التنازل عن الأراضي من خلال الاستثمار الأجنبي
التنازل عن الأراضي من خلال الاستثمار الأجنبي

الخبر:   في 14 كانون الثاني/يناير 2023، كانت هناك أعمال شغب في شركة Gunbuster Nickel Industry (GNI)، شمال موروالي، وسط سولاويزي، وهي شركة مملوكة للصين. وتسببت أعمال الشغب في اندلاع حريق ومقتل شخصين. وكانت أعمال الشغب هذه صداماً بين عمال إندونيسيين محليين وعمال أجانب جاءوا من الصين. في البداية قدم العمال المحليون عدة مطالب للشركة: (1) تنفيذ جوانب السلامة والصحة المهنية. يعتبر عدم تنفيذ العمال لهذا الجانب سبباً للحوادث، (2) يطالبون بعدم تنفيذ السلامة والصحة المهنية من طرف الصينيين، (3) إنهاء نظام الاستعانة بمصادر خارجية، (4) لا توجد لوائح واضحة للشركة، (5) قطع بدلات الخبرة، ...إلخ. كما ذكرت العديد من وسائل الإعلام، في 14 كانون الثاني/يناير 2023، أن العمال المحليين قاموا بمظاهرة لكن العمال الأجانب منعوا، ما تسبب في اشتباكات.

0:00 0:00
السرعة:
January 22, 2023

التنازل عن الأراضي من خلال الاستثمار الأجنبي

التنازل عن الأراضي من خلال الاستثمار الأجنبي

(مترجم)

الخبر:

في 14 كانون الثاني/يناير 2023، كانت هناك أعمال شغب في شركة Gunbuster Nickel Industry (GNI)، شمال موروالي، وسط سولاويزي، وهي شركة مملوكة للصين. وتسببت أعمال الشغب في اندلاع حريق ومقتل شخصين. وكانت أعمال الشغب هذه صداماً بين عمال إندونيسيين محليين وعمال أجانب جاءوا من الصين. في البداية قدم العمال المحليون عدة مطالب للشركة: (1) تنفيذ جوانب السلامة والصحة المهنية. يعتبر عدم تنفيذ العمال لهذا الجانب سبباً للحوادث، (2) يطالبون بعدم تنفيذ السلامة والصحة المهنية من طرف الصينيين، (3) إنهاء نظام الاستعانة بمصادر خارجية، (4) لا توجد لوائح واضحة للشركة، (5) قطع بدلات الخبرة، ...إلخ. كما ذكرت العديد من وسائل الإعلام، في 14 كانون الثاني/يناير 2023، أن العمال المحليين قاموا بمظاهرة لكن العمال الأجانب منعوا، ما تسبب في اشتباكات.

التعليق:

1. ثروة النيكل في موروالي هائلة. وهذا يدعو للاستثمار الأجنبي. وفقاً لمجلس تنسيق الاستثمار، كان هناك 4.49 مليار دولار أمريكي، من 557 مشروعاً في الفترة 2020-2021، منها 1.51 مليار دولار أمريكي من الصين، في 202 مشروعاً. وازداد هذا الاستثمار في 2021-2022 إلى 7.85 مليار دولار أمريكي، منها 2.92 مليار دولار أمريكي أتت من الصين. نظام الاستثمار المستخدم هو مشروع نفق (tunkey project). هذا النظام هو نظام حيث جميع التكاليف والمواد، بما في ذلك العمالة تأتي من المقاول، وفي هذه الحالة الطرف الأجنبي. ونتيجة لذلك، فإن الإقليم يسيطر عليه الأجانب ويبدو أنه دولة داخل دولة. هذا الشرط يمكن أن يجعل البلاد عاجزة ضد الأجانب. ومن ناحية أخرى، أكدت سفارة الصين التزامها بالدفاع عن الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين والشركات الصينية في إندونيسيا. ومن ناحية أخرى، وفقاً لريبوبليكا 19/1/2023، تم تحديد أسماء 17 من المشتبه بهم في أعمال الشغب، وجميعهم من العمال الإندونيسيين الأصليين. سيخلق هذا إحساساً بالظلم داخل العمال الإندونيسيين الأصليين. وطالما ظل هذا الشعور بالظلم قائماً، فليس من المستحيل تكرار الاشتباكات وأعمال الشغب في المستقبل.
2. السياسات الحكومية غير الملائمة هي التي ولدت هذا، فقد قال رئيس منظمة "سابانغ – مياكي" شهكنطا نينغالان: "منذ البداية، كان على حكومة جوكو ويدودو أن تقصر وجود العمال من الصين على العمال المهرة، وليس العمال غير المهرة. وبالمثل، الأعمال التجارية التوجه، ليس فقط لصالح المستثمرين". في الواقع، لا ينبغي أن يتم تسليم منجم النيكل إلى الأجانب، لأن إندونيسيا نفسها قادرة على فعل ذلك أيضاً. فصناعة التعدين والمصهر ليست صناعة معقدة.
3. هذه السياسة تتعارض مع الشريعة الإسلامية؛ لأن المعادن الوفيرة من ضمن الملكية العامة، ولا يجوز للحكومة تسليمها إلى القطاع الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي. علاوة على ذلك، فإن النظام المنفذ هو مشروع نفق (tunkey project)، وهذا بمثابة إفساح المجال للكفار للسيطرة على أراضي المسلمين. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: 141].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان