الثورة مستمرة ولم تسقط بعد
الثورة مستمرة ولم تسقط بعد

الخبر:مسيرات وتظاهرات سلمية انتظمت الكثير من مدن السودان كوستي وربك والجزيرة أبا والدمازين وشرق السودان الذي يغلي منذ ثلاثة أيام.

0:00 0:00
السرعة:
February 21, 2020

الثورة مستمرة ولم تسقط بعد

الثورة مستمرة ولم تسقط بعد


الخبر:


مسيرات وتظاهرات سلمية انتظمت الكثير من مدن السودان كوستي وربك والجزيرة أبا والدمازين وشرق السودان الذي يغلي منذ ثلاثة أيام.

التعليق:


لقد علمنا هؤلاء الشباب الثائر معاني النضال والكفاح والصمود، بما لديهم من شجاعة وحماس وطاقة حيوية، ولكن هذا لا يكفي بل يجب أن يتسلح حراكهم بالحقائق السياسية، وبالمفاهيم السياسية الصحيحة، حتى لا يتلاعب بهم لصوص الثورات وممتهنو السياسة، فها هي قوى الحرية والتغيير وكعادة التيار العلماني المتطفل تحاول توجيه دفة الثورة بالاتجاهات العلمانية الفاشلة، بل بلغ الحال بالمكون المدني عندما فشل في مواجهة عملاء أمريكا من العسكر، أن يطالب الأمم المتحدة صاحبة التاريخ الأكثر ظلماً في التعامل مع قضايا الاستبداد بأن تجعل السودان تحت الانتداب الغربي المباشر، وكذلك لم ينس برهان أن يسارع للعق حذاء كيان يهود وإرسال قرابين الطاعة والولاء لأمريكا الأب غير الشرعي لكيان يهود، وبهذا يظهر للقاصي والداني أن الحكومة الجديدة على خطا النظام السابق في العمالة والخيانة، بل هي أكثر مجاهرة بالفاحشة والموالاة للغرب المستعمر، فهي حكومة غرباء أصحاب جوازات أجنبية وعقليات علمانية رأسمالية.


وحيال هذا الواقع فإننا نذكر بالحقائق التالية:


أولاً: ليعلم أنصار قوى الحرية والتغيير أن أهل السودان لن يقبلوا غير الإسلام بديلاً البتة، وبحمد الله فقد انكشفت لهم اهتمامات (قوى الحرية والتغيير) فرأيناها تسارع لإلغاء قوانين الدعارة وصناعة الأفلام الإباحية، ورأينا وزير إرشادها يدعو لعودة من سماهم بيهود المهجر، ورأيناه أيضاً يبحث عن عبدة الكجور. فهي حكومة رعاية فعلاً لكنها رعاية الدعارة والكجور وموالاة يهود. لذلك سيقول الشارع كلمته وسليفظ هذه النفايات الحضارية في القريب العاجل إن شاء الله.


ثانياً: فليباشر المنتفضون في كل مدن السودان الثورة الفعلية ضد النظام الرأسمالي، وليرفض الجميع دفع الجبايات للدولة أياً كانت تلك الجبايات وتحت أي مسمى، وليكن الرفض لأجل أنها تشريعات وقوانين تخالف الإسلام وهي حرام لا تجوز في الإسلام، وليعلن الحميع حالة التمرد على القوانين والتشريعات الكفرية من ضرائب وجمارك وأتاوات وغيرها من أشكال أكل أموال الناس بالباطل. وليطالب الثوار بمحاسبة ومحاكمة كل المجرمين الذين فصلوا جنوب السودان عن شماله، والذين سلموا البلاد للشركات الاستعمارية الكبرى، ومرتكبي مجزرة القيادة ومن ساند النظام الساقط وشاركه في الاستوزار والحكم، كل هذا الوسط السياسي يجب أن يحاسب ويحاكم، ولا مكان له في مشهد سياسي قادم، فهذا الوسط هو المسؤول عن أسوأ حقبة تاريخية تمر بها البلاد.


ثالثاً: إن حالة إعلان الفشل التي تمارسها الدولة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية تكفي لإصدار شهادة وفاة كاملة للحكومة الانتقالية، ولكن يجب على الثوار أن يدركوا أن سبب هذا الفشل هو أن الدولة تبنت التشريعات والقوانين المنهجية الكفرية ذاتها، التي كانت سبباً لسقوط البشير ونظامه. ويكفيها جرماً أنها في النظام الاقتصادي تبنت روشتة صندوق النقد الدولي المدمرة.


قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام أتيم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان