التفكير من أجل التغيير
التفكير من أجل التغيير

آرثر فاغنر وهو سياسي في حزب "البديل لألمانيا" اليميني المتطرف الذي يقوم بحملات ضد هجرة المسلمين قد أكد دخوله الإسلام وتركه الحزب. وقال آرثر فاغنر وهو عضو بارز في الحزب في ولاية براندنبورغ في شرق ألمانيا أنه لن يعلق على سبب مغادرته الحزب إلا أنه أكد لصحيفة برلين أنه اعتنق الإسلام وأنه تخلى عن انضمامه للحزب في 11 كانون الثاني/يناير. (الجارديان)

0:00 0:00
السرعة:
February 03, 2018

التفكير من أجل التغيير

التفكير من أجل التغيير

(مترجم)

الخبر:

آرثر فاغنر وهو سياسي في حزب "البديل لألمانيا" اليميني المتطرف الذي يقوم بحملات ضد هجرة المسلمين قد أكد دخوله الإسلام وتركه الحزب.

وقال آرثر فاغنر وهو عضو بارز في الحزب في ولاية براندنبورغ في شرق ألمانيا أنه لن يعلق على سبب مغادرته الحزب إلا أنه أكد لصحيفة برلين أنه اعتنق الإسلام وأنه تخلى عن انضمامه للحزب في 11 كانون الثاني/يناير. (الجارديان)

التعليق:

هذا الخبر هو تذكير مهم للمسلمين لفهم وإثبات قوة الدعوة الإسلامية وتأثيرها في إحداث تغيير جذري وشامل للفرد.

على الرغم من أن وسائل الإعلام الغربية، جنباً إلى جنب مع السياسيين والحكومات الغربية، كانت تساهم على مر السنين في عرض صورة الإسلام والمسلمين والتي أصبحت مختلطة مع مفاهيم مثل التخلف و(الإرهاب) والهمجية في العقل الغربي، إلا أن أشخاصاً مثل آرثر فاغنر وأرنود فان دورن من هولندا وماكسانس بوتي من فرنسا وغيرهم من السياسيين اليمينيين المتطرفين السابقين لا يمكن منعهم من رؤية حقيقة الإسلام أخيراً. وبغض النظر عن عظم شبكة الأكاذيب التي تحيط بالإسلام، نرى أنه حتى أولئك الذين شاركوا فعلاً في نشر هذه الأكاذيب يمكنهم أن يغيروا بشكل جذري طريقة تفكيرهم نحو الأفضل، سبحان الله!

إنه تذكير بأن جميع الناس لديهم القدرة على التغيير حتى لو كان المناخ الذي يحيط بهم هو مناخ مناهض للإسلام أو مناخ مغمور في الكفر.

التغيير يبقى ممكناً طالما يتصرف الناس ويفكرون على أساس المفاهيم التي يحملونها. لذلك إذا كانت مفاهيمهم خاطئة فسوف نرى أن أفكارهم وأفعالهم ستكون خاطئة وإذا كانوا يحملون مفاهيم صحيحة فإن أفعالهم وأفكارهم تتحول إلى أن تكون صحيحة. ويمكن تغيير المفاهيم بشكل أفضل عندما يشعر الفرد بالحاجة إلى التغيير.

سيشعر الأفراد بهذه الحاجة للتغيير عندما يكون الأساس الذي يرون من خلاله هذه الحياة قائماً على فكرة لا تتناسب مع الطبيعة والفطرة التي خلق عليها الإنسان؛ مما سيؤدي لعدم توافق وجهة نظرهم عن الحياة مع الوصول للسعادة البشرية، الأمر الذي سيسبب في نهاية المطاف ألماً داخلياً للفرد وهذا هو ما يمكن أن يحفز الفرد على التفكير في التغيير.

إن هذا التفكير للتغيير حقيقةً هو الذي يلقي الخوف في قلوب العديد من قادة العالم الذين يعرفون أن الإسلام هو الأساس السليم الوحيد الذي ليس فقط لديه القدرة على تغيير جذري للفرد، ولكن أيضا لديه القدرة على تغيير مجتمع بأسره.

هذا هو السبب في وجود الهجمات المستمرة على الإسلام من خلال وسائل الإعلام والسياسيين. وهجماتهم ليس لها أساس فكري، لذا من الواضح أن هذه معركة هم من سيخسر فيها، ولهذا السبب هم يلجأون إلى مجرد الافتراء والدعاية.

وهذا هو أيضا السبب في أن المسلمين يجب أن يستمروا في الدعوة إلى الإسلام من خلال إشعار غير المسلمين بمدى معاناتهم من أجل مساعدتهم على "التفكير من أجل التغيير" من خلال التفكير في معنى الحياة، ومساعدتهم وإيجاد طريقهم إلى خالقهم. اجعلوهم يفهمون أن نظرتهم الحالية إلى الحياة حيث تكون القيم الليبرالية سابقة، وحيث إن السعي وراء رغبة المرء قبل كل شيء لا يمكن أن تنطوي على معنى صحيح للحياة، من خلال شرح أثر وجهة النظر هذه للحياة على المجتمع.

نحن أنفسنا كمسلمين يجب أن نفخر بحمل هذه الدعوة بثقة ونقدّر الجوهرة التي لدينا وهي امتلاك الإسلام. يجب أن ندرك أن الإسلام هو البديل الوحيد للأيديولوجيات الحاكمة في العالم، وأن الإسلام وحده لديه القدرة على أخذ المسلمين وغير المسلمين بعيدا عن عمق الظلام إلى نور الإسلام. ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف: 8-9]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ياسمين مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان