الذين ليست لديهم إرادة سياسية محكومٌ عليهم بأن يكونوا عبيداً حقيرين للآخرين
الذين ليست لديهم إرادة سياسية محكومٌ عليهم بأن يكونوا عبيداً حقيرين للآخرين

الخبر:   وفقاً للأخبار الواردة في صحيفة داون، أدلى رئيس وزراء الحكومة الباكستانية المؤقتة أنوار الحق كاكار بياناً في مجلس أبحاث العلاقات الخارجية في نيويورك، حيث كان يحضر الجمعية العامة الثامنة والسبعين للأمم المتحدة. وقال إن تصاعد نزعة الهندوتفا أو القومية الهندوسية المستوحاة من المشاعر المعادية للمسلمين هو أمر يثير قلقاً عميقاً للمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة. ...

0:00 0:00
السرعة:
September 26, 2023

الذين ليست لديهم إرادة سياسية محكومٌ عليهم بأن يكونوا عبيداً حقيرين للآخرين

الذين ليست لديهم إرادة سياسية محكومٌ عليهم بأن يكونوا عبيداً حقيرين للآخرين

الخبر:

وفقاً للأخبار الواردة في صحيفة داون، أدلى رئيس وزراء الحكومة الباكستانية المؤقتة أنوار الحق كاكار بياناً في مجلس أبحاث العلاقات الخارجية في نيويورك، حيث كان يحضر الجمعية العامة الثامنة والسبعين للأمم المتحدة.

وقال إن تصاعد نزعة الهندوتفا أو القومية الهندوسية المستوحاة من المشاعر المعادية للمسلمين هو أمر يثير قلقاً عميقاً للمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وذكر كاكار أن أيديولوجيي الهندوتفا تشجعوا على تجاوز المنطقة وأن مقتل "زعيم السيخ هارديب سينغ نيجار" في كندا هو انعكاس لهذا الاتجاه الشرير...

وأعرب كاكار عن قلقه إزاء تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في جامو وكشمير، ودعا الولايات المتحدة إلى استخدام نفوذها على الهند لحل قضية جامو وكشمير سلميا وبما يتماشى مع رغبات شعب المنطقة.

التعليق:

بداية، دعونا نقدم شرحاً بسيطاً حول الإرادة السياسية؛ وهي إعلام المجتمع بالوضع السيئ الذي يعيشه ومن أين ينبع هذا الوضع السيئ. علاوة على ذلك، فهي تهدف من خلال النضال الفكري الذي ستخوضه إلى جعل الناس تتبنى النموذج الجديد الذي ستستبدله، وذلك بجعل الوضع الراهن وفكرته الأساسية تبدو غير شرعية في نظرهم. وبمجرد تحقيق ذلك، لن تتمكن أي قوة مادية من إنقاذ الواقع القائم من الانهيار. وكل هذه أمور سياسية يمكن تحقيقها من خلال النضال الفكري. والآن دعونا نقيّم التصريح الخانع الذي أدلاه كاكار، الذي يفتقر إلى الإرادة السياسية؛ دعونا نوجه رسالة تذكير مختصرة إليه؛ فقد حاولت السلطات في بعض ولايات الهند مؤخرا منع الأذان في المساجد، والضغط عليها لإزالة مكبرات الصوت أثناء الأذان، ودعوا إلى مقاطعة التجار المسلمين وسائقي سيارات الأجرة والمحلات التجارية التي تبيع السلع الحلال، ومنعوا النساء والفتيات المسلمات من ارتداء الخمار في المدارس والكليات، علاوة على ذلك، في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، خلال تجمع ديني، دعا الكهنة الهندوس وزعماء الهندوتفا علناً إلى الإبادة الجماعية للمسلمين. علاوة على ذلك، ومن أجل تنفيذ أوامر سيدتكم أمريكا، التزمتم الصمت بشأن احتلال الهندوس لكشمير والاضطهاد والتعذيب شبه المنهجي للمسلمين هناك، ولم تتوقفوا عند هذا الحد، بل ساعدتم في إمداد المحاربين الهندوس الذين ترعاهم أمريكا بالأسلحة، لكنكم منعتم توريد الأسلحة إلى مقاتلي المجاهدين في جامو كشمير. علاوة على ذلك، وعلى الرغم من هذه الفظائع المرتكبة ضد المسلمين في الهند، فقد لقي مودي ونظامه العنصري ترحيبا حارا من جميع حكام العالم الذين يروجون للاستبداد لتحقيق مكاسب اقتصادية ومصالح سياسية وطنية، فقد بقيتم صامتين.

نعم، على الرغم من أنك شهدت شخصيا كل ما ذكر أعلاه، بل ودعمته دون أي رد فعل، الآن ماذا حصل، تقول إن القومية الهندوسية تشكل خطرا قوميا! ولكننا نعلم أن همكم ليس سفك دماء المسلمين أو اضطهادهم؛ بل همكم ألا تخسروا مكانتكم المتدنية، وأن تضعوا حداً لعداء مسلمي باكستان لسيدتكم أمريكا. لأنك تقول "إن تصاعد نزعة الهندوتفا أو القومية الهندوسية المستوحاة من المشاعر المعادية للمسلمين هو أمر يثير قلقاً عميقاً للمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة"، إذن أنتم تريدون توجيه هذه الرسالة إلى الدول الغربية، وخاصة سيدتكم أمريكا؛ مفادها "إذا لم تحذروا الهندوس من عدائهم للمسلمين، فإن الشعب الباكستاني المسلم والضباط المخلصين في الجيش سيعودون إلى قيمهم الدينية ويسعون إلى إعادة حكومة إسلامية، وهي عملية لا رجعة فيها"، لأنه لو كان همك حقاً هو قتل المسلمين واضطهادهم لما استجديت أمريكا التي هي سبب اضطهاد المسلمين في الهند وكشمير وميانمار وسوريا وفلسطين واليمن وأفريقيا الوسطى وغيرها من البلاد الإسلامية، بل لوضعت حدا للهند في ساعات قليلة بجيشكم الذي يعد من أكبر جيوش العالم. لكن ليس لديكم العقيدة ولا الإرادة ولا الرؤية السياسية للقيام بذلك. لهذا السبب محكوم عليكم أن تكونوا عبيداً حقيرين للآخرين. يا رئيس الوزراء: دعونا نذكركم بهذه الآية تحذيرا ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٤٠]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان