التناقض السياسي التركي
التناقض السياسي التركي

الخبر: قال وزير الداخلية التركي، الذي حضر الاجتماع الذي نظمه اتحاد أوزيليك العمالي، المنتسب إلى اتحاد النقابات العمالية: "واحدة من أهم الدول في العالم، الولايات المتحدة، ساعدت حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا من ناحية. هل يمكنني إخباركم بمكان آخر تقدم فيه المساعدة؟ مجتمع المثليين. تقدم الولايات المتحدة 22 مليون دولار لمجتمع المثليين في أنقرة. هل أحتاج للتحدث هنا؟ ما الذي نتعامل معه وما هو التيار الذي نواجهه. هل من الضروري بالنسبة لي أن أقول إن الهدف الحقيقي هو الإيمان والهوية والوجود في هذه الأرض؟"

0:00 0:00
السرعة:
September 09, 2019

التناقض السياسي التركي

التناقض السياسي التركي
(مترجم)


الخبر:


قال وزير الداخلية التركي، الذي حضر الاجتماع الذي نظمه اتحاد أوزيليك العمالي، المنتسب إلى اتحاد النقابات العمالية: "واحدة من أهم الدول في العالم، الولايات المتحدة، ساعدت حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا من ناحية. هل يمكنني إخباركم بمكان آخر تقدم فيه المساعدة؟ مجتمع المثليين. تقدم الولايات المتحدة 22 مليون دولار لمجتمع المثليين في أنقرة. هل أحتاج للتحدث هنا؟ ما الذي نتعامل معه وما هو التيار الذي نواجهه. هل من الضروري بالنسبة لي أن أقول إن الهدف الحقيقي هو الإيمان والهوية والوجود في هذه الأرض؟"

التعليق:


ما يقوله صويلو، وزير الداخلية التركي، لا يعني أي شيء من حيث القيمة، لأنه من الضروري أن تكون الكلمات مدعومة بالأفعال لتكون منطقية في كل من الساحة السياسية وأمام رب العالمين، الله سبحانه وتعالى. الكلمات المكتوبة أعلاه، كما قال الوزير صويلو، في الواقع دليل على الموقف المتناقض للحكام تجاه شعبهم. نعتقد أن هذه الكلمات لا يمكن تفسيرها سوى بخداع الناس والسخرية من مشاعرهم بالتمثيل أمام الحشود. هذا يستغل غضب الناس على أمريكا بسبب سياستها الخاصة. باختصار، إنه خداع للناس. فما يقال وما يطبق بعيدان عن بعضهما. فما يقال هو في واد، وما يطبق في واد آخر. الموقف المعروض هو التناقض من الأعلى إلى الأسفل.


أيها الحكام!


بغض النظر عن مدى تزيينكم لكلماتكم، والمشاركة في الديماغوجية، فإن أعمالكم تعكسكم حتى الآن وستواصل القيام بذلك. "الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات"


على سبيل المثال، لقد أوضحتم كيف كانت مبارزاتكم الكلامية غير مجدية ومفتعلة من خلال تحقيق ما تريده أمريكا في سوريا.


نعم، لديكم رأي سياسي يعتمد على الديماغوجية والأكاذيب. ومع ذلك، كشفت أعمالكم في سوريا مرة أخرى أن سياستكم قائمة على الأكاذيب. بشكل خاص، كشفت اجتماعات سوتشي وأستانة والأحداث التي وقعت في سوريا عن نيتكم الحقيقية. وليس هناك شيء مفيد للإسلام والمسلمين في سياستكم الحقيقية التي تحاولون التستر عليها بالأكاذيب.


هل صداقتكم مع أمريكا ليست متناقضة، بينما تنتقدون تعاونها مع وحدات حماية الشعب/ حزب الاتحاد الديمقراطي؟


قبيل انتقادتكم لأمريكا لدعمها لكل من وحدات حماية الشعب والمثليين، تبادل نائب رئيس تركيا فؤاد أوكتاي ونائب رئيس أمريكا الأفكار في موضوعات إقليمية، لا سيما في العلاقات التركية الأمريكية. أليس هذا تناقضا في المبادئ والسياسة؟


ولم يمض وقت طويل الآن، قبل بضع سنوات، قال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، إننا لن نشعر بالقلق إزاء أمريكا بسبب قضية حزب الاتحاد الديمقراطي. ألا يكفي إظهار نوايا حقيقية وسياسة متناقضة يتبعها السياسيون الأتراك؟


تركيا ليس لديها سياسة مستقلة عن تلك التي تم تطويرها في أمريكا. أنتم تعرفون هذا جيداً أيضاً. عندما ننظر إلى السياسة المطروحة وما يقال فسوف نرى ذلك، كما هو الحال في عملية "درع الفرات" وعملية "غصن الزيتون"، ففي معظم الأوقات تتولى تركيا رعاية مصالح أمريكا بدلاً من مصالحها الخاصة. إذا جادلتم بذلك "فضعوا أموالكم موضع كلامكم". عند الفحص، توقفت عملية درع الفرات (تم إيقافها) عندما اقتربت من منبج، أي أن تركيا التزمت بالخط الأحمر الأمريكي! يمكنكم فقط مقاومة أمريكا بالكلمات التي تفتقر إلى الأفعال أو على الأقل تتظاهرون بذلك. أليس كذلك؟


أو كيف تفسرون دعم الحكومة لسنوات للمثليين، بدعم من أمريكا الآن. توضح هذه الحالة بالضبط أن سياستكم تستند إلى الأكاذيب والمفارقة. ليس هناك غطاء مظلم للعين التي ترى. ماذا يمكن أن يفعل الضوء للعين التي لا تريد أن ترى؟


لذلك، بينما تدينون أمريكا لتعاونها مع المنظمات الإرهابية، فمن غير المتسق ومن السياسة القذرة الحفاظ على علاقات وثيقة مع أمريكا، الدولة الإرهابية الأكثر شراسة في العالم. في الشريعة، هذا غير مقبول.


من الغريب من الأعلى إلى الأسفل اتباع السياسة المتناقضة. بناء سياستكم على الأكاذيب حرام.


في الختام، لا تستحق هذه الأمة أن يحكمها أولئك الذين تتناقض مواقفهم مع أقوالهم والذين يظهرون مواقف متناقضة. هذه الأمة هي الأمة الأكثر نفعا للبشرية. حكم الخلفاء هذه الأمة لقرون عديدة بما أنزل الله، وتركوا تكوين الصداقات، فقد كان لهم مواقف عظيمة ضد الكافرين. في المستقبل القريب، بدلاً من الحكام الذين تربطهم صداقة مع الكافرين ويماطلون المسلمين بكلماتهم، ستكون هناك الخلافة الراشدة التي بشر بها رسول الله e.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله إمام أوغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان