اليمين المتطرف مجددا في القارة اللاتينية على سدة حكم الأرجنتين
اليمين المتطرف مجددا في القارة اللاتينية على سدة حكم الأرجنتين

الأرجنتين: تنصيب الليبرالي واليميني المتطرف خافيير ميلي رسميا رئيسا للجمهورية. (يورو نيوز أرابيك).

0:00 0:00
السرعة:
December 14, 2023

اليمين المتطرف مجددا في القارة اللاتينية على سدة حكم الأرجنتين

اليمين المتطرف مجددا في القارة اللاتينية على سدة حكم الأرجنتين

الخبر:

الأرجنتين: تنصيب الليبرالي واليميني المتطرف خافيير ميلي رسميا رئيسا للجمهورية. (يورو نيوز أرابيك).

التعليق:

متابعة للشأن الأرجنتيني لا بد من لفت الانتباه لبعض الحقائق في المشهد السياسي والاقتصادي الأرجنتيني.

أولا: الانتخابات جرت في ظروف اقتصادية غاية في التردي، حيث تجاوز التضخم 140% وأكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر.

ثانيا: المرشح المنافس لليميني خافيير ميلي، هو سيرجو ماسا آخر وزير اقتصاد لحكومة ألبيرتو فيرنانديز، الكشنرية البيرونية اليسارية. أي أن المرشح هو وزير لاقتصاد كان وما زال على حافة إعلان الإفلاس والعجز عن سداد الديون!

ثالثا: النفوذ الصيني في الأرجنتين وصل لدرجة أن وزير الاقتصاد سارجو ماسا في آخر زيارة له في الربع الأول من هذا العام لبكين صرح (مازحاً) بأن الأرجنتين لا بد أن تغير اسمها إلى أرجنت-شينا، أي دمج وإضافة اسم الصين في اسم الأرجنتين. وقد كانت آخر زيارات للرئيس ألبيرتو فيرنانديز قبل الانتخابات هي الصين. وفي سابقة تجاوز حجم التبادل التجاري لعام 2022 بين البلدين حجمه بين البرازيل والصين 1,30 مليار، في مقابل 1,34 مليار بين الصين والأرجنتين. وهنا لا بد من الإشارة أن التعامل التجاري بين الصين والأرجنتين بالعملات المحلية للبلدين. وأن الاستثمارات الصينية داخل الأرجنتين وصلت إلى المشاريع الاستراتيجية الحساسة من مثل قاعدة مراقبة الأقمار الصناعية وميناء بحري بقدرات استيعاب عسكري ومناجم استخراج الليثيوم.

رابعا: الرئيس الجديد المنتخب يعتبر من التيار الشعبوي على غرار ترامب في أمريكا والرئيس السابق في البرازيل بولسونارو، وقد صرح بنية الحد من التعامل مع الحكومة الصينية وحتى البرازيلية بحجة كرهه لليسار! وتعطيل أعمال الانضمام لمجموعة البريكس والحد من النشاط في المجموعة الإقليمية ميركاسول، وأعاد فكرة تم تنفيذها بين 1991-2001 وهي التوجه نحو دولرة العملة المحلية في ظل احتياطي شبه معدوم من الدولار في خزينة الدولة! ووعود بإغلاق البنك المركزي وتقليص ودمج وزارات الحكومة والتقشف في مصاريف الدعم الحكومي للشعب وخصخصة كامل مؤسسات وأملاك الدولة.

وأخيراً؛ وبناء على ما سبق، يتبادر للذهن بعض التساؤلات حول المشهد السياسي في الأرجنتين، منها: هل هُيئت الظروف بقصد لإيصال ميلي اليميني المتطرف لسدة حكم الأرجنتين؟! أم كان محض صدفة اختيار منافس له ضعيف؟ وهل وصول اليمين المتطرف للحكم في جوار البرازيل التي تشن حرباً على قياداتهم ترعاها أمريكا؛ هل هذا يعتبر تراجعاً في سخونة الصراع الداخلي الأمريكي الأمريكي؟ أم انه رجحان لكفة تيار ترامب؟ أم أنه ركوب الإدارة الأمريكية الرسمية لموجة تيار ترامب في الأرجنتين؟ وهل يعتبر وصول ميلي اليميني المتطرف ترتيبا سياسيا لزعزعة الاستقرار الصيني في الأرجنتين ومشاغبة على استثماراتها ونفوذها؟ وهل اقتربت الصين من المناطق الاستراتيجية الحساسة في الأرجنتين؟!

هذه تساؤلات وغيرها من الحقائق ستظهرها وتجيب عليها الأيام القادمة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ياسر أبو خليل – ساوباولو (البرازيل)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان