التعديلات القانونية إرضاءً للمستعمرين!
التعديلات القانونية إرضاءً للمستعمرين!

 الخبر: كشف وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري تفاصيل جديدة حول قانون التعديلات المتنوعة الذي سينشر في الجريدة الرسمية يوم الأحد ليكون سارياً على الفور، وأكد إلغاءه مادة الردة وتضمينه عدم تعريض شاربي الخمر من غير المسلمين لأي عقوبات، وأكد الوزير كذلك أن القانون الجديد ألغى المادة 126 الواردة في القانون الجنائي لعام 1991م التي تتحدث عن الردة واستبدال مادة تجرم التكفير بها، سيما أن الوثيقة الدستورية نصت على ضمان حرية الاعتقاد كما أن "تكفير الآخرين" بات مهدداً لأمن وسلامة المجتمع وفق قوله. كما نصح من يتعرضون للتكفير باللجوء إلى المؤسسات العدلية لإنصافهم وحمايتهم.

0:00 0:00
السرعة:
July 17, 2020

التعديلات القانونية إرضاءً للمستعمرين!

التعديلات القانونية إرضاءً للمستعمرين!


الخبر:


كشف وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري تفاصيل جديدة حول قانون التعديلات المتنوعة الذي سينشر في الجريدة الرسمية يوم الأحد ليكون سارياً على الفور، وأكد إلغاءه مادة الردة وتضمينه عدم تعريض شاربي الخمر من غير المسلمين لأي عقوبات، وأكد الوزير كذلك أن القانون الجديد ألغى المادة 126 الواردة في القانون الجنائي لعام 1991م التي تتحدث عن الردة واستبدال مادة تجرم التكفير بها، سيما أن الوثيقة الدستورية نصت على ضمان حرية الاعتقاد كما أن "تكفير الآخرين" بات مهدداً لأمن وسلامة المجتمع وفق قوله. كما نصح من يتعرضون للتكفير باللجوء إلى المؤسسات العدلية لإنصافهم وحمايتهم.


وبشأن دواعي التعديل الذي كفل للمرأة اصطحاب أطفالها عند السفر دون انتظار موافقة والدهم قال وزير العدل إن الخطوة انطلقت من مبدأ المساواة بين الجميع لأن الرجل لم يكن بحاجة لإظهار موافقة الزوجة، وهذا يتعارض مع مبدأ المساواة ومبدأ حرية الحركة، ولفت إلى أن هذه القضية تتصل بجوانب في قانون الأحوال الشخصية الذي كشف عن اتجاه لإلغائه وإقرار قانون بديل.


وبشأن تعاطي الخمر أوضح وزير العدل أن "غير المسلمين معفيين من أي مساءلة جنائية فيما يتعلق بتناول الخمر" وأردف "نحن سعينا فقط لأن نضمن لغير المسلمين حقوقهم".


وقال وزير العدل إن التعديلات هدفت لمواءمة القوانين مع الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية ووفقاً للحاجة الملحة بإقرار الحريات وضمان سيادة حكم القانون دون تمييز. (سودان تربيون، 11 تموز/يوليو 2020م)

التعليق:


يبدو جلياً أن الأساس الذي انطلق منه وزير العدل هو الديمقراطية التي تكفل حقوق الإنسان بوجهة النظر الغربية ومنها حرية الاعتقاد والمساواة بين المرأة والرجل والحرية الشخصية. والوزير لا يخفي ذلك بل يعلنه صراحة وأن كل التعديلات هدفها المواءمة مع الوثيقة الدستورية التي كفلت ذلك.


نعم إنها خطوة تضع النقاط على الحروف فبدلاً من قانون بني على باطل فيه بعض الأحكام المستمدة من الشريعة وهو قانون وضعي يحتكم للمواثيق الدولية بوجه عام وتفصيلي الآن، أصبح وزير العدل يريد إزالة التناقض ويحرر القانون بالكامل من أحكام الشرع ويجعله علمانياً خالصاً للوصول لدولة علمانية 100%، ولعلها خطوة توقظ من له ذرة فهم للإسلام أن الإسلام لا يطبق بهذه الطريقة التي تنافق المجتمع الدولي بتضمين المواثيق الدولية وفي الوقت نفسه تنافق المسلمين بتضمين بعض القوانين الشرعية ليقتنعوا أنهم يحكمون بالإسلام كما في العهد البائد.


وقد تكررت الأحداث مثبتة أن الضغوط الدولية هي المنتصرة، ففي تطبيق مادة الردة التي سبق بموجبها أن أدين شخص في 2017م، إلا أن محكمة الاستئناف ألغتها في العام ذاته، إثر حملة دولية كبيرة كثيفة من جمعيات حقوق الإنسان المحلية والعالمية وأيضا فى حادثة المرتدة أبرار (مريم).


أما ما ذكره الوزير من تجريم التكفير كبديل للمادة 126 في القانون الجنائي فلو أخذنا بأساسه الذي بنيت عليه التعديلات لوجدناه وقع من جديد في التناقض الذي قال إنه سبب التعديلات! فهل من حرية الرأي وحرية الاعتقاد أن يمنع أحد الناس من أن يعتقد ويقول ما هو رأيه في أي شيء؟! وهكذا وقع الوزير في التناقض نفسه الذي يريد أن يعالجه!!


أما ما جاء في التعديلات من مساواة المرأة بالرجل وتعديل يشمل قانون الأحوال الشخصية فقد كان مقترحاً في العهد السابق بل مضمناً في الدستور، وممارساً عمليا، بجعل حقوق الإنسان مصدراً رئيسياً لذلك الدستور وتضمين حقوق المرأة والحرية الشخصية.


وهذه رسالة لحكومة الفترة الانتقالية أن فرح فرعون بانفلاق البحر يظنه طريقاً للوصول لموسى والله يستدرجه ليهلكه؛ يصور الله طريق الهلاك للظالم في صورة نجاة، هكذا الحال مع حكومة الفترة الانتقالية؛ يظنون بأن إلغاء حدود الله واستباحتها ستوفر لهم رغد العيش والمضي بالدولة نحو غد مشرق وما هي إلا طريق هلاك لهم ولن تغني عنهم الدول الداعمة والصديقة التي يرضونها بغضب الله.


نوجه رسالة للمخلصين من أهل السودان أنكم الآن وبحمد الله اتضح لكم كل ما كان خافياً ومستتراً، وأن زعم تطبيق الإسلام مع إرضاء النظام البائد للمجتمع الدولي لم يكن سوى خدعة ماكرة منه، وأن حكامكم الجدد يحادّون الله ورسوله علانية ويريدون إقصاء كل ما هو من دينكم الحنيف استجابة لأسيادهم الكفار، فها قد تمايزت الصفوف، فكونوا مع الرائد الذي لا يكذب أهله والتفوا حول المخلصين العاملين لإعلاء راية الحق بالعمل معهم لإقامة دولة الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تفوزوا في الدارين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار (أم أواب)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان