التصريحات تكشف حقيقة الصراع الاستعماري بين العملاء في السودان!
التصريحات تكشف حقيقة الصراع الاستعماري بين العملاء في السودان!

الخبر: الخارجية السودانية ترفض تعامل عواصم أفريقية مع قادة "صمود". (سودان تريبيون، 22/6/2025م)

0:00 0:00
السرعة:
June 24, 2025

التصريحات تكشف حقيقة الصراع الاستعماري بين العملاء في السودان!

التصريحات تكشف حقيقة الصراع الاستعماري بين العملاء في السودان!

الخبر:

الخارجية السودانية ترفض تعامل عواصم أفريقية مع قادة "صمود". (سودان تريبيون، 22/6/2025م)

التعليق:

لقد ظلت القوى المدنية التابعة لبريطانيا في السودان بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك تبذل مجهودا لتجد موطئ قدم لها للتأثير في الوضع السياسي في السودان بعد انقلاب تشرين الأول/أكتوبر 2021م الذي نفذته القوى المسلحة بإشراف قيادات الجيش وقوات الدعم السريع ذات التوجه الأمريكي قبل تمرد الأخيرة. ومن ثم إقصاء القوى المدنية بإشعال الحرب وطردها خارج البلاد وملاحقتها سياسياً وقانونياً وذلك بعد استماتة القوى المدنية في ضرب النفوذ الأمريكي في السودان عبر المطالبة بهيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية عبر ما يسمى بالاتفاق الإطاري.

لقد ظلت الحرب تنفذ الأجندة الأمريكية في السودان بامتياز، والتي تهدف إلى تقسيم السودان كما حدث للجنوب، والآن إحداثيات الحرب تقول إنه قد تم التمهيد لفصل دارفور عما تبقى من السودان. ومن أجندة أمريكا كذلك نهب ثروات السودان باسم الاستثمار الأجنبي، وغير ذلك من الذرائع، بالإضافة إلى إبعاد الإسلام عن الحكم عبر المناداة بالتحول الديمقراطي التي ينشط فيها قائد الجيش البرهان ويجعلها قائد قوات الدعم السريع شعارا لإشعال الحرب وحرق البلاد.

هذه هي حقيقة الصراع الاستعماري في السودان، ومنذ ذلك الحين وتحاول القوى المدنية التي غيرت جلدها مرارا وتكرارا؛ من قوى الحرية والتغيير إلى "تقدم"، والآن إلى "صمود"؛ لتسويق نفسها كبديل للقوى العسكرية التابعة للنفوذ الأمريكي لتنفيذ الأجندة البريطانية.

فقد ظلت الإمارات عميلة بريطانيا تقدم دعماً سياسيا ومادياً قويا لعملاء بريطانيا المدنيين في السودان، وظل قادة ائتلاف صمود يطوفون على الدول منها مصر وأوغندا وإثيوبيا وكينيا، يجدون المضايقات من الدول التابعة لأمريكا، ويقيمون أنشطتهم في سياق الدعوة لوقف الحرب، بدعم الدول التابعة لبريطانيا، وكل متابع للأحداث السياسية يدرك حجم دعم كينيا للقوى المدنية سياسياً. ومؤخرا عقد وفد من "صمود" بقيادة حمدوك لقاءً مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في القصر الرئاسي وهو ما آثار الحكومة في بورتسودان، فأوردت التصريح الذي أوردناه في صدر هذا التعليق. وجنوب أفريقيا هي مستعمرة بريطانية عريقة وحكامها ذوو ولاء عميق لبريطانيا.

وقد جاء في بيان وزارة الخارجية السودانية إن "حكومة السودان ترفض تعامل الدول الأفريقية مع مجموعة صمود وفتح المنابر لها". ووصف البيان تحالف "صمود" بأنه ذراع سياسي لدولة الإمارات في أفريقيا، ويهدف لإيجاد مخرج سياسي لقوات الدعم السريع... وأشار إلى أن الائتلاف منح قوات الدعم السريع شرعية لتشكيل الحكومة الموازية، بعد توقيع اتفاق سياسي في كانون الثاني/يناير 2024م تضمّن تشكيل إدارة مدنية في مناطق سيطرة القوات.

وهكذا تكشف التصريحات والزيارات حقيقة الصراع السياسي الاستعماري في السودان وأنه صراع ذو أجندة خارجية ليس فيه مصلحة ولا ناقة ولا جمل لأهل البلاد المغلوبين على أمرهم.

إن الواجب أن يهب أهل السودان جميعا رافضين لهذا الصراع القذر في بلادهم كاشفين وفاضحين للعملاء كلهم أجمعين. والواجب على المخلصين من ضباط الجيش أن ينتزعوا سلطان الأمة المغتصب ويردوه إليها كي تعقد البيعة الشرعية في الحكم فتختار الأمة رجلاً صالحاً تقياً نقياً ليكون الحاكم خليفة للمسلمين وإماما عادلاً يخاف الله تعالى وبالمؤمنين رؤوف رحيم؛ ليقيم الدين ويطبق الشرع ويوحد طاقات الأمة ويجيشها للجهاد في سبيل الله تعالى فتنتزع الأمة زمام المبادرة من الدول الاستعمارية فتخرج البشرية من الضلال والغيّ إلى نور الإسلام العظيم.. وهذا واجب على كل مسلم وجوب الصلاة والصوم. عن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما عنِ النَّبيِّ ﷺ قال: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» أخرجه مسلم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان