الواجب غلق السفارات وكر الإرهاب بدل استدعاء السفراء
الواجب غلق السفارات وكر الإرهاب بدل استدعاء السفراء

الخبر:   تم استدعاء سفراء تسع دول بما في ذلك الدول التي علَّقت عمل قنصلياتها في تركيا بحجة التهديد بأعمال إرهابية إلى وزارة الخارجية. وقيل للسفراء: "إن مثل هذه الأنشطة المتزامنة لا تشكل نهجا متناسبا وحكيما" (تي آر تي خبر، 2023/02/03م)

0:00 0:00
السرعة:
February 07, 2023

الواجب غلق السفارات وكر الإرهاب بدل استدعاء السفراء

الواجب غلق السفارات وكر الإرهاب بدل استدعاء السفراء

الخبر:

تم استدعاء سفراء تسع دول بما في ذلك الدول التي علَّقت عمل قنصلياتها في تركيا بحجة التهديد بأعمال إرهابية إلى وزارة الخارجية. وقيل للسفراء: "إن مثل هذه الأنشطة المتزامنة لا تشكل نهجا متناسبا وحكيما" (تي آر تي خبر، 2023/02/03م)

التعليق:

تم استدعاء سفراء وممثلي هولندا وسويسرا والسويد وإنجلترا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا إلى وزارة الخارجية في أنقرة حيث أصدرت هذه الدول تحذيرات أمنية لتركيا ثم أغلقت مؤقتا بعض البعثات الدبلوماسية والقنصلية التابعة لتركيا. وبدلا من إبداء رد حقيقي ومناسب أبدت تركيا كعادتها رد فعل ضعيف وفاتر على التحذيرات الأمنية للدول الأوروبية وخاصة بريطانيا لكي تكون ورقة ضغط في الانتخابات وخلق جو من الرعب في الرأي العام.

كما هو معلوم فإن سفارات الدول الأجنبية الصغيرة منها والكبيرة في البلاد الإسلامية بما في ذلك تركيا هي بُؤرٌ للإرهاب والعقل المدبر وأهم الداعمين له، حيث تقوم هذه الدول بأعمال إرهابية ضد المدنيين العزل في البلاد الإسلامية وتجري الاتصالات بالجماعات الإرهابية. إن حقيقة تحذيرهم من الإرهاب ضد تركيا لهو خير دليل على أنهم على اتصال بالجماعات الإرهابية وأنهم يوجهونها ويحصلون على المعلومات من خلالها. إنه من المستحيل لدولة مثل تركيا أن لا تعلم ذلك، حيث قال وزير الخارجية جاويش أوغلو: "إننا نعتقد أن عمليات الإغلاق هذه مُتعمدة"، وهذا التصريح مؤشر على أن تركيا تعلم ذلك. إن التصرف بضعف وهوان تجاه الدول الأوروبية وأمريكا موقف يليق بالدول المهترئة والضعيفة مثل تركيا، بينما كانت هذه الدول تنتج الإرهاب وتدعمه وتنميه وتغذيه وتنظم الأعمال الإرهابية لسنوات، تقوم تركيا بذلك كله بدلا من أن تطرد سفراء هذه الدول وتغلق سفاراتهم التي تشكل بؤرا للإرهاب. في حين إن سلامة ورفاهية شعبها يجب أن تكون من أولوياتها، فاستدعاء السفراء إلى وزارة الخارجية ما هو إلا للاستهلاك المحلي. فلو كانت سلامة الشعب من ضمن الأولويات لأعلن على الفور بأن هؤلاء السفراء أشخاص غير مرغوب فيهم ولطلب منهم مغادرة البلاد، بدلا من استدعائهم إلى وزارة الخارجية، ولطلب منهم تقديم الأدلة والوثائق التي تدل على وجود تهديد إرهابي مقْنع. إن عدم قيام تركيا بمثل ذلك لهو دليل على ضعفٍ في ردة فعلها.

وهنا يحق لنا أن نتساءل؛ بما أن هذه العملية كانت "مقصودة"، فهل الرد عليها يكون باستدعاء السفراء إلى مبنى وزارة الخارجية؟ بالإضافة إلى ذلك فعندما تم استدعاء السفراء إلى وزارة الخارجية هل تم توجيه صفعة "عثمانية" لهم أم تم التوسل إليهم على خجل؟ لو غادروا البلاد مدحورين مذمومين لكان ذلك دليلا على أنهم تلقوا صفعة عثمانية قوية جدا ولكن لم تظهر عليهم هذه العلامات ما يدل على أنه طُلب منهم وقف مهمتهم مؤقتا وعدم ترحيلهم.

إن السبب الوحيد الذي يقف وراء قيام الدول الكافرة المستعمرة بتنفيذ عمليات لها ضد بلادنا ورعايتها للتنظيمات الإرهابية وحمايتها، وعدم احترامها لحرمات الأمة وكرامتها هو ضعف حكامنا الجبناء والخونة الفاسدين. لو كان رد الحكام يتسم بالشجاعة والجرأة لما استطاعت السفارات أن تتصرف بهذا الشكل التعسفي وتتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. باختصار، فإن جرأة الدول الكافرة المستعمرة تنبع من جبن وتخاذل حكامنا.

إننا نجد صفحات التاريخ مليئة بالأحداث التي تبين كيف كان يرد المسلمون على أي هجوم يمس رموزهم ومقدساتهم، سواء وقع هذا الهجوم أم كان في مرحلة التفكير. إن من يريد أن يعرف كيف كان رد دولة الخلافة على الذين كانوا يهاجمون حجاب النساء المسلمات أو الذين كانوا يفكرون بالإساءة للنبي ﷺ أو كانوا يهددون الأمن الداخلي للدولة عليهم فقط أن يلقوا نظرة على تاريخ الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان