التعذيب في مشافي السجون هو وجه روسيا الحديثة!
التعذيب في مشافي السجون هو وجه روسيا الحديثة!

الخبر:   نشر راديو صدى موسكو في 2/12 خبراً جاء فيه: في اللجنة الرئاسية المكلفة بحقوق الإنسان تأكدت حقيقية تعذيب المعتقلين في منطقة ساراتوفسك داخل مشفى السّل. وقد ذكر عضو اللجنة أندريه بابوشكين بأن أعضاء في اللجنة سألوا عشرات الأشخاص ومنهم في لقاءات شخصية، حيث تكلم هؤلاء الأشخاص عن حالات كثيرة جداً حصل فيها تعذيب واستقواء عليهم. وقد حصل هذا بشكل أساسي من أجل كسر إرادة المعتقلين وأخذ أموال منهم.

0:00 0:00
السرعة:
December 05, 2021

التعذيب في مشافي السجون هو وجه روسيا الحديثة!

التعذيب في مشافي السجون هو وجه روسيا الحديثة!

(مترجم)

الخبر:

نشر راديو صدى موسكو في 12/2 خبراً جاء فيه: في اللجنة الرئاسية المكلفة بحقوق الإنسان تأكدت حقيقية تعذيب المعتقلين في منطقة ساراتوفسك داخل مشفى السّل.

وقد ذكر عضو اللجنة أندريه بابوشكين بأن أعضاء في اللجنة سألوا عشرات الأشخاص ومنهم في لقاءات شخصية، حيث تكلم هؤلاء الأشخاص عن حالات كثيرة جداً حصل فيها تعذيب واستقواء عليهم. وقد حصل هذا بشكل أساسي من أجل كسر إرادة المعتقلين وأخذ أموال منهم.

التعليق:

خلال العام واصلت وسائل الإعلام نشر صور تعذيب المعتقلين في إدارات مختلفة تابعة لمصلحة تنفيذ العقوبات الفيدرالية الروسية بما في ذلك بحق المسلمين، حيث ضربوهم وأرغموهم على أكل لحم الخنزير وأعمال ازدرائية أخرى لدينهم. ولكن لا شيء تغير: التعذيب في السجون بقي كأمر عادي، وبعد أن وضع مشروع (Gulagu.net) كاميرات صغيرة أظهرت مقاطع الفيديو من خلالها أدلة على ممارسة التعذيب بحق المعتقلين في ساراتفسك، بدأ يظهر شيء من التغيير، وقد أرسلوا أعضاء من اللجنة الرئاسية المكلفة بحقوق الإنسان إلى ذلك السجن.

أولاً هذه التغييرات مرتبطة بما جرى حين قام رئيس روسيا في 2021/11/25م بتغيير قراره بتعيين مدير مصلحة تنفيذ العقوبات الفيدرالية الروسية، والموظف في جهاز المخابرات الروسية الجنرال ألكسندر كالاشينكوف وعين بدلاً منه الجنرال في وزارة الداخلية أركاديا غوستايف. والحاصل أن المخابرات الروسية تتابع كل أعمال مصلحة تنفيذ العقوبات الفيدرالية الروسية وهي التي تضع نظام التعذيب في السجون والآن يمكن أن تنتقل هذه المتابعة إلى وزارة الداخلية وهذا ربما يؤدي إلى تغيير في موازين القوى وربما أدى إلى استقالات كبيرة ودعاوى قضائية جديدة واعتقالات في صفوف أجهزة الأمن.

صار من المعلوم اعتقال مدير سجن ساراتوفسك رقم 1 ونائبه وكذلك الذين قاموا بتعذيب المعتقلين بطريقة وحشية والذين أعطوا أوامر باغتصاب بعض المعتقلين. وربما جعل هذا الأمر أولئك الذين يعذبون المعتقلين في سجون أخرى يفكرون بأن هذا يمكن أن يحصل لهم أيضاً. إلا أن تغيير الكوادر العاملة في السجون، بل وربما المحاكمات الكبيرة ليست ردة فعل على التعذيب الوحشي للمعتقلين في دوائر مصلحة تنفيذ العقوبات الفيدرالية الروسية بقدر كونه صار معلوماً لعامة الناس.

السجون في روسيا هي مكان رئيسي في الدولة والمخابرات يقومون من خلال مصلحة تنفيذ العقوبات الفيدرالية الروسية بإبقاء الناس في خوف من السجن، بدءاً من الناس البسطاء وانتهاءً بالموظفين الفاسدين الكبار في الدولة. حيث يعرض على كل هؤلاء العمل مع المخابرات الروسية مقابل عدم رفع دعاوى قضائية ضدهم وربما عدم تعرضهم للحبس. ولذلك فإن المخابرات الروسية معنية بأن يسمع الناس بخوف عما يجري في السجون.

ولكن هذه المرة يبدو أن الأمور خرجت عن سيطرتهم، وأن المعتقل السابق سيرغي سافيليوف الذي جعلته إدارة السجن يشتغل في ملفات الفيديو، وبعد أن تم الإفراج عنه كان قد نسخ كماً كبيراً من ملفات الفيديو التي توثق التعذيب داخل المعتقلات وأخرجها من السجن وعرضها على العامة، وهكذا ومن خلال مشروع (Gulagu.net) وصلت تلك الفيديوهات إلى وسائل الإعلام العالمية المختلفة.

أضف إلى ذلك أن تصرف سافيليوف صار مثالاً يحتذى به لكل من يمكنه الاطلاع على أرشيف المخابرات الروسية السري وأرشيف مصلحة تنفيذ العقوبات الروسية. وإن مدير (Gulagu.net) فلاديمير أوسيتشكين ذكر بأنهم حصلوا على فيديوهات جديدة للتعذيب في سجون أخرى في روسيا وأنها ستعرض على العامة قريباً، ومنها ما هو في منطقة ساراتفوفسك ومنطقة كراسنويارسك، وإيركوتسك، وفلاديمرسك وغيرها.

مع الأسف فإن عشرات الآلاف من المعتقلين المسلمين يبقون ضمن هذا النظام في روسيا الذي قررت فيه المخابرات الروسية إبعادهم عن الناس لعشرات السنين، وهي تمدد لهم مدة العقوبة أكثر فأكثر. إن المسلمين يحتاجون إلى الحماية من طرف دولتهم وحاكمهم الذي سيطلق سراح المظلومين في روسيا وفي كل مكان في العالم. أضف إلى ذلك فإن الإنسانية جمعاء بحاجة إلى مراعاة حقوق الإنسان، ليس كما يفهمها الرأسماليون، بل تلك الحقوق التي أعطاهم إياها الله سبحانه وتعالى وهي أحكام شرعية تجمع الناس ولا تفرقهم وتمنع التعذيب بحق أي شخص ولو كان عدواً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي أبو أيوب

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان