التغييرات في الأردن خوفا من سقوط العرش
التغييرات في الأردن خوفا من سقوط العرش

الخبر:   عمان ـ "القدس العربي": قفز وزير الداخلية الأردني المخضرم سلامة حماد إلى نفس موقعه القديم مجددا بعدما سجل التعديل الوزاري المعلن بعد ظهر الخميس مفاجأة عودته إلى وزارة الداخلية دون فهم وكشف الأسباب ولا الترتيبات التي حصلت بينه وبين رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز. واكتفى الرزاز بإخراج خمسة فقط من الوزراء وتعيين خمسة آخرين بدلا منهم. وأطاح الرزاز بوزير الصحة غازي الزبن وعين بدلا منه الطبيب الجنرال سعد جابر بعد إحالته على التقاعد من الخدمات الطبية العسكرية. وتضمن التعديل تسمية مستشار الرزاز المقرب سامي الداوود وزيرا لشئون رئاسة الوزراء وتسمية نضال البطاينة وزيرا للعمل خلفا لسمير مراد والدكتور محمد العسعس المستشار في القصر الملكي وزيرا للتخطيط خلفا للدكتورة ماري قعوار، فيما حافظ بقية الوزراء على مواقعهم.

0:00 0:00
السرعة:
May 12, 2019

التغييرات في الأردن خوفا من سقوط العرش

التغييرات في الأردن خوفا من سقوط العرش

الخبر:

عمان ـ "القدس العربي": قفز وزير الداخلية الأردني المخضرم سلامة حماد إلى نفس موقعه القديم مجددا بعدما سجل التعديل الوزاري المعلن بعد ظهر الخميس مفاجأة عودته إلى وزارة الداخلية دون فهم وكشف الأسباب ولا الترتيبات التي حصلت بينه وبين رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز. واكتفى الرزاز بإخراج خمسة فقط من الوزراء وتعيين خمسة آخرين بدلا منهم.

وأطاح الرزاز بوزير الصحة غازي الزبن وعين بدلا منه الطبيب الجنرال سعد جابر بعد إحالته على التقاعد من الخدمات الطبية العسكرية.

وتضمن التعديل تسمية مستشار الرزاز المقرب سامي الداوود وزيرا لشئون رئاسة الوزراء وتسمية نضال البطاينة وزيرا للعمل خلفا لسمير مراد والدكتور محمد العسعس المستشار في القصر الملكي وزيرا للتخطيط خلفا للدكتورة ماري قعوار، فيما حافظ بقية الوزراء على مواقعهم.

التعليق:

إن التعديل الوزاري الباهت الذي تم في 2019/5/9 له علاقة بالإقالات التي تمت قبل فترة قصيرة في الديوان الملكي والمخابرات، فقد أقال الملك مدير المخابرات العامة عدنان الجندي، وقبله أقال ثلاثة من كبار ضباط جهاز المخابرات العامة.

كما أقال الملك مستشاره للشؤون الأمنية فيصل الشوبكي بعد عامين عمل فيهما مستشارا في الديوان الملكي إضافة إلى عدد آخر من المستشارين وكبار الموظفين في إطار ما سمي بإعادة هيكلة الديوان.

وفي التعديل الوزاري تم التخلص من وزيرين سابقين للداخلية والعمل هما سمير مبيضين وسمير مراد وكلاهما كان محسوباً على التيار النافذ في الدوائر الأمنية والديوان الملكي.

كما تم التخلص من وزير الصحة غازي الزبن الذي شكل لجنة لفتح تحقيق في شركات الأدوية التي تبيع الدواء بأسعار مرتفعة عن سعره في الأسواق العالمية، والفاسدون في الأردن لا يريدون فتح التحقيق في فسادهم فلا زالوا تحت وطأة التحقيق في قضية الدخان التي كشفت عن حجم الفساد الهائل في كل مكونات الدولة.

أما الأكثر إثارة في التعديل الوزاري فهو تعيين سلامة حماد وزيرا للداخلية الذي كان وزيرا للداخلية سابقا، وقد أهاجت عودته لوزارة الداخلية المحتجين على الدوار الرابع وفي ذيبان لأنهم يعرفون تاريخه في القسوة الأمنية التي انتهجها سابقا إضافة إلى الفشل في معالجة الأمور التي حدثت في أثناء توليه مسؤولية وزارة الداخلية منها المقتل الغامض للأختين ثريا وجمانة السلطي ومنها حادثة الكرك التي أسفرت عن مقتل 10 وسقط فيها عدد من الجرحى.

وأرضى الرزاز رئيس الأركان محمود فريحات بأن عين المسؤول الطبي في المؤسسة العسكرية اللواء الطبيب سعد جابر وزيراً للصحة خلفاً للدكتور غازي الزبن حتى تسير أمور المؤسسة العلاجية الطبية في الجيش وفقاً لخطة رئاسة الأركان.

إن هذه التغييرات جاءت بعد عودة الملك من زيارته لأمريكا والتي رفض ترامب استقباله فيها فاجتمع مع نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان ومستشار الأمن القومي جون بولتون، حاول أن يعرف شيئا عن صفقة القرن فلم يطلعوه على شيء منها، وهنا شعر بالخطر ولدى عودته إلى الأردن بادر بإقالة كل من له علاقة بأمريكا خوفا على عرشه الآيل للسقوط...

لكن الغريب في التعديل الوزاري أنه استبعد الإخوان المسلمين الذين استنجد بهم الملك ليحموه من السقوط.

إن حكاما يتم تعيينهم من الغرب يبقى مصيرهم معلقاً برضا الغرب عنهم، ويجب أن يظلوا حتى آخر لحظة في حياتهم منفذين لسياسة الغرب حافظين لمصالحهم حتى لو تعارض ذلك مع مصالح الحكام.

إن البعد عن تلبية حاجات الأمة وتطبيق الدستور الذي ترضاه الأمة المنبثق من عقيدتها ودينها، والإصرار على تطبيق مبدأ رأسمالي يتعارض مع مبدئها الإسلامي يجعل الحاكم والأمة على طرفي نقيض، تسود الكراهية والبغضاء العلاقة بينهما.

إن الحماية الحقيقية للحاكم في يد شعبه وليست في يد بريطانيا أو أمريكا، في تطبيق دستور إسلامي مستنبط استنباطا صحيحا من الكتاب والسنة، في القضاء على النفوذ الاستعماري الأمريكي والبريطاني والأمم المتحدة ومجلس الأمن وعدم الخضوع لصندوق النقد والبنك الدوليين، ورد الأموال التي سلبت إلى خزينة الدولة ومصادرة أموال الفاسدين وردها إلى الخزينة أيضا.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نجاح السباتين – ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان