الوطنية تقسمنا والإسلام يجمعنا
الوطنية تقسمنا والإسلام يجمعنا

  الخبر: في مقابلة تلفزيونية لقناة إل بي سي اللبنانية في 7 آب 2025م مع مسؤول الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي صرح بالقول: "إن المعتقلين من أهل لبنان بسبب الثورة السورية في السجون اللبنانية هو شأن لبناني لا تتدخل فيه الدولة السورية".

0:00 0:00
السرعة:
August 24, 2025

الوطنية تقسمنا والإسلام يجمعنا

الوطنية تقسمنا والإسلام يجمعنا

الخبر:

في مقابلة تلفزيونية لقناة إل بي سي اللبنانية في 7 آب 2025م مع مسؤول الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي صرح بالقول: "إن المعتقلين من أهل لبنان بسبب الثورة السورية في السجون اللبنانية هو شأن لبناني لا تتدخل فيه الدولة السورية".

التعليق:

إن هذا التصريح منبثق من مفهوم الوطنية النتنة المصطنعة التي زرعها الغرب المستعمر في عقول أبناء المسلمين، وفيه تنكرٌ لفضل شباب غيورين على إخوانهم المسلمين من أهل سوريا، فضلاً عن معصية الله بخذلان فئة مظلومة في سجون لبنان، الذين عُذبوا وأهينوا وقبعوا أكثر من عشر سنوات بسبب وقوفهم إلى جانب إخوانهم المستضعفين في سوريا، وعدم التفاتهم أو اعتبارهم للمفاهيم الوطنية المنحطة، التي تقتضي عدم الاهتمام خارج حدود الوطن الذي رسم حدوده الأعداء من مثل سايكس وبيكو.

لقد آن للمسلمين أن يدوسوا تلك الأفكار التي تشتت قوتهم وتفتت وحدتهم وتسهل ابتلاع عدوهم لهم وخضوعهم للغرب وأدواته، وأن يعوا أنها أفكارٌ تتناقض مع العقيدة الإسلامية التي تجعل الرابطة الإسلامية تعلو كل الروابط وكل الاعتبارات، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾.

إن الإقرار بالواقع السيئ لبلاد المسلمين، والالتزام بالدول الوطنية يمنع المسلمين من نصرة بعضهم، فإبادة أهل غزة اليوم وهي بجوار مصر وامتناع النظام المصري عن نصرتهم بل وتجريم من ينصرهم ولو بالكلمة هو نتيجة تطبيق الأفكار الوطنية، وقس على ذلك الأردن، وسائر الدول المحيطة بفلسطين المحتلة، أو البعيدة عنها.

إن من الخطر المحدق والمستمر بالأمة الإسلامية اليوم هو الاستمرار في تطبيق المفاهيم الغربية ومنها الوطنية، وتكريسها في بلاد المسلمين، فها هي السلطة في سوريا تتخلى عمن نصر الثورة من غير السوريين، ويمتنع المسلمون عن نصرة غزة والضفة وتركستان الشرقية وكشمير وسائر قضايا المسلمين، وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال: «إنَّ الإسلامَ بدأَ غريباً وسيعودُ غريباً كما بدأَ فطوبَى للغرباءِ، قيلَ: ومنِ الغرباءُ؟ قالَ: النُّزَّاعُ منَ القبائلِ» أي الذين هم من أصول مختلفة لكنهم هجروا بلادهم، وتجاوزوا القبلية والوطنية، وخرجوا في سبيل الله، وفي رواية: قالوا: يا رسولَ اللهِ، ومَن الغُرباءُ؟ قال: «الَّذين يُصلِحون عندَ فَسادِ النَّاسِ»، أي يكونون على الدِّين الحق، ويسيرون على ذلك بعدَ أنْ أفسد الناس السُّنن والشرائع وبدَّلوها.

اللهم إنا نتبرأ من تلك التصريحات ونشهدك أننا كفرنا بالوطنية وأفكارها، فامنن علينا بنصر قريب نوحد به بلادنا ونحكم بشرعك ونكون كما تحب أمة واحدة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ الدكتور محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري