التعتيم الإعلامي ضد الإسلام والمسلمين
التعتيم الإعلامي ضد الإسلام والمسلمين

احتشاد المسلمين التاريخي في جاكرتا في الرابع من تشرين الثاني لم يبلغ عنه من قبل العديد من الأوساط البارزة في المنطقة. تغطية وسائل الإعلام لم تكن فقط غير متوازنة، ولكنها قامت بـ"التعتيم الإعلامي".

0:00 0:00
السرعة:
November 21, 2016

التعتيم الإعلامي ضد الإسلام والمسلمين

التعتيم الإعلامي ضد الإسلام والمسلمين

(مترجم)

الخبر:

احتشاد المسلمين التاريخي في جاكرتا في الرابع من تشرين الثاني لم يبلغ عنه من قبل العديد من الأوساط البارزة في المنطقة. تغطية وسائل الإعلام لم تكن فقط غير متوازنة، ولكنها قامت بـ"التعتيم الإعلامي". إغلاق وإسكات جوهر رسالة مسيرة 11/4. تسمية "المتشددين" أو "المتشدد" للمسلم أصبح وصمة عار كبير وتأطير في وسائل الإعلام كلها تقريبا في سنغافورة وأستراليا وتايلاند والفلبين، والتي جميعها تابعة لشبكة وكالة فرانس برس للأنباء. على سبيل المثال جعلت ABC أستراليا تقريرها بعنوان "احتجاجات جاكرتا: المتشددون الإسلاميون يدعون للقبض على محافظ المدينة بناء على أوامر القرآن". وحتى إنهم حددوا العدد أيضا "بانتقاص" كبير في عدد المشاركين، على سبيل المثال كتبت بانكوك بوست عن 50000 مشارك فقط، والتي كانت بعنوان "50000 من المتشددين المسلمين احتشدوا ضد الحاكم في جاكرتا".

التعليق:

هذا الوضع جعلني أتذكر الدعوة المتطرفة من إندي بايوني، وهو صحفي ليبرالي (كبير محرري جاكرتا بوست) "لا تعطوا أي مجال للمتشددين! قوموا بتغطيتهم عند انتهاك القانون، لا تفسحوا المجال لمجموعة صغيرة من الناس عندما يحتشدون ضد شيء سخيف، فهم يستخدمون وسائل الإعلام بشكل فعال ويخدعون وسائل الإعلام لتتناسب مع أهدافهم الخاصة"، ودعا وسائل الإعلام الإندونيسية للعمل معا لضمان عدم حصول المجموعات الإسلامية المتشددة والذين سماهم بـ"الراديكاليين والمتطرفين" على منشورات في وسائل الإعلام. (جاكرتا غلوب، 9 أيار/مايو 2013).

والصحيح هو أن هذا الحدث التاريخي حشد أكثر من مليون (حتى إن بعض وسائل الإعلام قالت بأنهم أكثر من مليوني) شخص من المسلمين. الصور الجوية أكثر من كافية لتدلل على عدد المشاركين الكبير. فقد أتى المشاركون من جميع أنحاء إندونيسيا، من آتشيه إلى بابوا. من الشباب لكبار السن، من الرجال والنساء، من الناس العاديين والمهنيين، ومن فنانين ومسؤولين. لقد سافروا على نفقتهم الخاصة أو بمشاريع مشتركة. الناس من جميع أنحاء البلاد تحركوا بصدق وطالبوا بعفوية بالرسالة نفسها: اعتقال آهوك والوقوف مع القرآن!

ومن المفارقات، وهذا واضح وضوح الشمس بأن الواقع لا يمكن أن يرى بعين العديد من وسائل الإعلام الليبرالية العمياء. ومن شدة جنونهم أيضا عدم رؤيتهم قوة رغبة المسلمين في إندونيسيا الموحدين التي لا يمكن إنكارها لمحبة قرآنهم الكريم. بل هم حتى مشغولون جدا بسرد السوء ضد الإسلام والمسلمين.

بدلا من الاستمرار بإسكات وانتقاد أصوات أولئك الذين يدعمون القيم الإسلامية، أو حتى تعتيم التطلع الحيوي للمسلمين، يتوجب على الإعلام أن يفي الغرض من التحقيقات الصحفية الموضوعية والحقيقية، والتي هي خدمة موضوعية الصحافة نفسها: بنشر المعلومات والواقع بشكل موضوعي ومستقل للجمهور من خلال التحقيق وطرح الأسئلة الملحة وراء وقوف هذا العدد الكبير في إندونيسيا مع القرآن ورفض زعيم الكفر والقيم العلمانية. وسائل الإعلام هذه يجب أن تملك الشجاعة والبسالة في مواجهة واقع أن صحوة المسلمين تحدث في كل مكان، ولذلك يجب عليهم الدفاع عن فهم أعمق لماهية الإسلام، والشريعة والخلافة.

ومع ذلك، هذا النفاق الصارخ الذي تبديه وسائل الإعلام الليبرالية هذه هو في الواقع مجرد دليل آخر على فشل النظام العلماني الديمقراطي وتوضيح لسبب هذا العدد المتزايد من المسلمين الذين يرفضون الديمقراطية ويتبنون الإسلام كنظام قادر على إضاءة مستقبلهم السياسي والاقتصادي، والحياتي. إن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان