الولاء للمبدأ ودولته وليس للحزب وقادته؟
الولاء للمبدأ ودولته وليس للحزب وقادته؟

الخبر:   أورد موقع egynews.net الإخباري في يوم 25 تموز/يوليو 2016 خبرا جاء فيه: كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النقاب، اليوم الأحد عن أن عدد المعتقلين في إطار محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد مؤخرا بلغ 13 ألفا و165 شخصا. ونقلت قناة روسيا اليوم الناطقة بالإنجليزية عن أردوغان قوله هذا العدد يشمل 8838 جنديا و2101 من رجالات القضاء والنيابة و1485 من ضباط الشرطة و52 من المسئولين المحليين علاوة على 689 من المدنيين. وتابع أردوغان - في تصريحات صحفية - عدد الجامعات التي تم إغلاقها بلغ 15 جامعة و934 مدرسة و35 مؤسسة صحية و19 نقابة، نظرا لعلاقتها بحركة فتح الله غولن الإرهابية، مع مصادرة جميع أصولها.

0:00 0:00
السرعة:
July 27, 2016

الولاء للمبدأ ودولته وليس للحزب وقادته؟

الولاء للمبدأ ودولته وليس للحزب وقادته؟

الخبر:

أورد موقع egynews.net الإخباري في يوم 25 تموز/يوليو 2016 خبرا جاء فيه: كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النقاب، اليوم الأحد عن أن عدد المعتقلين في إطار محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد مؤخرا بلغ 13 ألفا و165 شخصا. ونقلت قناة روسيا اليوم الناطقة بالإنجليزية عن أردوغان قوله هذا العدد يشمل 8838 جنديا و2101 من رجالات القضاء والنيابة و1485 من ضباط الشرطة و52 من المسئولين المحليين علاوة على 689 من المدنيين. وتابع أردوغان - في تصريحات صحفية - عدد الجامعات التي تم إغلاقها بلغ 15 جامعة و934 مدرسة و35 مؤسسة صحية و19 نقابة، نظرا لعلاقتها بحركة فتح الله غولن الإرهابية، مع مصادرة جميع أصولها.

التعليق:

بعيدا عمن يقف وراء الانقلاب المغامرة الفاشل وأنه في شكله ومحتواه أكبر من حركة الخدمة أو الكيان الموازي كما يطلق على جماعة أنصار غولن، فإن حجم التصفية داخل مؤسسات الدولة في تركيا؛ العسكرية والتعليمية والخدمية كبير جدا. فتخيلوا معي عدد عائلات وأبناء جحافل الضباط والجنود المعتقلين والمفصولين من عملهم، وكذلك عائلات وأبناء أساتذة الجامعات ورجال القضاء والنيابة وبقية المعتقلين. وتصوروا معي عدد الطلاب الذين ألغيت تراخيص مدارسهم وجامعاتهم ومعاهدهم، وعيشوا حيرتهم هم وذويهم لإيجاد البديل ومنهم من قارب على إنهاء دراسته في شتى المراحل التعليمية للمؤسسات والمدارس والمعاهد التي تم إغلاق أبوابها في وجوه طلابها. الدولة التركية تقوم في هذه الأيام بإيجاد جيش عرمرم من الحانقين الغاضبين عليها وعلى سياستها في مختلف طبقات المجتمع وفئاته، وهي تحسب أنها تحسن صنعا. في أحضان من يمكن لهؤلاء أن يقعوا وكثير منهم يحس بأنه مظلوم وقد أخذ بجريرة غيره وديس تحت الأقدام مع سبق الإصرار والترصد وأمام تصفيق نفر ليس بالقليل من أبناء جلدته؟ - فالرئيس التركي يصف فشل الانقلاب وما سيهيؤه له من إمكانية التخلص من خصومه بأنه هدية من السماء! - قطعا في أحضان أعداء تركيا والمتربصين بها الدوائر. أي رعاية هذه التي يخالطها روح انتقام وتصفية لحلفاء الأمس وأبناء المجتمع الواحد ورعايا الدولة؟ فجماعة غولن ساندت حزب العدالة والتنمية في دورتين انتخابيتين وساهمت في وصوله للسلطة ومحافظته عليها في لعبتهم الديمقراطية تلك.

الفئة الحاكمة في تركيا لا يحركها مبدأ الإسلام العظيم فيما تقوم به الآن، بل ولا يحركها فهم سليم عميق لواقع المجتمعات وكيفية تسييرها. فالشرخ الذي ستوجده حركة التصفية هذه لن يندمل سريعا، فإن تمكن أردوغان من تطهير مؤسسات الدولة آنيا من أتباع غولن، فإن المشاعر التي يحملها هؤلاء لشيخهم وحركته ستظل موجودة في القلوب والأفئدة، كما وإن الإحساس بالغبن لن يزول، فقد صودرت أموال وقطعت أرزاق. وسيخرج من بعد غولن غولن آخر وآخر. إن جمع المسلمين في تركيا على كلمة سواء يكون بجعل ولائهم للإسلام ومبدئه، وذلك بجعلهم يفهمون عقيدتهم وما انبثق عنها من أفكار وحملهم على السعي لجعل هذه الأفكار تسود المجتمع وتشكل الدولة. هذا العمل الذي يقوم به حزب التحرير حيث درس الإسلام وفهمه جيدا، ومن ثم تبنى جملة من الأحكام والأفكار الإسلامية من مصادرها المعتبرة، ويعمل لإيجادها في واقع المجتمع والدولة. فاحتاج ذلك منه ويحتاج للقيام بعملية صهرية شاقة يتفاعل فيها الفكر النقي الصافي مع الفكر الدخيل الهدام. وعندما ينتصر الفكر النقي الصافي قريبا بإذن الله تجتمع الأمة على كلمة سواء ويسود السلم المجتمعي، وتطبق الأمة أحكام ربها وتتفرغ لنشر مبدئها في طول الدنيا وعرضها. ولن توجد ذريعة حينئذ للقيام بانقلاب، فكيف تنقلب الأمة على نفسها ومبدئها؟ فالولاء لمبدأ الإسلام العظيم ودولته، وليس لحركة معينة أو شيخ ورئيس جماعة كائنا من كان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو يحيى عمر بن علي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان