التهديد بصين واحدة هو أسلوب جديد لسياسة الاحتواء
التهديد بصين واحدة هو أسلوب جديد لسياسة الاحتواء

الخبر: قال متحدث باسم الخارجية الصينية، يوم الأحد، إن سياسة الصين الواحدة أساس سياسي للعلاقات الثنائية و"غير قابلة للتفاوض" في رد على تصريحات أدلى بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب في الآونة الأخيرة. وقال لو في بيان إنه يجب الإشارة إلى أنه لا توجد سوى صين واحدة في العالم، وأن تايوان جزء لا يتجزأ منها. وأوضح أن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للصين، وهي "حقيقة معترف بها دوليا ولا يمكن لأحد أن يغيرها".

0:00 0:00
السرعة:
January 16, 2017

التهديد بصين واحدة هو أسلوب جديد لسياسة الاحتواء

التهديد بصين واحدة هو أسلوب جديد لسياسة الاحتواء

الخبر:

قال متحدث باسم الخارجية الصينية، يوم الأحد، إن سياسة الصين الواحدة أساس سياسي للعلاقات الثنائية و"غير قابلة للتفاوض" في رد على تصريحات أدلى بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب في الآونة الأخيرة.

وقال لو في بيان إنه يجب الإشارة إلى أنه لا توجد سوى صين واحدة في العالم، وأن تايوان جزء لا يتجزأ منها.

وأوضح أن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للصين، وهي "حقيقة معترف بها دوليا ولا يمكن لأحد أن يغيرها".

التعليق:

أولاً: منذ أن قامت الثورة الشيوعية في البر الصيني وسيطرت على الأرض البرية وتمت هزيمة القوميين، وهروبهم إلى جزيرة تايوان أو الصين الوطنية أصبحت الصين على الواقع دولتين هما: الصين الشعبية والصين الوطنية التي تعرف باسم جزيرة تايوان، وهي دولة واقعة في شرق آسيا كانت جزءاً لا يتجزأ من دولة الصين الكبرى، واعتبرت عضوا مؤسساً لهيئة الأمم المتحدة وأحد الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن حتى تم تغيير الكيان السياسي وصاحب حق العضوية عام 1971 لحق جمهورية الصين الشعبية بناءً على القرار رقم 2758 والصادر عن جمعية الأمم المتحدة باعتبار جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للكيان السياسي السابق والذي عرف بجمهورية الصين الموحدة قبل نشوب الحرب الأهلية عام 1949 والتي ترتب عنها سيطرة الشيوعيين على الصين المعروفة الآن باسم جمهورية الصين الشعبية، في حين سيطر القوميون على جزيرة تايوان، منذ ذلك الوقت وتتعامل الولايات المتحدة بسياسة الاحتواء معها فقد أخرجت الصين الوطنية من الاعتراف بها إلى جهة الصين الشعبية وأعطتها مقعدا دائما في الأمم المتحدة وكان هذا أول خنجر مسموم قبلت به الصين.

ثانيا: ورد في مقال بعنوان (نحو إعادة تنظيم العالم) زبيغنيو بريجنسكي: (والحقيقة الثالثة هي أن الصين في تصاعد مستمر، وإذا كان بأكثر بطء في الآونة الأخيرة، ومساوٍ في نهاية المطاف ومنافس لأمريكا ولكنها في الوقت الحاضر حريصة على أن لا تشكل تحديا مباشرا لأمريكا. أما عسكريا، فيبدو أنها تسعى لاختراق جيل جديد من الأسلحة في الوقت الذي تعزز فيه بصبر القوة البحرية التي لا تزال محدودة جدا).

ثالثا: وورد في المقال أيضا: النجاح الاقتصادي الكبير للصين يتطلب الصبر والوعي بأن التهور السياسي سيخلق فوضى وفسادا اجتماعيا. أفضل فرصة للصين في المستقبل القريب هو أن تصبح شريكا رئيسيا لأمريكا في احتواء ذلك النوع من الفوضى العالمية الذي يمتد خارجيا (بما في ذلك إلى الشمال الشرقي) من منطقة الشرق الأوسط. وإذا لم تقم بذلك، فإن هذه الفوضى ستعم المناطق الجنوبية والشرقية في روسيا وكذلك الأجزاء الغربية من الصين. إن الأهداف الصينية الطبيعية الجيوسياسية هي توثيق علاقاتها مع الجمهوريات الجديدة في آسيا الوسطى وفي البلاد الإسلامية في جنوب غرب آسيا (وبالذات باكستان) وخصوصا إيران (آخذة بعين الاعتبار ممتلكاتها الاستراتيجية وأهميتها الاقتصادية). ولكن ينبغي أيضا أن تهدف الصين لتسوية صينية أمريكية عالمية.

وورد أيضا: (أما الصين فينبغي تحريرها من وهم اعتقادها بأن السلبية الأنانية في وجه الأزمة الإقليمية المتصاعدة في الشرق الأوسط سيكون له مردودُه المثمر سياسيًا واقتصاديًا على طموحاتها على الساحة العالمية. هذه الدفعات السياسية المتسمة بقِصَر النظر تحتاج لأن تُوجَّهَ لرؤيةٍ أكثرَ بعدًا).

وهذا يعني توريط الصين في قضايا عالمية خدمة للمشروع الأمريكي كما سبق واستخدمت الولايات المتحدة روسيا، وهذا يقتضي من أمريكا تحجيم القوة الصاعدة وإشغالها بقضايا دولية خدمة للمصالح الأمريكية واستخدام كل الأوراق لتهديد الصين في إقليمها سواء في بحر الصين أو بزيادة الإنفاق العسكري الياباني أو التهديد بفصل الصين واستخدام كل الأوراق ضدها في سياسة الاحتواء لجعل الصين لا تشكل خطرا على المصالح الأمريكية في منطقة حيوية وهي منطقة الشرق الأقصى، وأظن أن الصين ستخضع لإدارة أمريكا القادمة وقد سبق لأمريكا أن استخدمتها في إفريقيا ضد النفوذ الأوروبي كما في السودان وجزر القمر... لتخضع لإدارة الولايات المتحدة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والمالية وحرب العملات والفائض المالي وأوراق الخزينة والسندات والتجارة والملكية الفكرية... وأن لا تشكل خطرا على عملاء أمريكا هناك أو نفوذها، ولن يكون هذا إلا باستخدام كل الأوراق ضدها من أجل إخضاعها. ومن المعروف عن الصينيين ضحالة الرؤية السياسية عندهم وعدم وجود قيادات مبدئية وسياسية بل قادتها يتعاملون بعقلية التاجر الذي يسعى للربح ويتجنب المخاطرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان /أبو البراء

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان