الذهول والهجوم الشامل على النقاب في الحملة الانتخابية في كندا يهدف إلى إخفاء فشل الليبرالية العلمانية في تحقيق مكاسب انتخابية
October 19, 2015

الذهول والهجوم الشامل على النقاب في الحملة الانتخابية في كندا يهدف إلى إخفاء فشل الليبرالية العلمانية في تحقيق مكاسب انتخابية

الذهول والهجوم الشامل على النقاب في الحملة الانتخابية في كندا


يهدف إلى إخفاء فشل الليبرالية العلمانية في تحقيق مكاسب انتخابية


‏(مترجم)‏

الخبر‎:‎

يبدو أن قادة الفكر والسياسة الكنديين بما في ذلك الساسة ووسائل الإعلام، قد جعلوا تركيزهم ‏منصبًا على لباس عدد قليل من النساء المسلمات أكثر من التركيز على الخسارة المأساوية لخسارة ‏‏1000 من نساء السكان الأصليين. وقبل عدة أسابيع، ركزت النقاشات الوطنية الكندية وبشكل كبير ‏على قضية لاجئي سوريا فيما ظهر على أنه أكثر إنسانية. واليوم، فإن الخطاب يحمل طابعًا جدليًا غير ‏قائم على قضية محددة ويركز على إثارة الخوف وتهويل الأمور من قلة كسب أصوات الجماهير في ‏الانتخابات. ووفقًا لزعيم حزب المحافظين ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، فإن النقاب متجذر ‏في حضارة "معادية للمرأة". وفي بعض الأحيان يتم إجبار المرأة عليه. وبشكل عام، فهذا ليس على ‏إطلاقه. وإذا ما كان الغرض من النقاب هو توفير الحماية للمرأة فالنتائج تبدو عكسية اليوم، كما أن ‏هناك تقارير متزايدة عن ممارسة العنف ضد النساء اللاتي يرتدين النقاب. (المصدر: جولف نيوز)‏

التعليق‎:‎

لقد حاول رئيس الوزراء الكندي وحزبه المحافظ استخدام استراتيجية الانتخابات المعروفة باسم ‏‏"رمي القط على الطاولة" وهو تكتيك يهدف إلى صرف النقاش بعيدًا عن الإخفاقات السياسية الليبرالية ‏العلمانية وتوجيهها نحو الإسلام والنقاب. إن التركيز على قضية النقاب تزامن مع رفض زُنيرة إسحق ‏نزعها لنقابها خلال مراسم الاحتفال بالجنسية. وقد أصرت الحكومة الحالية على أن عليها أن تظهر ‏وجهها، فيما رفعت المرأة قضيتها للمحكمة وكسبت القضية. لقد جعلت قضيتها النقاب قضية خلافية ‏في السباق السياسي، مع انتقاد كثيرين لرئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر لجعله من النقاب ذريعة ‏رخيصة لكسب الأصوات وتشتيت الانتباه عن قضايا أخرى كسجله الاقتصادي والبيئي. وفي هذا ‏الأسبوع ألمح هاربر في مقابلة معه إلى أنه سيدرس حظر النقاب في المباني الاتحادية. وكان قد ذكر ‏مرارًا وتكرارًا بأن النقاب متجذر في حضارة "معادية للمرأة".‏


ورغم التغطية الحثيثة من وسائل الإعلام لحملة هاربر الانتخابية ضد النقاب، إلا أن نساء مسلمات ‏كزُنيرة إسحق يتبنين بثقة القيم الإسلامية سواء بارتداء الخمار أو الجلباب أو النقاب. واليوم العديد من ‏الشابات المسلمات يرتدين الزي الإسلامي على الرغم من أن أمهاتهن لم يكن ممن يلتزمن به بشكل ‏دائم. وفي مقابلة مع راديو سي بي إس أوضحت زُنيرة بأنها بدأت بارتداء النقاب من سن 15، دون ‏أن تمارس عليها أية ضغوط من قبل عائلتها أو المجتمع. هذا وترتدي النساء المسلمات الزي الإسلامي ‏ويشاركن مشاركةً كاملةً في المجتمع كطبيبة، أو معلمة أو عالمة أو في خدمات الرعاية أو طالبة وما ‏إلى ذلك على الرغم من اتهامها زورا بالتمسك بـ "الممارسات البربرية الثقافية" المعروفة أيضا باسم ‏الممارسات المرتبطة بالإسلام. ومن الواضح بأنه ليس الإسلام هو ما يمنع النساء المسلمات من أن يكُنَّ ‏سيدات فاعلات في المجتمع الكندي وإنما الحكومات الليبرالية العلمانية وأجنداتها السياسية التي تحمل ‏الكره للإسلام. ولوضع خطوط عريضة علاوة على ذلك كله، فإن الإبلاغ عن حوادث "همجية" ‏واضح أنه لا يصب في مصلحة النساء المسلمات اللاتي يتمتعن بالقدرة الكاملة على اتخاذ قرار ما إذا ‏كانت قيم الإسلام أم القيم الغربية هي ما تنتج السلوكيات والممارسات المتحضرة.‏‎


بالتأكيد، فإن هذا الخوف والكراهية للإسلام الذي ظهر بتهجم كندا على النقاب، لم يكن مفاجئًا، ‏فالأمة هذا حالها فهي في صراع منذ اليوم الأول من ظهور الإسلام إلى أن يأتي اليوم الذي يعود فيه ‏الإسلام منارةً تتبعه البشرية جمعاء. وإن ما يتعرض له المسلمون من تحيز ضدهم ليس أكثر من ‏مظهر من مظاهر هذا الصدام والصراع، الصراع بين حضارتي الإسلام والرأسمالية. وبالتالي فإن ‏المسلمين سيستمرون في العيش تحت التهديد في الغرب بسبب تلك الحقيقة. ولذلك، فإن المسلمين في ‏كندا سيبقون عرضة للتهجم عليهم إلى أن يتنازلوا ويقبلوا بالقيم الليبرالية العلمانية ويرفضوا القيم ‏والممارسات الإسلامية كالنقاب. ومع ذلك، فإن على المسلمين ألا يخوضوا في حوارات دفاعية تكون ‏كردة فعل وإنما عليهم أن يطعنوا في هذه الأحكام المسبقة والصور النمطية عن الإسلام والمسلمين فهذا ‏هو السبيل الوحيد لجعل غير المسلمين يتعرفون على الإسلام من زاوية أخرى. وفي الواقع، فالآن ‏وأكثر من أي وقت مضى وفي هذه الأوقات المحفوفة بالمخاطر على المسلمين عليهم أن يكونوا خير ‏سفراء للإسلام. ولا ينبغي أن يخشوا انتقامًا أو ترهيبًا أو عدوانًا أو تمييزًا، وإذا ما هُدِّدت بتجريدك من ‏الجنسية أو بردود أفعال عنصرية من قبل دعاة الاندماج، تذكر قول الله تعالى:‏


﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 36]‏

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ثريا أمل حسنة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان