الذهب النعمة التي انقلبت نقمة في السودان!
الذهب النعمة التي انقلبت نقمة في السودان!

الخبر: تقرير لقناة سي إن إن، أعدته الصحفية نعمة الباقر حول نهب روسيا للذهب في السودان، أثار ضجة واسعة في أوساط أهل السودان الذين يعانون الفقر وانخفاض مستوى دخل الفرد فيه لأقل من 700 دولار في السنة، بينما تحدث التقرير عن ذهب خارج السيطرة الحكومية وخارج التقارير الرسمية يهرب بفاقد لخزينة السودان يقدر بـ13 مليار دولار سنوياً، وأكد التقرير أنه يبلغ الـ230 طنا من الذهب سنويا.

0:00 0:00
السرعة:
August 03, 2022

الذهب النعمة التي انقلبت نقمة في السودان!

الذهب النعمة التي انقلبت نقمة في السودان!

الخبر:

تقرير لقناة سي إن إن، أعدته الصحفية نعمة الباقر حول نهب روسيا للذهب في السودان، أثار ضجة واسعة في أوساط أهل السودان الذين يعانون الفقر وانخفاض مستوى دخل الفرد فيه لأقل من 700 دولار في السنة، بينما تحدث التقرير عن ذهب خارج السيطرة الحكومية وخارج التقارير الرسمية يهرب بفاقد لخزينة السودان يقدر بـ13 مليار دولار سنوياً، وأكد التقرير أنه يبلغ الـ230 طنا من الذهب سنويا.

التعليق:

يعلم الناس منذ القدم بكمية الذهب الكبيرة لدرجة أنهم سموا منطقة في غرب السودان بمنطقة شنغلي طوباية، وتعني عند أهلها (تلقى لي دهباية) أي إذا رفعت أي طوبة ستجد ذهباً، فالسودان يحتل المرتبة الثالثة أفريقياً من حيث إنتاج الذهب، بعد دولتي جنوب أفريقيا وغانا عام 2017، ومن المتوقع أن يبلغ المرتبة الأولى، وقد اتجه السودان للذهب بعد فقدان ثلاثة أرباع موارده النفطية جرّاء انفصال دويلة جنوب السودان، والتي كانت تساهم بنسبة 70% من إيرادات خزينة الدولة، ليصبح الذهب المورد الرئيس للإيرادات العامة والنقد الأجنبي في البلاد، حيث ازدهرت خلال العقد الماضي عمليات التنقيب العشوائي عنه وفي أماكن متفرقة، وبحسب تصريحات الحكومة فإن الذهب يتوفر في جميع ولايات البلاد.

ولكن هذا الذهب أوقع حروباً ونزاعات، خاصة في غرب السودان، وما زال نزاع بني حسين والرزيقات على جبل عامر المليء بالذهب والذي سفكت عليه أرواح المئات بسبب حكومة البشير التي دفعت بالرزيقات (الجنجويد) دفعا لتحجيم سلطة بني حسين على جبل عامر، أما في أنحاء أخرى فتقع اشتباكات من نوع آخر بين المعدّنين الذين يستخرجون تراخيص، حيث تجابههم عقبات عديدة في الحصول على الذهب، وغالبا تحدث الاحتكاكات التي تقع بينهم وبين المعدنين الآخرين بسبب تعامل الحكومة العشوائي. فلا مرحبا بمنح التصاديق؛ إذ تمنح الحكومة الشركات مناطق للتعدين يعمل بها معدنون تقليديون، أو تعطيهم حق التنقيب في أراض تعود ملكيتها إلى الناس وهذا جعل النزاعات تصل حد الاشتباكات بين المعدنين والشركات التي تدخل مناطقهم باتفاق مع الحكومة.

ولعدم توفر أي ثقه في الحكومة في جانب شراء ذهب المعدنين زادت عمليات التهريب نتيجة لاحتكار التصدير الذي مارسته الحكومة رغم أنها تعلن أنها لا تحتكر الذهب، إلا أن ذلك لم يسهم في الحد من ظاهرة التهريب، بسبب وجود عوامل أخرى، منها ندرة النقد الأجنبي في البلاد والفروقات الكبيرة في سعر الدولار بين الأسعار الرسمية والسوق السوداء الموازية، ما دفع بالمنتجين للاستمرار في عمليات التهريب، فضلاً عن صعوبة مراقبة هذه العمليات في بلاد السودان الواسعة، بالإضافة إلى عدم قدرة الحكومة على حصر ما ينتجه المعدنون التقليديون بشكل دقيق. وكانت الحكومة البائدة تشتري الذهب من المنتجين بسعر الدولار الرسمي البالغ 47 جنيهاً، بينما يبلغ سعره في السوق السوداء 65 جنيهاً، وهذا الفرق الكبير دفع بالمنتجين إلى تجنب التصدير عبر القنوات الرسمية والحكومية واستبدال قنوات التهريب بها.

هكذا تحولت نعمة الذهب إلى نقمة يستفيد منها من تمنحه الحكومة عطاء من لا يملك لمن لا يستحق، والناس تعاني شظف العيش والضنك، فالذهب من الملكيات العامة التي أوجب الشرع اشتراك الناس بالانتفاع بها، جعلته الحكومة نهبا للشركات الأجنبية نتيجة للسياسات الرأسمالية المتبعة في السودان.

إن المعادن التي لا تنقطع، أي التي تتوفر بشكل لا ينفد، قد جعل الإسلام ملكيتها عامة. فالمعادن العِد التي لا تنقطع كالحديد والنحاس والفوسفات واليورانيوم وغيرها كلها من الثروات التي لا يجوز أن تكون مملوكة للأفراد ولا للشركات، بل تقوم الدولة باستخراجها، وتوزيع ريعها على الجميع إما نقدا أو في شكل خدمات حتى ولو لم يكن أحدنا معدّنا بحقه الأصيل فيها. ولن يتحقق هذا العدل إلا في دولة الرعاية؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان