التحالف الإنجليزي الرباعي
التحالف الإنجليزي الرباعي

الخبر:   قُدمت بالأمس لرؤساء الأحزاب لائحة بروتوكول تحالف أربعة أحزاب وهي حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد وحزب السعادة والحزب الديمقراطي. كما سيتم التوقيع في حفل سيعد لهذا الغرض على هذا البروتوكول المؤلف من صفحة واحدة وبحضور زعماء الأحزاب الأربعة.

0:00 0:00
السرعة:
May 05, 2018

التحالف الإنجليزي الرباعي

التحالف الإنجليزي الرباعي

الخبر:

قُدمت بالأمس لرؤساء الأحزاب لائحة بروتوكول تحالف أربعة أحزاب وهي حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد وحزب السعادة والحزب الديمقراطي. كما سيتم التوقيع في حفل سيعد لهذا الغرض على هذا البروتوكول المؤلف من صفحة واحدة وبحضور زعماء الأحزاب الأربعة.

التعليق:

إن تحالف حزب العدالة وحزب الشعب القومي وتوجه المعارضة للبحث عن "مرشح مشترك" بعدما تم الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة فتح الباب أمام عبد الله غل ليطرقه. وعندما تلقت الأحزاب الأربعة جوابا سلبيا من غل بهذا الخصوص تحركت بسرعة لتشكيل التحالف المذكور، وبحسب المعلومات الراشحة فقد تم الإعلان عن "اتفاق رباعي" بينها.

تُرى كيف وصلت الأمور إلى هذه النقطة؟ وكيف تبلورت التحالفات الأنجلو-أمريكية؟ تعالوا نلقي نظرة خاطفة على هذا الأمر.

كما هو معلوم فإن أردوغان وجد نفسه أمام تصريح لسند حزب العدالة وعميل أمريكا دولت بهجلي حول إجراء انتخابات مبكرة واعتبار يوم 17 نيسان هو يوم التحول إلى النظام الرئاسي. وفي اليوم التالي (04/18) ظهر أردوغان في حدود الساعة 15:30 أمام الكاميرا بعد محادثات جمعت الزعيمين لمدة نصف ساعة معلنا عن إجراء انتخابات مبكرة في حزيران؟

في الغضون هذه قام تحالف الإنجليز بخطب ود رئيس الجمهورية الحادي عشر عبد الله غل لمرحلة ما بعد قرار إجراء الانتخابات المبكرة، ويبدو أن غل لم يستجب للأمر حيث قامت أمريكا بدعم أردوغان من خلال عميليها داود أوغلو وأرنج، ثم قامت بإرسال ممثل CIA في تركيا إبراهيم قالن إلى غل للتأكد من عدم مشاركة الثاني في الانتخابات من جهة وإظهار العصا له من جهة أخرى. على إثر هذا اللقاء أعلن غل عن عدم ترشحه للانتخابات بسبب عدم حصول التوافق للمرشح المشترك.

أما عن اتخاذ أمريكا موقفا لصالح أردوغان فهو لأسباب عدة:

الأول: سيجعل النظام الرئاسي أمام المساءلة، إذ إن غل كان قد صرح في يوم الاستفتاء أنه يميل إلى النظام البرلماني. علاوة على ذلك فإنه سيكون مرشح التحالف الإنجليزي.

الثاني: سيحدث شروخا في صفوف حزب العدالة، إذ إن التسريبات تحدثت عن عدد أعضاء البرلمان الذين سينضمون إلى غل إذا ما ترشح للانتخابات. لهذا السبب فإن تصدع حزب العدالة يعني ذهاب كل الجهود الأمريكية طوال الـ16 سنة الماضية أدراج الرياح، حيث أرسلت عميلها قالن إلى غل لتهديده.

الثالث: أدركت أن غل له اتصالات مستمرة بالإنجليز مما قد يؤدي إلى نفوذهم إليه بسبب طبيعته المؤهلة إلى ذلك. لهذا السبب قامت بتأييد أردوغان لتعذر نفوذ الأوروبيين إليه.

لقد أراد الإنجليز بعدما فشلت خطة المرشح المشترك وذلك بدخول أمريكا على الخط، إذ كان يرمي الإنجليز من هذه الخطة جمع أحزابهم العميلة تحت سقف واحد للحصول على الأقل على الأغلبية في البرلمان إذا ما خسروا النظام الرئاسي. وبهذا تكون الأمور قد اتضحت وتكوّن أيضا التحالف الإنجليزي ضد التحالف الأمريكي. حيث سيعمل التحالف الإنجليزي المكون من حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد وحزب السعادة والحزب الديمقراطي على الحصول على الأغلبية البرلمانية في مجلس الشعب التركي الكبير والمتمثلة بـ301 مقعدا.

أما المسلمون فإن التحالفات العلمانية لم تأت بالفائدة على المسلمين سواء من التحالف الجمهوري المتمثل بحزب العدالة وحزب الشعب القومي وحزب الوحدة الكبير الذين يمثلون أمريكا أو التحالف الرباعي الإنجليزي الذي يضم حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد وحزب السعادة والحزب الديمقراطي. بل على العكس من ذلك فإنها تحالفات نشأت لخدمة أسيادها من الأمريكان والإنجليز وللحفاظ على مصالحهم. وعلى افتراض تغير التحالفات فإن العدو الأول للتحالف الرباعي هم المسلمون أيضا بمجرد حصوله على الأغلبية البرلمانية. إن كون اسم التحالف بـ"الجمهوري" أو "الرباعي" لن يغير من هذه الحقيقة. لأنه إذا كان المسلمون هم أعداء أسيادهم من الأمريكان والإنجليز فإن ذلك يكون بالنسبة لعملائهم من باب أولى.

إن النظام العلماني الذي قام على أنقاض الخلافة بعد إلغائها في عام 1924م كان يرى المسلمين دائما عدوا له، أما تلاوة رأس النظام ورئيس الجمهورية أردوغان للقرآن في المحافل ورفعه شعارات إسلامية فلن يغير من حقيقة أن عدو النظام هم المسلمون. بل على العكس من ذلك إذ إنها تظهر أردوغان على أنه مشعوذ ودجال.

فبدل أن يصوت المسلمون "للتحالف الجمهوري" أو "التحالف الرباعي" عليهم أن يقاطعوا انتخابات 24 حزيران. إذ إن النتيجة لن تكون لصالح المسلمين أيا كان الفائز في الانتخابات. إنه من الحماقة بمكان أن يتأمل المسلمون الذين يؤمنون بالأحكام الربانية خيرا بهذين التحالفين اللذين يحكمان بموجب قوانين الإنسان الوضعية (الشيطانية).

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان