الذكاء الاصطناعي سلاحٌ ذو حدين يفتك بالدول الرأسمالية
الذكاء الاصطناعي سلاحٌ ذو حدين يفتك بالدول الرأسمالية

الخبر:   أطلقت مجموعة من العلماء تحذيراً هو الأقوى والأخطر حتى الآن فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي ومخاطره، حيث حذّروا من أن هذه التكنولوجيا قد يتم استخدامها في صناعة وإنتاج الأسلحة البيولوجية، بما يهدد البشرية بأكملها، وقالت صحيفة واشنطن بوست "إن قادة الذكاء الاصطناعي الثلاثة، وأثناء شهادتهم في جلسة استماع بالكونغرس، حذّروا من أن التسارع الكبير في تطوير الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى أضرار جسيمة خلال السنوات القليلة المقبلة، ...

0:00 0:00
السرعة:
August 02, 2023

الذكاء الاصطناعي سلاحٌ ذو حدين يفتك بالدول الرأسمالية

الذكاء الاصطناعي سلاحٌ ذو حدين يفتك بالدول الرأسمالية

الخبر:

أطلقت مجموعة من العلماء تحذيراً هو الأقوى والأخطر حتى الآن فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي ومخاطره، حيث حذّروا من أن هذه التكنولوجيا قد يتم استخدامها في صناعة وإنتاج الأسلحة البيولوجية، بما يهدد البشرية بأكملها، وقالت صحيفة واشنطن بوست "إن قادة الذكاء الاصطناعي الثلاثة، وأثناء شهادتهم في جلسة استماع بالكونغرس، حذّروا من أن التسارع الكبير في تطوير الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى أضرار جسيمة خلال السنوات القليلة المقبلة، تضاهي الإرهابيين الذين يستخدمون التكنولوجيا لصنع أسلحة بيولوجية"، ونقلت الصحيفة عن أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة مونتريال والمعروف بأحد آباء علوم الذكاء الاصطناعي الحديثة يوشوا بنغيو قوله إن "الولايات المتحدة يجب أن تقود خطط التعاون الدولي لتقنين واستخدام الذكاء الاصطناعي وتنظيم استخدام التكنولوجيا النووية على مستوى العالم"، وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي داريو أمودي من أن "الخوف من الذكاء الاصطناعي المتطور يكمن في إمكانية استخدامه لإنتاج فيروسات خطيرة وأسلحة بيولوجية أخرى في أقل من سنتين"، من جانبه، قال أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة كاليفورنيا في بيركلي ستيوارت راسل إن "الذكاء الاصطناعي من الصعب فهمه والتحكم في طريقة عمله بشكل كامل مقارنة بالتقنيات التكنولوجية الأخرى".

ووفقا للصحيفة، أظهرت جلسة الاستماع حجم المخاوف بشأن تجاوز الذكاء الاصطناعي للذكاء البشري والخروج عن نطاق السيطرة لإلحاق الضرر بالبشرية والذي قد أصبح واقعاً وليس خيالا علميا.

لكن في الأشهر الستة الماضية، بدأ عدد من الباحثين البارزين في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك بنغيو، بالتحرك لتحذير العالم من المخاوف المصاحبة له، وحثّ السياسيون على ضرورة الانتباه لهذه التهديدات باعتبارها أحد الأسباب التي تجعل الحكومات بحاجة إلى إصدار تشريعات.

يُذكر أن جلسة الاستماع تعقد بعد أيام من قيام شركات الذكاء الاصطناعي بما في ذلك "أوبن إيه أي" و"ألفابيت" التابعة لغوغل و"ميتا" بالتزامات طوعية للبيت الأبيض، الأسبوع الماضي، لتنفيذ تدابير مثل وضع علامة مائية على المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي للمساعدة في جعل التكنولوجيا أكثر أماناً. (القدس العربي)

التعليق:

إن خطورة الذكاء الاصطناعي في تصنيع أسلحة بيولوجية هو جانب يسير جداً من مخاطره في ظل الرأسمالية، وما أدلاه الخبراء عن خطره هو بالفعل صحيح، لكنهم تجاهلوا حقيقة أن خطورته تكمن في غياب القيم الإسلامية النبيلة العادلة عن سدّة الحكم ورعاية الشؤون، فالرأسماليون الذين لا همّ لهم سوى السيطرة والهيمنة والاستعمار ونهب الشعوب والتنكيل بها، لا يُتصوّر توظيفهم للذكاء الاصطناعي لصالح البشرية ورفاهيتها، كما لم يفعلوا منذ الثورة الصناعية إلى يومنا هذا، ولم يستغلّوا ما توصّلت إليه العقول البشرية من تطور لمنفعتها، لذلك فإن مردّ تحذيرات الخبراء هو الواقع الذي نعيشه في ظل المبدأ الرأسمالي وحقيقة المتحكمين فيه.

إن الدول الرأسمالية التي تتبنّى المصلحة والمنافع المادية كمقياس لها، تُخضِع كل ما تطاله يديها إلى هذا المقياس، ليشمل كل ما توصّلت إليه البشرية من اكتشافات واختراعات، والمتحكمون هم حفنة ضئيلة جداً من الناس لا تتجاوز نسبتهم الواحد بالمائة، أكثرهم من الدول الغربية الجشعة، إن تمكنوا من أي تطور تكنولوجي وظّفوه لجني الثروات بالاحتكار أو الغبن الفاحش، حارمين أغلبية الناس من منفعة العقول البشرية، والمفارقة أنه غالباً ما تكون أصل هذه العقول من الشعوب الفقيرة المحرومة أيضاً. مثلاً التطور الذي توصلّت إليه البشرية في عالم الطب مذهلٌ جداً، مع ذلك فإن الحصول على الرعاية الصحية الممتازة في العالم صعبٌ للغاية، لا يستطيعه سوى حفنة من الأثرياء، وكذلك الأمر بالنسبة للذكاء الاصطناعي، فإن الغرب المستعمر سيوظّفه لمصلحة الحفنة ذاتها من الرأسماليين، ويحرم باقي البشرية من الانتفاع به، فمثلاً يتوقع أن يستبدل الذكاء الاصطناعي ما يصل إلى 80 بالمائة من الأيدي العاملة في السنوات القليلة القادمة، يعني تعطل معظم الناس عن العمل، حتى العاملين لدى شركات الرأسماليين لن يتمكنوا من الاستمرار في وظائفهم الحالية والتي هي وظائف أشبه بالعبودية.

نعم، إن مستقبل البشرية قاتم وسوداوي إن لم تتدارك أمرها، فهي إن أبقت على هذا النظام الرأسمالي الجشع فلن تزداد إلا بؤساً وشقاءً، لذلك وجب عليها، وفي مقدمتها الأمة الإسلامية، العمل لتحكيم النظام الإلهي الذي ينصف الناس ويحقق العدل بينهم، وينقذهم من جشع الرأسمالية ومغبة القضاء عليها من المتحكمين فيها، فقد جاء مثل هذا على لسان نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، في تصريحاتها أثناء مؤتمرٍ حول الأزمة المناخية الذي عُقد يوم الجمعة الماضي: "عندما نستثمر في الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية ونخفض عدد السكان، يمكن لعدد أكبر من أطفالنا تنفس الهواء النقي وشرب الماء النظيف"، بينما الدولة الإسلامية القائمة قريباً بإذن الله، ومن خلال تطبيقها لأحكام الإسلام العظيمة، فإنها ستوظف ثروات الكوكب الأخضر المكتشفة منها فقط - والتي تكفي ليعيش أكثر من 150 مليار إنسان برفاهية أهل اليابان - لصالح جميع الناس دون احتكار أو غبن، فهما محرمان شرعاً، كما ستقوم بالإشراف على الآلة الإنتاجية وتطور الإنتاج لينتفع الناس سواسية منها وبأقل جهد ممكن، فهي دولة رعاية وليست دولة جباية، وهي دولة تخدم صالح الناس لا صالح حفنة منهم.

إن تدارك خطر الذكاء الاصطناعي لا يمكن إلا بالعمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وكذلك الانتفاع من التطور التكنولوجي - ومنه الذكاء الاصطناعي - لا يتحقق بصورته المثلى إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة، فهل بقي عذرٌ لمسلم أو غير مسلم لكي يظل متفرجاً على هلاك البشرية؟! ألا يجب على أصحاب العقول والمهتدين بالإسلام الأخذ بأيدي أمتهم والبشرية جمعاء إلى بر النجاة؟! ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان