التنسيق الأمني مع اليهود ماض لا يبطله حرق طفل ولا دماء فتاة
التنسيق الأمني مع اليهود ماض لا يبطله حرق طفل ولا دماء فتاة

صرّح مدير جهاز "المخابرات العامة" الفلسطينية، بأن قوات الأمن التابعة للسلطة أحبطت مائتي عملية ضد أهداف يهودية منذ اندلاع "انتفاضة القدس" مطلع تشرين أول الماضي، ووصف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وكيان اليهود بـ "جسر يمكن بقاؤه موصولاً بين الطرفين إلى أن تتهيأ الظروف المناسبة بين السياسيين نحو العودة إلى مفاوضات جادة"، على حد قوله (فلسطين أون لاين).

0:00 0:00
السرعة:
January 21, 2016

التنسيق الأمني مع اليهود ماض لا يبطله حرق طفل ولا دماء فتاة

التنسيق الأمني مع اليهود ماض لا يبطله حرق طفل ولا دماء فتاة

الخبر:

صرّح مدير جهاز "المخابرات العامة" الفلسطينية، بأن قوات الأمن التابعة للسلطة أحبطت مائتي عملية ضد أهداف يهودية منذ اندلاع "انتفاضة القدس" مطلع تشرين أول الماضي، ووصف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وكيان اليهود بـ "جسر يمكن بقاؤه موصولاً بين الطرفين إلى أن تتهيأ الظروف المناسبة بين السياسيين نحو العودة إلى مفاوضات جادة"، على حد قوله (فلسطين أون لاين).

التعليق:

لم يعد مستغربا ما يُعاينه الناس من التحويل الذي أنجزه قادة منظمة التحرير "للمناضلين القدامى!" إلى حرس حدود عند من ناضلوا (!) ضده: فإذا لم تستح فمارس التنسيق الأمني مع الاحتلال اليهودي رغم دماء الشهداء التي يريقها الاحتلال، ورغم قتل الصبية والفتيات بدم بارد أمام أعين تلك القوى العسكرية (الوطنية!)، وإذا لم تستح فتغنّى بالانتفاضة وبالمقاومة ثم طارد المقاومين، لأنه انقلاب على القيم والمفاهيم وغسيل أدمغة لجيل من أبناء فلسطين صاروا يستمرؤون مطاردة المقاومين واعتقال الرافضين لمشروع السلطة الأمنية الباطل، بينما يحمون المستوطنين إن قدموا لمناطق السلطة الفلسطينية ويعيدونهم لمواقعهم آمنين، ويختبئون كلما توغل جيش يهود في تلك المناطق.

إن هذا الخبر يجدد التذكير بمهمة الجنرال الأمريكي دايتون التي أعاد فيها صناعة ما أسموه "الفلسطيني الجديد" المستعد للدفاع عن أمن اليهود تحت كل الظروف، وكان دايتون قد أكد فلسفته الأمنية-السياسية (الأمريكية) القائمة على "السلام عبر الأمن"، كما بيّن في خطابه الشهير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط بتاريخ 2009/5/7. وهي فلسفة في توافق تام مع ما صرح به مدير المخابرات الفلسطينية من بقاء التنسيق الأمني كجسر حتى العودة إلى المفاوضات.

كان دايتون قد رسّخ ترويض الجيل الأمني الجديد عندما قال: "ما فعلناه هو بناء رجال جدد"، وعندها استشهد بكلمات ضابط فلسطيني كبير يخاطب أفراداً من الأجهزة الأمنية في حفل تخريج: "لم تأتوا إلى هنا لتتعلموا كيف تقاتلون إسرائيل". وهو ما جعل ضباطاً في الجيش الإسرائيلي يسألون دايتون حينها "كم من هؤلاء الرجال الجدد تستطيع أن تصنع؟". وها نحن نعاين هؤلاء الرجال الجدد بكل حسرة وألم على فقدان الإنسان قبل فقدان الأوطان.

إن فحش المشروع الوطني الاستثماري يزداد يوما بعد يوم، أمام حقائق الخيانة المستمرة التي تنفذ تحت شعارات جوفاء، ولا غرابة في ذلك بعدما "صدع" رئيس المشروع الوطني-الاستثماري بأن التنسيق الأمني عقيدة. ولكن المستغرب أن يُوصف هذا التحدي لثقافة الأمة ولأهل فلسطين بأنه مشروع وطني، على الرغم من انقلابه على "الأدبيات الوطنية" ذاتها!

إذ تشهد أدبيات المنظمة على خيانة هذا النهج كما نصت القرارات السياسية للمجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة (10-1968/7/17): "تسعى الحركة الصهيونية والاستعمار وأداتها إسرائيل إلى تثبيت العدوان الصهيوني على فلسطين وإلى تعزيز الانتصار العسكري الإسرائيلي في سنة 1948 وفي سنة 1967 بإقامة كيان فلسطيني في الأراضي المحتلة بعد عدوان 5 حزيران... هذا بالإضافة إلى خلق إدارة عربية فلسطينية عميلة في الأراضي المحتلة بعد 5 حزيران تستند إليها إسرائيل في التصدي للثورة الفلسطينية". وهذا بالضبط ما ينطبق على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية.

ولذلك فإن هذا الخبر يعري تلك الفئة من الطحالب السياسية من التي تعتاش في مستنقع السلطة وتدافع عن هذا المشروع الأمني، وتمجّد قوى التنسيق مع اليهود.

إذن، أما آن الأوان لمن في قلبه بقية من حس أن يستذكر قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر الجعبري

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان