التحذير من الحرب الإقليمية أو الدينية في الصراع مع كيان يهود تحذيرات مشبوهة
التحذير من الحرب الإقليمية أو الدينية في الصراع مع كيان يهود تحذيرات مشبوهة

الخبر:   قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية: إن قطاع غزة لا يمكن أن يكون بعيداً عن الصراع في المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة؛ خاصة إذا ما تم تجاوز الخطوط من جانب العدو (الإسرائيلي). وأوضح هنية في كلمة له خلال المهرجان الخطابي "القدس هي المحور" اليوم الثلاثاء، أن القدس وقضية فلسطين استطاعت رغم كل الأحداث الكبيرة في العالم أن تعود إلى الصدارة مجدداً. ...

0:00 0:00
السرعة:
April 27, 2022

التحذير من الحرب الإقليمية أو الدينية في الصراع مع كيان يهود تحذيرات مشبوهة

التحذير من الحرب الإقليمية أو الدينية في الصراع مع كيان يهود تحذيرات مشبوهة

الخبر:

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية: إن قطاع غزة لا يمكن أن يكون بعيداً عن الصراع في المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة؛ خاصة إذا ما تم تجاوز الخطوط من جانب العدو (الإسرائيلي).

وأوضح هنية في كلمة له خلال المهرجان الخطابي "القدس هي المحور" اليوم الثلاثاء، أن القدس وقضية فلسطين استطاعت رغم كل الأحداث الكبيرة في العالم أن تعود إلى الصدارة مجدداً.

وأضاف: "أبلغت كل الأطراف بأننا لا يمكن أن نقبل بتغير الحقائق التاريخية والدينية في القدس وسنفشل كل مخططات التقسيم والتهويد والاستيطان والعزل بشكل مطلق".

وتابع: "أبلغتهم جميع الأطراف بأنه إذا حاول العدو تجاوز الخطوط الحمراء وارتكاب مزيد من الحماقات قد يحول الصراع الثنائي إلى صراع إقليمي". (دنيا الوطن)

التعليق:

العدو قبل الصديق، والكفار قبل المسلمين يدركون تمام الإدراك أن الصراع في فلسطين في حقيقته وأصله صراع بين الأمة الإسلامية وكيان يهود، وكل الجهود التي تبذل محلياً وإقليمياً ودولياً منذ نشوء قضية فلسطين إنما تسعى إلى نزع الهوية الإسلامية عنها، وإلباسها لباس الوطنية المقيتة، فينحصر الصراع بين أهل فلسطين ويهود، بهدف تقزيم القضية ليسهل تذويبها والقضاء عليها.

وقد أثبتت الأحداث مراراً وتكراراً بأن الأمة هي العنصر الفاعل والمؤثر، وهي من تملك مفتاح الحل لقضية فلسطين، رغم كل محاولات تغييبها وحرفها عن طريقها في القيام بواجبها تجاه الأرض المباركة، وليس أدل على ذلك مما شهدناه في مطلع شهر رمضان المبارك من اعتداءات يهود ومستوطنيهم بحق المصلين والمعتكفين من الشيوخ والشباب والنساء والأطفال، واقتحامهم وتدنيسهم للمسجد الأقصى، في محاولة منهم لإثبات حق مزعوم، وليضعوا لهم فيه قدماً، وتطبيق ما يسمى بالتقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وهي أحداث استنفرت الأمة عن بكرة أبيها، فسارعت الأنظمة العميلة في بلاد المسلمين لإطفاء النار المشتعلة في قلوب المسلمين الذين يتشوقون ليوم التحرير، كما انبرت السلطة الفلسطينية للتحذير من اندلاع حرب دينية، كما لو كانت تستنجد بالغرب الكافر لإنقاذ كيان يهود، ومنعه من المغامرة بمصيره فاندلاع حرب دينية يعني تحرك الأمة الإسلامية ودخولها بقوة في دائرة الصراع، وهو ما يعني القضاء على ذلك الكيان الغاصب بلا أدنى شك.

ليس غريباً أن تصدر تلك التحذيرات من سلطة أوسلو المرتبطة في مصيرها بيهود، أو تجري تلك التحركات من أنظمة الخيانة فهم قد مردوا على ذلك وهم يقومون بعملهم الأصيل في المحافظة على كيان يهود وحراسته، أما أن تصدر تلك التحذيرات ممن يمثلون المقاومة بل تلك التي ترفع شعار الإسلام فهذا والله لعَجَبٌ عُجاب!! ولا أظن أن السيد إسماعيل هنية لا يدرك معنى التحذير من حرب إقليمية، المتمثل في خوض الأمة الإسلامية غمار الحرب مع كيان يهود، إلا إن كان هذا الموقف بقصد التماهي مع توجهات تلك الأنظمة العميلة المحيطة بالأرض المباركة والتي وللأسف ربطت تلك الفصائل نفسها بها فما زادتها إلا خبالاً، ولطالما حذرنا من خطورة الركون إلى تلك الأنظمة، ولا زالت نصيحتنا قائمة؛ اسحبوا أيديكم من أيدي الأنظمة، واقطعوا علاقاتكم معهم، وتبرؤوا منهم ومن مالهم السياسي القذر، والتزموا صف الأمة هو خير لكم والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

حقيقة الصراع ساطعة كالشمس لا يمكن أن تغطى بغربال، وعاجلاً أو آجلاً سيكون للأمة الإسلامية كلمتها الحاسمة في تحديد مصير تلك الأنظمة الحاكمة في بلادنا ومن ثم مصير كيان يهود، وحينها لن تنفعه كل قوى الأرض أو تحميه، ونحن مطمئنون إلى نصر الله واثقون بوعده، فزوال كيان يهود حتمية قرآنية، والله سبحانه من يدبر الأمر ويقدر الأقدار للمعركة الفاصلة، فقد آن أوانهم. قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خالد سعيد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان