التعديلات على قانون 164 في ماليزيا الإسلام سيبقى منقوصًا دومًا طالما أن الإنسان هو السيّد المسيطر (مترجم)
التعديلات على قانون 164 في ماليزيا الإسلام سيبقى منقوصًا دومًا طالما أن الإنسان هو السيّد المسيطر (مترجم)

الخبر: في وقت سابق من هذا الشهر، وضعت الحكومة الماليزية على جدول أعمالها القراءة الثانية المتعلقة بتعديل قانون 164. وقد أضيف إلى تعديل قانون (الزواج والطلاق) (المعدل) لعام 2016 القسم 88أ (1) الذي ينص على أنه إذا تحول أحد الوالدين إلى الإسلام، فإن ديانة أطفالهم ستبقى على ما كانت عليه، ما لم يوافق كلا الوالدين على تحول ديانة الأطفال إلى الإسلام، على أن يترك للأطفال قرار اختيار عقيدتهم الدينية عند بلوغهم سن الثامنة عشرة. وقد رفضت المنظمات الإسلامية غير الحكومية هذا التعديل وبشدة وكذلك مفتي ولاية بيراك. ومع ذلك، فقد برر رئيس وزراء ماليزيا هذا التعديل بالقول بأن القرار اتخذ من أجل تحقيق المصلحة الوطنية. وأكد مفتي بيراك من جهة أخرى بأن التعديلات على القانون 164 تتنافى والدستور الاتحادي وتخالف الأحكام الإسلامية وبأنه ينظر إليها على أنها تناقض الإسلام واعتبار أحكامه كما أنها تتناقض مع القرار الذي خرج به الاجتماع السابع والثمانين للجنة الفتوى الوطنية في حزيران/يونيو 2009.

0:00 0:00
السرعة:
May 02, 2017

التعديلات على قانون 164 في ماليزيا الإسلام سيبقى منقوصًا دومًا طالما أن الإنسان هو السيّد المسيطر (مترجم)

التعديلات على قانون 164 في ماليزيا

الإسلام سيبقى منقوصًا دومًا طالما أن الإنسان هو السيّد المسيطر

(مترجم)

الخبر:

في وقت سابق من هذا الشهر، وضعت الحكومة الماليزية على جدول أعمالها القراءة الثانية المتعلقة بتعديل قانون 164. وقد أضيف إلى تعديل قانون (الزواج والطلاق) (المعدل) لعام 2016 القسم 88أ (1) الذي ينص على أنه إذا تحول أحد الوالدين إلى الإسلام، فإن ديانة أطفالهم ستبقى على ما كانت عليه، ما لم يوافق كلا الوالدين على تحول ديانة الأطفال إلى الإسلام، على أن يترك للأطفال قرار اختيار عقيدتهم الدينية عند بلوغهم سن الثامنة عشرة. وقد رفضت المنظمات الإسلامية غير الحكومية هذا التعديل وبشدة وكذلك مفتي ولاية بيراك. ومع ذلك، فقد برر رئيس وزراء ماليزيا هذا التعديل بالقول بأن القرار اتخذ من أجل تحقيق المصلحة الوطنية. وأكد مفتي بيراك من جهة أخرى بأن التعديلات على القانون 164 تتنافى والدستور الاتحادي وتخالف الأحكام الإسلامية وبأنه ينظر إليها على أنها تناقض الإسلام واعتبار أحكامه كما أنها تتناقض مع القرار الذي خرج به الاجتماع السابع والثمانين للجنة الفتوى الوطنية في حزيران/يونيو 2009.

التعليق:

في الواقع، تتضمن التعديلات التي ستطبق على القانون 164 تشريعات متعلقة بالزواج والطلاق لغير المسلمين في ماليزيا. غير أن هذه التعديلات ستؤثر على المسلمين كون تعديل مشروع القانون يتطرق إلى وضع أطفال الأزواج الذين يعتنقون الإسلام. وبعبارة أخرى، في حالة أن أحد الزوجين تحول إلى الإسلام فيما بقي الآخر على الكفر، فلن يوافق على تحويل أبنائهم إلى الإسلام وسيبقى أبناؤهم على الكفر. وهذا ينافي الشريعة الإسلامية؛ ففي الإسلام، إذا ما تحول أحد الوالدين إلى الإسلام، فإن الأطفال يصبحون مسلمين بشكل تلقائي. هناك تفصيل لهذا الحكم فيما يتعلق بالطفل الدارج إلاّ أنه في نهاية المطاف، يصبح الأطفال مسلمين. ومن الواضح تماما بأن هذا التعديل هو واحد من المطالب العديدة التي تقدمت بها منظمات غير حكومية ليست إسلامية مثل IFC في ماليزيا. ومن بين المطالب الأخرى المكافحة من أجل حقها في استخدام العبارات الإسلامية مثل "الله" و"الكعبة" في تعبيراتهم وعدم جعل الإسلام الدين المهيمن في البلاد. ومن الواضح بأن مجرد هذه الكلمات التي يعلنونها، تظهر في حد ذاتها كراهيتهم للإسلام. ومن الواضح أيضا بأن ما تخفيه قلوبهم أكثر سوءا مما يظهر. ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ [آل عمران: 118]

ومع ذلك فإننا إذا ما نظرنا للأمر من زاوية أخرى، فإنه من الجيد أن المسلمين بدأوا يدركون هذه القضية. والتعديل المقترح هو أيضا دعوة للمسلمين ليستيقظوا ويعوا أنه في بلد كماليزيا، يمكن تغيير أحكام الله تعالى. وبخاصة في بلد يعتبر فيه صوت (الأقلية) الكفار مقدسا في إطار علماني. وهناك درس آخر جيد يمكن استخلاصه من هذه القضية. فإذا ما كانت فتوى الدولة ملزمة حقا ويجب احترامها كما تدعي المؤسسات الدينية في البلاد، فإن الواجب تحميل أعضاء البرلمان المسلمين المسؤولية ومعاقبتهم أمام المحاكم الإسلامية لإهانتهم الشريعة الإسلامية والمحاكم الإسلامية. يرجع ذلك إلى حقيقة أن هناك فتوى بالفعل من قبل المجلس الديني حول هذه القضية.

إنه حقا الوقت المناسب لمفتي (سيلانجور) وللسلطات الدينية أن يدركوا بأن هذا كله تتجلى فيه ازدواجية المعايير عندما وجهت ضد أعضاء حزب التحرير تهماً (والأولى تسميتها تشهيرا ومزاعم كاذبة) بأنهم أهانوا حكم المحاكم الشرعية! عار عليك أيها المفتي وعار على السلطات! والآن هذا هو الوقت الأنسب لمحاسبة هؤلاء الأعضاء المسلمين في البرلمان لأنهم عارضوا الفتوى! والأكثر من ذلك كله، فإن هذه المسألة ترتبط ارتباطا وثيقا بالعقيدة وتتطلب اتخاذ إجراءات فورية وجادة لمنع هذا الازدراء الصارخ بالإسلام من قبل الحكومة الماليزية!

إن على المسلمين أن يدركوا أخيرًا أنه في بلد ديمقراطي، ما حصل يعد أمرًا أصيلا وليس استثناء. وأن الحق في وضع القوانين وتغييرها هو للإنسان، والسيادة له أيضا. وستبقى أحكام الله تعالى منقوصة ما لم نعمل على تطبيق أحكام الإسلام تحت حكم خليفة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان