التحركات الأمريكية الأخيرة وخداع الأمة
التحركات الأمريكية الأخيرة وخداع الأمة

الخبر: تداولت الصحف المحلية والعالمية، انتشار الجيوش الأمريكية على الحدود العراقية السورية، وخاصة الفرقة الجبلية، ودخول الأسطول الخامس في مياه الخليج العربي، وعودة طائرات بي 52 وغيرها، ونشرت جريدة الزمان مقالة للمحلل عبد الجبار الجبوري ذكر فيها "هذا الانتشار هو قطع الطريق، وغلق الحدود بين العراق وسوريا، ومنع الفصائل الولائية من التنقّل، ...

0:00 0:00
السرعة:
September 02, 2023

التحركات الأمريكية الأخيرة وخداع الأمة

التحركات الأمريكية الأخيرة وخداع الأمة

الخبر:

تداولت الصحف المحلية والعالمية، انتشار الجيوش الأمريكية على الحدود العراقية السورية، وخاصة الفرقة الجبلية، ودخول الأسطول الخامس في مياه الخليج العربي، وعودة طائرات بي 52 وغيرها، ونشرت جريدة الزمان مقالة للمحلل عبد الجبار الجبوري ذكر فيها "هذا الانتشار هو قطع الطريق، وغلق الحدود بين العراق وسوريا، ومنع الفصائل الولائية من التنقّل، وهل يتوقف الأمر عند هذا؟ بالتأكيد لا، فدخول قوات أمريكية إلى داخل العراق وبأعداد هائلة، أكثر من جيوش غزو العراق، أمر يثير الريبة والشك، ويجعل المراقبين في حيرة من أمرهم، لهذا يشاع في الشارع العراقي والعربي، أن الاستحضارات الأمريكية، وراءها سيناريو كبير جدا، ليس في العراق فحسب بل في عموم منطقة الشرق الأوسط، ولكن لا يعلم أحد ماذا يدور في رأس البيت الأبيض والبنتاغون من خطط وأفكار ونوايا للمنطقة، رغم تحفّظ المسؤولين الأمريكان في البنتاغون، وحتى السفيرة في بغداد ألينا رومانيسكي، عن الإفصاح أو الإشارة أو حتى التلّميح، لماذا جاءت هذه الجيوش والطائرات، وانتشرت في العراق وسوريا والخليج، هل لأمر جلل، أم فقط لإعادة انتشار عادية وتبديل قطعات، كما يشاع أمريكياً؟"

التعليق:

من يراقب هذه التحركات العسكرية الأمريكية، يجد أنهم يتقصدون إظهار عضلاتهم وهيمنتهم مع التعمية على هدفهم منها، ما أخاف الناس وأثار تحسسهم، إذ أقبلوا على الأسواق لشراء المواد الغذائية وتخزينها خشية ما قد يحصل، ولكن المدقق يجد أن انتشار الأمريكان في شمال وغرب العراق وكذلك الحدود الفاصلة بين سوريا والعراق القصد منه تحجيم المليشيات الموالية لإيران، وقطع الطريق على إيران لإيقاف المساعدات التي ترسلها إلى روسيا عبر سوريا وكلنا يعلم ما تحوكه أمريكا لروسيا عبر أوكرانيا.

أما ما تقوم به أمريكا من أعمال عسكرية فهو لإضعاف الفصائل العسكرية وقصقصة أجنحتها وتحذيرها من محاولة قيامها بأي عمل عسكري ضد أي هدف أمريكي في العراق والشام، مسندة بهذا التحرك العسكري إغلاق حسابات بعض السياسيين العراقيين للضغط على الحكومة العراقية لإيقاف تهريب الدولار إلى إيران وهذا نراه واضحا عند ضرب سيارتين مصفحتين كانتا تنقلان الأموال عبر شمال العراق وتم التكتم بعد ذلك على الخبر.

وأما هل هناك تغيير للحكومة في العراق فهذا لا يظهر من أعمال أمريكا تجاهها، وهي على علم بفسادها ونقاط ضعفها، وهيمنتها عليهم مُحكمة، وقد تقوم بتصفية بعض قادة المليشيات للضغط على بعض السياسيين، وإذا كانت هناك عملية تغيير حقيقية فإن أمريكا لن تصرح بها بل تباشرها كما حضرت إلى العراق قبل عشرين سنة، حتى لو كان هناك تغيير فليعلم الشعب العراقي علم اليقين، أنه سيكون أسوأ من سابقه، فدولة الشر لا يأتي منها إلا الشر.

أيها المسلمون: إنه لمن الذل والهوان التكيف مع واقع يفرضه عليكم عدوكم، أو انتظار الحلول ممن هو السبب الرئيسي لبؤسكم، فلا تكونوا كالمستجير من الرمضاء بالنار، واعلموا أن نجاتكم بأيديكم، بتوحيد كلمتكم وإظهار هويتكم الإسلامية، والامتثال لشرع ربكم، في تحرير البلد وتحكيم شرع الله، بعد قلع نظام الطاغوت الذي أذاقكم الويلات، وعندها تحمون ثغوركم ويهابكم عدوكم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خالد محمد شيت – ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان