التغيير الحقيقي لا يمكن ترقبه من خلال الانتخابات الديمقراطية
التغيير الحقيقي لا يمكن ترقبه من خلال الانتخابات الديمقراطية

الخبر:   قام حزب عمران خان تحريك إنصاف باكستان في 17 تموز/يوليو 2022 بتوجيه ضربة لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – نواز من خلال الفوز بخمسة عشر مقعداً على الأقل، في انتخابات فرعية حاسمة. كانت المقاعد الخمسة عشر ضمن عشرين مقعداً تم إخلاؤها، بعد استبعاد أعضاء حزب تحريك إنصاف، الذين صوتوا لصالح حمزة شهباز من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية لمنصب رئيس وزراء البنجاب.

0:00 0:00
السرعة:
July 21, 2022

التغيير الحقيقي لا يمكن ترقبه من خلال الانتخابات الديمقراطية

التغيير الحقيقي لا يمكن ترقبه من خلال الانتخابات الديمقراطية

(مترجم)

الخبر:

قام حزب عمران خان تحريك إنصاف باكستان في 17 تموز/يوليو 2022 بتوجيه ضربة لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – نواز من خلال الفوز بخمسة عشر مقعداً على الأقل، في انتخابات فرعية حاسمة. كانت المقاعد الخمسة عشر ضمن عشرين مقعداً تم إخلاؤها، بعد استبعاد أعضاء حزب تحريك إنصاف، الذين صوتوا لصالح حمزة شهباز من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية لمنصب رئيس وزراء البنجاب.

التعليق:

كان اتفاق القيادة العسكرية الباكستانية مع الحركة الديمقراطية الباكستانية المعارضة، بما في ذلك حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – نواز، يقضي بعدم الضغط عليهم لترك مناصبهم. وكانت الصفقة تسمح لهم بإكمال فترة المجالس الحالية حتى آب/أغسطس 2023. أما بالنسبة للانتخابات، فقد أرادت أحزاب الحركة الديمقراطية الباكستانية أن تبتعد المؤسسة عن الانتخابات، وكانوا واثقين من قدرتهم على الفوز في الانتخابات بمفردهم. ويفضل كل من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – نواز وحزب الشعب الباكستاني إدارة الانتخابات بأنفسهم، بدلاً من الاستعانة بمصادر خارجية لإدارة المؤسسة.

كان قرار المحكمة العليا عدم السماح بحساب أصوات الأعضاء المخالفين في انتخاب رئيس الوزراء ورئيس الدولة، بينما كانت المؤسسة تستعد لإجراء انتخابات مبكرة. ومع ذلك، استخدم صندوق النقد الدولي حق النقض ضد الانتخابات المبكرة. ثم حاولت المحكمة العليا إدارة تداعيات قرارها. وكان حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – نواز واثقا من فوزه في الانتخابات الفرعية، ولذلك وافق على قرار المحكمة العليا لحل الأزمة في البنجاب، أكبر مقاطعة في باكستان.

جاء انتصار حزب تحريك إنصاف نتيجة غضب الجماهير من السياسات التي يمليها صندوق النقد الدولي والتي تنفذها حكومة الحركة الديمقراطية الباكستانية. حيث أثرت الأزمة الاقتصادية والتضخم الناتج عنها على الناخبين البنجابيين بشدة. وعد حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – نواز، في إطار جهوده لإزاحة حكومة عمران خان، بتذاكر انتخابية لمرشحين لم يحظوا بشعبية كبيرة في دوائرهم الانتخابية.

وقد أثار هذا غضب بعض المرشحين الذين تركوا حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية وانضموا إلى حزب تحريك إنصاف وفازوا في الانتخابات على مقعده.

هذه نتيجة مفاجئة لكل من الحركة الديمقراطية الباكستانية والمؤسسة. لم تتخل المؤسسة عن الحركة الديمقراطية الباكستانية. لقد ابتعدت في الواقع عن الانتخابات كما طلبت منها الحركة الديمقراطية الباكستانية، وتفاجأت بالنتائج. غير أن ابتعاد المؤسسة عن الانتخابات سيخفف الضغط على الجنرال باجوا من طرف رؤساء القوات المسلحة، الذين أرادوه أن يستخدم سلطته لإزاحة حكومة الحركة الديمقراطية الباكستانية والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

بعد نتائج الانتخابات، لن ترغب أحزاب الحركة الديمقراطية الباكستانية في انتخابات مبكرة، خاصة عندما أدركت أن الجماهير لا تزال تشعر بالتأثير المحبط للتضخم. سيحاول عمران خان الدفع لإجراء انتخابات مبكرة مستشعرا أنه قادر على الفوز بالأغلبية. وسيخبرنا الوقت الآن كيف ستتصرف القيادة العسكرية.

لا يتوقع حدوث تغيير كبير في السياسة بفوز حزب تحريك إنصاف في انتخابات البنجاب، فإذا شكل الحكومة هناك ولم يستطع فرض انتخابات مبكرة، فسيضطر إلى العمل ضمن قيود الميزانية التي يفرضها صندوق النقد الدولي. هذه الانتخابات والسياسة الحالية في باكستان ليست أكثر من صراع على السلطة بين المؤسسة التي يقودها الجنرال باجوا وعمران خان وأحزاب الحركة الديمقراطية الباكستانية. ولن يؤدي هذا إلى تغيير حقيقي. إن الانتخابات في ظل الديمقراطية ستعيد السياسيين الفاشلين للحكم بالسياسات القديمة الفاشلة نفسها. إن الخلافة وحدها هي التي ستنهي هذه الحلقة المفرغة من الانتخابات، التي تؤدي دائماً إلى إعادة تدوير السياسيين، الذين رفضتهم الجماهير قبل بضعة أشهر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس معز – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان