيلةٌ بإغلاق الباب أمام التدخل الأجنبي بشكل دائم

التعديل الدستوري السابع والعشرون هو لترسيخ حكم ترامب في باكستان

وسيادة الشرع هي وحدها كفيلةٌ بإغلاق الباب أمام التدخل الأجنبي بشكل دائم

الخبر:

يُعَدّ التعديل الدستوري السابع والعشرون المقترَح، الذي يهدف إلى تعديل المادة 243 وإعادة هيكلة التسلسل القيادي العسكري في باكستان، أكثر جهود إعادة الهيكلة طموحاً منذ عقود، وربما الأكثر إثارةً للجدل، كونه يتعارض مع الثقافات المؤسسية الراسخة والتوازن الهش بين السلطة المدنية والعسكرية... يكمن في جوهر هذا المشروع مبدأٌ بسيطٌ ظاهرياً، وهو تحديث التنسيق الدفاعي من خلال إنشاء منصب رئيس أركان القوات المسلحة وإلغاء منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة. ولكن عملياً، سيرفع هذا الإصلاح قائدَ الجيش إلى منصبٍ دستوري يتمتّع بسلطةٍ عليا، جامعاً بين القيادة العملياتية والسيطرة الشاملة على جميع الأجهزة العسكرية. (صحيفة داون)

التعليق:

يُعامل منصبُ رئيسِ الأركانِ كما لو أنّه منصبٌ سياديٌّ سياسيٌّ، خلافاً لواقعه العسكري الذي لا ينبغي أن يكون مستقلاً عن تكوين الدولة، سواء أكانت غربيةً مدنيةً أم شرعيةً في ظل دولة الإسلام. ويعكس هذا حقيقةَ القيادةِ العسكريةِ التي تمارسُ الحكمَ المباشرَ في الدولة الباكستانية، وهو أيضاً خروجٌ عن الحكمِ المدنيّ الذي تدّعي الدولُ المدنيةُ أنّها تقومُ عليه. ولهذا، فالوصفُ الحقيقيُّ لواقعِ الدولةِ الباكستانيةِ أنَّها دولةُ بوليسٍ لا دولةٌ سياسيةٌ أو مدنيةٌ كما تدّعي.

أمّا في الإسلام، فمَنصبُ أميرِ الجهاد، وهو القائدُ العسكريُّ الذي يقودُ جيوشَ الدولةِ الإسلامية، يُعيّنُه الخليفة، ويُعزَلُ كذلك متى رأى الخليفةُ ذلك. فقد عيَّنَ خليفةُ رسولِ الله ﷺ أبو بكرٍ الصديق خالدَ بن الوليدِ قائداً للجَيْشِ، ثم استبدل عمر أبا عبيدة به. فالقائدُ في الجيشِ جنديٌّ يُعيَّنُ ويُعزَلُ برأيِ الخليفة بما يحقق الغلبةَ على أعداءِ الإسلام والمسلمين ويحققُ مقصَدَ الجهادِ في سبيلِ الله، لا لتحقيقِ مصالح الكفّارِ في المنطقةِ أو في البلاد الإسلامية والتجول بين مصر والأردن والسعودية وتركيا لإرسالِ قواتٍ مرتزقةٍ لقمعِ أهلِ فلسطينَ نيابة عن يهود!

أما بالنسبة إلى التعديل الدستوري، إن الجانبَ الأكثر تدميراً في التعديل السابع والعشرين لا يتعلق بفردٍ معين، أو بالهيمنة العسكرية، أو بالرقابة القضائية، بل يتعلقُ بجعلِ سلطة اتخاذ القرار في باكستان أكثر خضوعاً للولايات المتحدة.

إن عاصم منير هو العميلُ الرئيسيّ لترامب في باكستان و"قائده العسكري المفضّل". ويتماشى منير تماماً مع الرؤية التي وضعها ترامب لباكستان فيما يتعلّق بكيان يهود والأسلحة النووية الباكستانية وأفغانستان والصين وآسيا الوسطى والموارد الهائلة من الطاقة والمعادن في باكستان.

يضع التعديل السابعُ والعشرون الأساسَ لتوسيع نطاق سلطةِ عاصم منير، على غرار السلطةِ التي خوّلت لجنرالاتٍ سابقين مثل مشرف في باكستان، أو مثل سلطة الجنرال السيسي في مصر حالياً.

يجب أن تركز الحركة الاحتجاجيةُ ضدّ التعديل الدستوري على تغييرٍ شاملٍ لا تغييرٍ جزئيٍّ، فكل تغييرٍ جزئيٍ سيفتح الباب أمام ظهور المزيد من أمثال منير ومشرف والسيسي. ولإغلاق الباب أمام أي تلاعبٍ آخر بمصير باكستان من الجنرالات والسياسيين الفاسدين والولايات المتحدة، يجبُ على المسلمين المطالبة بسيادةِ الشرع الإسلامي.

تقتضي الشريعةُ أن تكون سلطةُ اتخاذ القرار متوافقةً مع الوحي الإلهي. لا يجوز سنّ أي قانونٍ لا يستند إلى دليلٍ من القرآن الكريم والسنة النبوية، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة، والقياس الشرعي.

لا يحقّ للخليفة ولا لأميرِ الجهاد ولا لقاضي القضاة في الخلافة التصرفُ خارجَ أحكام الشريعة، بل يمكن عزلُ الخليفة نفسه من منصبه إذا أصرّ على مخالفة الأحكام الشرعية القطعية علناً.

أيها المسلمون في باكستان: وجّهوا مقاومتكم السياسية لإنهاء هيمنة الإملاءات والأهواء والرغبات الأمريكية على شؤونكم. لا تتوقّفوا عن مقاومتكم حتى تُقيموا سيادةَ شرعِ الله تعالى في باكستان، البلدِ الطاهر.

﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري