"التطبيع" مع كيان يهود هل هذا ما يُفترض على حكام المسلمين تحقيقه؟ (مترجم)
"التطبيع" مع كيان يهود هل هذا ما يُفترض على حكام المسلمين تحقيقه؟ (مترجم)

الخبر:   توصلت تركيا إلى اتفاق مع كيان يهود... التطبيع هو البداية... هناك حاجة للتطبيع... وهكذا، وقد توافقت تركيا مع كيان يهود على المواضيع الخمسة التالية: (على الرغم من أن السلطات التركية تدعي عدم التوصل لاتفاق حقيقي حتى الآن...)

0:00 0:00
السرعة:
December 23, 2015

"التطبيع" مع كيان يهود هل هذا ما يُفترض على حكام المسلمين تحقيقه؟ (مترجم)

"التطبيع" مع كيان يهود

هل هذا ما يُفترض على حكام المسلمين تحقيقه؟

(مترجم)

الخبر:

توصلت تركيا إلى اتفاق مع كيان يهود... التطبيع هو البداية... هناك حاجة للتطبيع... وهكذا، وقد توافقت تركيا مع كيان يهود على المواضيع الخمسة التالية: (على الرغم من أن السلطات التركية تدعي عدم التوصل لاتفاق حقيقي حتى الآن...)

1- تعويضات حادثة قافلة مرمرة: سيدفع كيان يهود 20 مليون دولار تعويضًا عن الغارة التي شنها يهود عام 2010، حيث خسر فيها عشرة من أبناء تركيا حياتهم، وسيتم نقل هذه الأموال إلى صندوق خاص لتدفع بعد ذلك لأسر القتلى والمصابين.

2- إعادة سفيري البلدين.

3- إسقاط تركيا جميع القضايا المرفوعة ضد كيان يهود. وسيعمل البرلمان التركي على تمرير قانون من شأنه أن يلغي جميع الادعاءات والمطالبات القانونية.

4- تقليص نشاطات حماس بشكل عام في تركيا. وطرد الشخصية البارزة في الجناح العسكري لحركة حماس، صالح عاروري، والمتهم بخطف وقتل "واحد أو اثنين" من جنود كيان يهود، من تركيا.

5- شراء تركيا للغاز الطبيعي من كيان يهود، ومد خط أنابيب الغاز إلى أوروبا من أجل تصدير الغاز إليها.

التعليق:

تم إعلان هذا الاتفاق بعد مرور يومين فقط على تصريح أردوغان التالي: "هناك الكثير من المكاسب من هذا العرض الذي قدم لنا، و"لإسرائيل" ولفلسطين. كما أن المنطقة تحتاج هكذا اتفاق. كما أنني لا أعتقد بأن الجمهور "الإسرائيلي" مسرور بوضع العلاقات في الحالة الراهنة. ليس هناك حاجة لذكر فلسطين. إن هذا لا ينبغي أن يقتصر على الإرادة الشخصية.

فنحن بحاجة إلى النظر في مصالح شعوب المنطقة وإحلال السلام إليها في أقرب وقت ممكن".

ماذا سنجني نحن وفلسطين من عملية التطبيع هذه؟

سوف نجني ما مجموعه 20 مليون دولار لعشرة من أهلنا الذين استشهدوا! 20 مليون دولار مبلغ قد يعتبر مكسبًا كبيرًا إذا ما نظرنا إلى القيمة الزهيدة لدماء المسلمين... للأسف، فهؤلاء النسوة اللاتي يستشهدن يوميًا والأطفال والشباب في فلسطين، لن يحققوا لنا ولا سنتًا أحمر من الربح... وعلاوةً على ذلك، فمن أجل منع تخصيص الحصص، لن يدفع المال لأصحاب الدم، ولكن سيوضع في صندوق.

شعب كيان يهود غير المسرور من الوضع الحالي...

طبعًا هم ليسوا كذلك. ولذلك نراهم يداهمون المسجد الأقصى المبارك، وينجسونه، ويعتدون على أطفال المسلمين الذين يقعون تحت أيديهم، ويلاحقونهم بإطلاق الكلاب عليهم، ويدَعون أطفالهم يضربون أطفال المسلمين يوميًا. وأحيانا يحرقون الشباب المسلم وهم أحياء. وفي أحيان أخرى يعدمون فتيات المدارس وهن في طريقهن إلى مدارسهن أمام الجميع في وسط الشارع. يهدمون منازل المسلمين. ولا يشبعهم ذلك كله. ولكن جمهورية تركيا تهرول لإرضائهم: فستعمل الجمعية الوطنية الكبرى على إسقاط القضايا المرفوعة ضد كيان يهود وستمنع تمرير القانون بكل وسيلة ممكنة. في الواقع، كان من المفروض أن يكون شعب كيان يهود قد شعر بالرضا بالفعل، فمحاكم الجمهورية التركية لم تبلغ الإنتربول بأسماء الأربعة مسؤولين اليهود الصهاينة حتى، على الرغم من أنهم قرروا تقديم مذكرات ضدهم، منذ ما يقرب من عامين. ولكن كيان يهود لا يرضى بهكذا ترهات قليلة. هم يريدون أعمالاً أكثر عمقًا ووضوحًا...

سنعمل على تعزيز السلام في الشرق الأوسط:

وسنحقق ذلك من خلال الحد من نشاطات حماس في تركيا. وبخاصة، إذا ما كانت لنا يد في تسليم هذا الإرهابي الذي كان مسؤولاً عن قتل هؤلاء الجنود اليهود الأبرياء، فبذلك سنضمن ونعزز السلام في الشرق الأوسط بالتأكيد. انظروا! يا له من أمر لطيف نجنيه. ستنجح الجمهورية التركية وحدها في تحقيق ما عجز العالم كله عن تحقيقه من خلال هذا "التطبيع".

وسيعود علينا اتفاق الغاز الطبيعي بالفائدة:

إذا ما قامت روسيا بنقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا خلال فترة الفوضى هذه، لأنه سيتعين عليها أن تتراجع فيما قالته. ونحن لن نرضى بإهانة صديقنا الروسي. فلنكن نحن من سينقل الغاز الطبيعي من كيان يهود إلى أوروبا. مسكين كيان يهود، هو فعلا يمر بورطة مالية، كون المسلمين في جميع أنحاء العالم وخاصةً في تركيا لا يشربون الكوكاكولا. فلنساعدهم على كسب القليل من المال. ونحن كأمة "لا تشرب الكوكاكولا"، فلندفئ أجسادنا "بالغاز الطبيعي من كيان يهود".

عذرًا، هل قلتَ شيئا؟؟؟ هل قلت بأن دم المسلم يساوي أكثر من 20 مليون دولار؟؟؟ وأن من يجب أن يقولوا قولتهم وأن يسمع لقولهم في حادثة مافي مرمرة هم "أصحاب الدم"؟؟ وأن على قتلة حادثة مافي مرمرة أن يعاقبوا بغض النظر عن العواقب؟؟ أحد قادة حماس لجأ إلى تركيا، إلى بلد مسلم. هل قلتَ أن المسلم أخو المسلم لا يُسلِمه لعدوه؟؟؟ أو أن الغاز الطبيعي الذي يبيعه كيان يهود هو في الحقيقة ملك لأهل فلسطين والمسلمين؟؟؟ ماذا عن مقولة "تركيا لن تكون أبدا صديقة لـ"إسرائيل"" يا (داوود أوغلو)؟؟؟ حتى ذلك الحين دعونا نتذكر هذه الجملة أيضا:

هذا المكان لا ينبغي أن يكون مقتصرًا على إرادتهم الشخصية... وهذه ترجمتها:

"دعونا لا نقرر وفقًا لإرادتنا الشخصية" فإن كان هنالك أية كلمة حقيقة، فهي فعلاً هذه الكلمة الأخيرة!

فيا أمة الإسلام! لا يمكن أن تستمروا في الاعتقاد بأن هؤلاء القادة الذين يستندون إلى أصواتكم، وتستندون إليهم، الذين كنتم على استعداد في مرة للبس الأكفان في سبيلهم، لا يزالون يمثلون مصالح المسلمين، أو أنهم من كنتم ترغبون أن يكونوا في أعماق قلوبكم؟! هل تعتقدون حقًا بأنهم يعملون على تهيئة الظروف لتكون حياتكم كريمة مزدهرة، تمارسون عبادتكم وتعيشون ضمن القيم الإسلامية بأمان واطمئنان؟ هل تعتقدون حقًا بأنهم يعملون على تهيئة النظام وإعداده ليعيد اللحمة بين مسلمي الأقصى وباقي مسلمي العالم؟ إن كان هؤلاء القادة والحكام، الذين تقولون أنهم يحضّرون سرًا لإقامة الخلافة، صادقين حقًا، ألن يتورعوا عن لعب مثل هذه اللعبة؟ والله إنهم يخدعونكم! الوحيدون الذين لا يريدون خداعا، هم أصحاب هذا النظام الذين أعطوهم مقاعدهم في الحكم. إنهم يحسبون الحسبة ويقدرونها ثم يقررونها... ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾.

إن هنالك قادة حقيقيين لن يخدعوكم، قادة يبقون عند كلامهم، على الرغم من التهديد والهجوم بكل أنواعه وأشكاله... قادة لم يغيروا ولم يبدلوا في كلامهم ولم يناقضوا أقوالهم منذ أول عهدهم وخلال 62 عامًا إلى يومنا هذا.. قادة حقيقيين، يكافحون ليل نهار، يقفون في وجه جميع التحديات بل ويقدمون أنفسهم رخيصة فيستشهدون في سبيل إيصال الأمة إلى المكانة التي تستحقها، المكانة التي تستحقونها يا أبناء الأمة منذ وقت طويل... هؤلاء القادة هم شباب حزب التحرير.. الحزب الذي يعمل بشكل علني ثابت على الحق، يعمل مع الأمة ومن خلالها، من أجل إقامة دولة خلافة حقيقية، دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة إن شاء الله. ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان