الذي حذّر منه حزب التحرير أصبح على لسان أهل الإعلام والصحافة
الذي حذّر منه حزب التحرير أصبح على لسان أهل الإعلام والصحافة

الخبر: في تغريدة لرئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المشهورة، الأستاذ أحمد البلال الطيب، الإعلامي البارز، يقول: (بعد مرور قرابة العشر ساعات على أداء حميدتي القسم بنيالا، رئيسا لحكومة تأسيس، أقول في جملة حزينة واحدة: شئنا أم أبينا، أردنا أم لم نرد، اتفقنا أو اختلفنا، ضخمنا الحدث أو قزمناه، أقول للذين هللوا، وللذين سخروا، وللذين أيدوا، وللذين عارضوا، وداعا للسودان الموحد! بكل أسف بدأ عملياً الانفصال الثاني بالسودان، بعد الانفصال الأول المر لجنوب السودان ولن أزيد).

0:00 0:00
السرعة:
September 05, 2025

الذي حذّر منه حزب التحرير أصبح على لسان أهل الإعلام والصحافة

الذي حذّر منه حزب التحرير أصبح على لسان أهل الإعلام والصحافة

الخبر:

في تغريدة لرئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المشهورة، الأستاذ أحمد البلال الطيب، الإعلامي البارز، يقول: (بعد مرور قرابة العشر ساعات على أداء حميدتي القسم بنيالا، رئيسا لحكومة تأسيس، أقول في جملة حزينة واحدة: شئنا أم أبينا، أردنا أم لم نرد، اتفقنا أو اختلفنا، ضخمنا الحدث أو قزمناه، أقول للذين هللوا، وللذين سخروا، وللذين أيدوا، وللذين عارضوا، وداعا للسودان الموحد! بكل أسف بدأ عملياً الانفصال الثاني بالسودان، بعد الانفصال الأول المر لجنوب السودان ولن أزيد).

التعليق:

إن حزب التحرير؛ الرائد الذي لا يكذب أهله، ظل على الدوام النذير العريان، الذي يحذر الساسة والحكام وأهل الإعلام والعلماء وجميع النخب وعامة أهل البلاد، من مخطط تمزيق السودان بحدود سايكس بيكو جديدة، بلون حدود الدم عبر اتفاقيات وإشعال حروب، وافتعال أزمات وفتن بين أهل السودان، لتهيئة المسرح للتمزيق الثاني، كما فعلت أمريكا عندما هندست ورعت فصل جنوب السودان باتفاقيات مشاكوس ونيفاشا، وقتها حذر الحزب كل النخب الحاكمة والسياسيين وأهل الإعلام، من خطر السير في هذه الاتفاقيات التي تمزق السودان، بل كان الوسط السياسي كله (حكومة ومعارضة)، يقابلون ذلك باستهجان شديد وسخرية، ويصفون حزب التحرير بأنه يغرد خارج السرب، وكانوا يستبعدون انفصال الجنوب، حتى وقع الفأس في الرأس، فانقسم السودان. فقد كان حزب التحرير بمثابة زرقاء اليمامة، التي حذرت قومها من هجوم العدو، وأنها رأت شجراً يتحرك فلم يصدقوها، وتجاهلوا تحذيراتها، فهجم العدو ودمرهم.

وهنا يستحضرني ما كتبته الصحفية أمينة الفضل بصحيفة الحياة اليومية السودانية العدد 686 بتاريخ 2003/3/3 بعنوان "حزب التحرير وصدق النبوءة": "في منتصف العام 2003م، أصدر حزب التحرير بياناً عنوانه: "تقرير المصير.. حق أم جريمة؟" وقد تناول فيه اتفاق مشاكوس الإطاري، والذي اعتبره سابقة خطيرة، بل من أخطر ما مر على السودان. هذه السابقة هي حق تقرير المصير أو "الانفصال"، ودعم حزب التحرير حديثه بأحاديث نبوية، وأوضح خطورة هذا الاتجاه الذي يكرس لتقطيع أوصال البلاد، وفتح الباب لمناطق وجهات أخرى للمطالبة بحق تقرير المصير، دون أن تستطيع الحكومة رفض هذه المطالبات؛ لأنها قد استنت هذه السنة مع الجنوب. وذهب حزب التحرير لأكثر من ذلك حينما نصح الحكومة بالتنصل من اتفاق مشاكوس كما تنصل منه قرنق، محذراً الحكومة من أن التودد لقرنق وحركته في الفترة الانتقالية لن يثنيه عن الانفصال؛ لأنه رجل ذو طبيعة متمردة، وهو يكذب إن قال إنه وحدوي، محاولاً الاستفادة من كل شيء لجذب عضوية لحركته.

كان هذا تحذيراً من حزب التحرير قبل توقيع اتفاقية السلام، والذي أصبح واقعاً لكنه غير معاش لأسباب يعلمها الجميع، أولها استفزازات وتعالي قرنق، وليس آخرها المطالبة بدولة علمانية لا يرتفع الأذان في مدنها.

نحن نعيش الآن تحقيق ما تنبأ به حزب التحرير، ولو أن الحكومة استجابت لنصح العقلاء لما لعق الجميع أصابع الندم بعد التوقيع، إذ أصبح قرنق كفقاعة الصابون لا يستطيع أحد الإمساك به، وبدأ منذ الآن، وقبل أن تنفذ بنود الاتفاق على أرض الواقع، باستغلال هذه الفرصة وكسب الوقت بالدعاية لحركته التي تحولت بقدرة قادر لحزب سياسي جاء من أحراش غابات الجنوب ليجلس على مقاعد القصر الجمهوري، حتى دون أن يكبد نفسه مشقة طلب تسجيل هذا الحزب السياسي العجيب، ولم لا؟ فهذا زمانك يا مهازل فامرحي!!".

هذا ما كتبته الصحفية أمينة الفضل في ذلك التاريخ، واليوم تأتي تغريدة الإعلامي المخضرم أحمد البلال الطيب في السياق ذاته والتأكيد على ما ظل حزب التحرير على الدوام يحذر منه ويستنفر ويحث الجميع للوقوف في الجانب الصحيح الذي يجنبنا مخاطر الانزلاق في التقسيم والتفكيك.

أعلن حزب التحرير في مؤتمره الصحفي يوم السبت 2025/8/16 (نداء لأهل السودان أدركوا دارفور حتى لا تلحق بالجنوب)، مناشداً العلماء والإعلاميين، وأهل القوة والمنعة وغيرهم للقيام بدور يمنع هذه الكارثة، وإفشال مخطط أمريكا لتمزيق السودان في نسخته الثانية، فهلا سعينا لامتلاك زمام المبادرة واستعادة سلطان الأمة المغتصب بإقامة الخلافة دولة الوحدة والحصن الحصين ضد تحقيق مؤامرات الغرب الجهنمية؟ «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حسين (أبو محمد الفاتح)

منسق لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري