الوضع القائم في فلسطين حتما سيتغيّر بقيام دولة الخلافة الرّاشدة الثّانية على منهاج النّبوّة
الوضع القائم في فلسطين حتما سيتغيّر بقيام دولة الخلافة الرّاشدة الثّانية على منهاج النّبوّة

الخبر: أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض حقيقة أن الفلسطينيين لن يحصلوا على أي دولة، وبدلا من ذلك، ستخلق واشنطن "صورة جميلة" دون تغيير الوضع الراهن. وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة تولت مهام "العمل التفاوضي السري"، وقال: "سوف يؤدي [هذا العمل] إلى وهم آخر، ولن يحصل الفلسطينيون على أي دولة. وسيكون هناك إعلان جميل، على سبيل المثال، أنه سيتم قبول فلسطين كعضو في الأمم المتحدة، ...

0:00 0:00
السرعة:
March 03, 2024

الوضع القائم في فلسطين حتما سيتغيّر بقيام دولة الخلافة الرّاشدة الثّانية على منهاج النّبوّة

الوضع القائم في فلسطين حتما سيتغيّر

بقيام دولة الخلافة الرّاشدة الثّانية على منهاج النّبوّة

الخبر:

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض حقيقة أن الفلسطينيين لن يحصلوا على أي دولة، وبدلا من ذلك، ستخلق واشنطن "صورة جميلة" دون تغيير الوضع الراهن. وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة تولت مهام "العمل التفاوضي السري"، وقال: "سوف يؤدي [هذا العمل] إلى وهم آخر، ولن يحصل الفلسطينيون على أي دولة. وسيكون هناك إعلان جميل، على سبيل المثال، أنه سيتم قبول فلسطين كعضو في الأمم المتحدة، ولكن كل شيء على أرض الواقع سيبقى كما هو بالضبط أي على حاله. صورة جميلة لكن دون تغيير الوضع الراهن". وأشار لافروف مرة أخرى إلى أن الولايات المتحدة هي التي أوقفت أنشطة "اللجنة الرباعية" للوسطاء الدوليين، والتي تضم روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. (روسيا اليوم، 2024/3/1)

التّعليق:

- في 30 نيسان/أبريل 2003 أصدرت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة النّصّ الرّسميّ الكامل لخريطة الطّريق لسلام الشّرق الأوسط، والهدف هو تسوية نهائية وشاملة للنّزاع (الإسرائيليّ) الفلسطينيّ بحلول عام 2005، كما طُرحت في خطاب الرّئيس بوش في 24 من حزيران/يونيو، ورحّب بها الاتّحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتّحدة في بيانين وزاريّين للمجموعة الرّباعيّة في 16 من تموز/يوليو و17 من أيلول/سبتمبر 2003.

ولكنّ بوش لم يعر القضيّة الفلسطينيّة أيّ اعتبار ووجّه كلّ اهتمامه نحو حربه مع العراق التي لاقى جنوده فيها هزيمة مخزية في الفلّوجة، فكان يسعى جاهدا لإعادة هيبة جيشه ودولته وترك لشارون مهمّة التّخطيط لفلسطين.

فخارطة الطريق التي أصدرت لم تكن حلّا ولم يسع واضعوها لأن تكون حلّا بل هي ذرّ للرّماد في العيون وكذب وضحك على الذّقون. وقد تأكّد الرّباعي من أنّ الولايات المتّحدة غير جادّة في حلّها هذا ولكنّ مصالحهم معها وخضوعهم لها كدولة عظمى تحكم العالم جعلهم يخنعون ويقبلون.

- بعد عشرين عاما وفي 2023/09/23 أعلن لافروف لروسيا اليوم "ينتظر الفلسطينيون الدّولة الموعودة رسميّا منذ أكثر من 70 عاما، لكنّ الأمريكيّين احتكروا عمليّة الوساطة ويبذلون كلّ ما في وسعهم لمنع ذلك".

- وها هو في 2024/03/01 يؤكّد أنّ "الوضع القائم لن يتغيّر".

إنّ تصريحات لافروف وكشفه لموقف الولايات المتّحدة من قضيّة فلسطين إن هو إلّا ردّ فعل من دولة كان لها وزن وتسعى لتستعيد بعضه ولتحفظ بعض المصالح في ظلّ دولة عظمى لا تتوانى عن القضاء على كلّ من ترى فيه تهديدا لمصالحها وقيادتها.

فلافروف يعلم جيّدا خفايا الولايات المتّحدة ونواياها - فهم ملّة واحدة -؛ يعلم أنّ أمريكا تريد بقاء كيان يهود خنجرا مغروسا في قلب أمّة الإسلام... كيان يمنع توحّد الأمّة ويحول دون التفافها حول حاكم واحد يجمعها تحت نظام ربّها سبحانه. لافروف رغم أنّه يشترك مع أمريكا في حربها الصّليبيّة على الإسلام والمسلمين - فهم على قلب رجل واحد في حقدهم وكرههم لملّة الإسلام - ولكنّه يدافع عن مصالحه ولو أدّى إلى فضح من والى.

فاللّهمّ اضرب الظّالمين بالظّالمين وأخرج عبادك الصّالحين من بينهم سالمين.

إنّ قضيّة فلسطين قضيّة إسلاميّة فلا ننتظر حلّها لا من أمريكا ولا من الرّباعيّ ولا من غيرهما... إنّ حلّ قضيّة فلسطين لا بدّ أن يكون حلّا إسلاميّا ولا بدّ من إعادة فلسطين كلّها، لا نفرّط في شبر منها كما لم يفرّط فيها السّلطان عبد الحميد رحمه الله ورضي عنه وأرضاه. إن إعادة فلسطين تكون بإعادة دولة الخلافة الرّاشدة الثّانية التي ستعيد للأمّة عزّتها وتستردّ لها ثرواتها وأراضيها وتقتصّ من مغتصبيها.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان