الولايات المتحدة تقترب من اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وخطورة الكوارث الاجتماعية في بلاد المسلمين
الولايات المتحدة تقترب من اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وخطورة الكوارث الاجتماعية في بلاد المسلمين

 الخبر:   للمرة الأولى في التاريخ، دعا رئيس الولايات المتحدة 10 من قادة الدول الأعضاء في اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى قمة آسيان - الولايات المتحدة بتاريخ 15-16 شباط/فبراير 2016 لمناقشة القضايا المهمة، في مدينة سنيلاندز، كاليفورنيا.

0:00 0:00
السرعة:
February 22, 2016

الولايات المتحدة تقترب من اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وخطورة الكوارث الاجتماعية في بلاد المسلمين

الولايات المتحدة تقترب من اتحاد دول جنوب شرقآسيا (آسيان)

وخطورة الكوارث الاجتماعية في بلاد المسلمين

الخبر:

للمرة الأولى في التاريخ، دعا رئيس الولايات المتحدة 10 من قادة الدول الأعضاء في اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى قمة آسيان - الولايات المتحدة بتاريخ 15-16 شباط/فبراير 2016 لمناقشة القضايا المهمة، في مدينة سنيلاندز، كاليفورنيا. وقال أوباما في كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة إن الولايات المتحدة ستلعب دورا أكبر وأكثر أهمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك في جنوب شرق آسيا التي تمتلك ثلث اقتصاد العالم، ورابع أكبر شريك تجاري للبضائع مع الولايات المتحدة، بما في ذلك صادرات الولايات المتحدة التي تدعم أكثر من 500،000 وظيفة أمريكية. وذكر أيضا أن الشركات الأمريكية هي أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية في الـ(آسيان).

التعليق:

لا يمكن فصل هذا التحرك الأمريكي عن انطلاق مجموعة (آسيان) الاقتصادية التي انطلقت قبل شهرين فقط. ومن الواضح أن دوافع الولايات المتحدة هي البحث عن الأسواق وإنعاش تباطؤها الاقتصادي. فكما جاء في تصريح أوباما، إن (آسيان) هم من يوفرون فرص العمل ل500،000 شخص في الولايات المتحدة. وقد قامت الولايات المتحدة بطرق مختلفة للاقتراب من الدول الأعضاء في (آسيان)، بما في ذلك مخطط اتفاق TPP حيث انضم أربعة فقط من دول الآسيان رسميا، وهم بروناي وماليزيا وسنغافورة وفيتنام. ولا تزال ثلاث دول قيد عملية الانضمام وهي: إندونيسيا، والفلبين، وتايلاند.

غير أن المشكلة الاقتصادية ليست الوحيدة التي سيتم مناقشتها هنا. إن هيمنة الولايات المتحدة وتكبيل أنظمة التجارة الحرة في منطقة جنوب شرق آسيا لا يؤدي فقط إلى خطر انتشار الفقر واستغلال ثروة الأمة، ولكنه أيضا سوف يدمر المجتمع وأسس العائلات المسلمة في جنوب شرق آسيا.

وكما أعرب عن مخاوفه، صرح ذو الكفل حسن - رئيس الجمعية في إندونيسيا - لوسائل الإعلام الأسبوع الماضي أن مجموعة آسيان الاقتصادية (AEC)  ستجلب لإندونيسيا تأثيراً واسعاُ جدا. ليس فقط في القطاع الاقتصادي، ولكن أيضا في القطاعات السياسية والاجتماعية والثقافية. وقال: "لذلك، يجب أن يكون الشعب الإندونيسي حذراً للغاية ضد إمكانية دخول القيم الأجنبية، والتي سوف تغزو أيضا إندونيسيا جنبا إلى جنب مع العوامل الاقتصادية الحرة التي تدخل إندونيسيا". إن هذا القلق منطقي لأن نظام آسيان للتجارة الحرة هو نظام لديه هاجس للنمو الاقتصادي والذي سوف يتعامل مع البلاد الإسلامية على أنها ليست أكثر من مجرد محركات اقتصادية تنتج المال، أي من الأسواق والعمالة الرخيصة. وفي الوقت نفسه، من الواضح أنه سيتم تجاهل مسائل الدين والأخلاق والكرامة وانسجام المجتمع.

من ناحية أخرى، فإن تقرب الولايات المتحدة من آسيان يزيد من تفاقم الوضع، حيث سيصبح مئات الملايين من المسلمين في جنوب شرق آسيا هدفا للعديد من الشركات الأمريكية والجهات الفاعلة غير الحكومية، وأيضاً للقيم المدمرة المستوردة من الدولة الرأسمالية الأولى في العالم. ومن بينها السلوك التدميري والأمراض مثل المثليين التي لا تزال تقتحم أراضي المسلمين بقوة ودعمت بقوة من قبل العديد من عمالقة الشركات الأمريكية مثل الفيسبوك، وجوجل و Instagram وأبل، وستاربكس، ومايكروسوفت، ونايك، وبعض الشركات الرأسمالية الأخرى. من الواضح أن تعزيز المثليين خطير جدا بالنسبة للبلاد الإسلامية لأنه سيؤدي بالأجيال البشرية إلى حافة الانقراض، وانتشار الأمراض، ويتسبب في هجرة السكان.

دعونا نتعلم من آثار الضرر الذي ترك آثاره في الولايات المتحدة وحدها، حيث حققت هذه الدولة تقدما اقتصاديا ولكن من خلال انحطاط الأخلاق والحضارة. ويرافق التطور السريع دائما أزمة اجتماعية، وانهيار أسس الأسرة، والإجرام على نطاق واسع، والعنف ضد النساء والأطفال، وارتفاع معدلات الانتحار، وحتى هبوط معدلات الإنجاب والزواج بسبب إدراج أعداد كبيرة من النساء في ساحات العمل.

إن قوة وثروة الولايات المتحدة بإمكانها أن تبهر وتدهش حكام المسلمين، وأن تصيب المسلمين بالانحراف. وسيبقون ينددون بالحضارة العلمانية الغربية ويجعلون أولويات القيم المادية فوق كل القيم الأخرى. فتذكروا قول الله تعالى: ﴿فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان