الظلام في مدينة الأنوار
الظلام في مدينة الأنوار

الخبر:   نظم السكان مسيرة في سوات يوم الثلاثاء احتجاجا على القتل الوحشي لـ14 شخصا من بينهم نساء وأطفال ينتمون إلى خوازخيلا تحسيل في كراتشي يوم 14 آب/أغسطس. وقع الحادث عندما هاجم مجهولون حافلة صغيرة بقنبلة يدوية. وكانت السيارة تقل نحو 20 فردا من عائلة خرجوا للمشاركة في حفل زفاف. (الفجر الباكستانية)

0:00 0:00
السرعة:
August 28, 2021

الظلام في مدينة الأنوار

الظلام في مدينة الأنوار

(مترجم)

الخبر:

نظم السكان مسيرة في سوات يوم الثلاثاء احتجاجا على القتل الوحشي لـ14 شخصا من بينهم نساء وأطفال ينتمون إلى خوازخيلا تحسيل في كراتشي يوم 14 آب/أغسطس. وقع الحادث عندما هاجم مجهولون حافلة صغيرة بقنبلة يدوية. وكانت السيارة تقل نحو 20 فردا من عائلة خرجوا للمشاركة في حفل زفاف. (الفجر الباكستانية)

التعليق:

بحسب شرطة السند، فإن العدد الإجمالي للجرائم المبلغ عنها في محافظة السند، في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى 21 حزيران/يونيو 2021 هو 65829، وهو ما يزيد بـ18662 عن المسح السابق لعام 2020، وهذه هي الحالات التي تم الإبلاغ عنها فقط. كراتشي ليست أكبر مدينة في السند فحسب ولكن في باكستان بأكملها. فيما مضى كان يُطلق على كراتشي اسم "عروس البلد"، و"روشنيون كاشهر" أو مدينة الأضواء، عاصمة باكستان والمكان الذي نزل فيه معظم المهاجرين من الهند. إنها أكبر نقطة تمركز للفرص التي تجذب الناس من أقصى أنحاء باكستان، مما يجعلها خليطاً من الأعراق والطبقات والطوائف وحتى الجنسيات. على مدى العقود القليلة الماضية، شهدت كراتشي عنفاً بشعاً، بما في ذلك القتل المستهدف والعنف السياسي والعرقي والطائفي بالإضافة إلى أعمال الإرهاب.

تتمتع كراتشي بتاريخ طويل من التقلبات الناجمة عن الصراع الطائفي والعرقي والسياسي. وتسببت الأحزاب السياسية التي تقاتل من أجل السيطرة على المدينة لتحقيق مكاسب شخصية في إلحاق أضرار جسيمة بالمدينة. لقد فقد آلاف الأشخاص حياتهم في أعمال العنف ولا يوجد إحصاء لمن تعرضوا للسرقة علانية. وقُتل العديد من المشاهير، السياسيين وغير السياسيين، لعدم موافقتهم على نوع من الخضوع، مالياً أو أيديولوجياً. وبطريقة ما تحول الوضع إلى نزاع وانتقام إلى الحد الذي أصبحت فيه الشرطة جزءاً من ذلك وتم اختيار الأشخاص وتعذيبهم وحتى قتلهم دون أن تثبت إدانتهم. إن مقتل مير مرتضى بوتو، شقيق رئيسة الوزراء آنذاك بينظير بوتو، على يد مسؤولي الشرطة هو أبرز مثال على عمليات القتل خارج نطاق القضاء هذه.

إن سبب ارتفاع معدلات الجريمة ليس هو الأعراق أو الطوائف، ولكن الفوضى في السند، والتي هي أكثر قليلاً من البنجاب أو خيبر بختونخوا، ولكنها قابلة للمقارنة ببلوشستان. في هذا القتل المستهدف الأخير كان معظم القتلى من النساء والأطفال العائدين من حفل زفاف وليس لدى الشرطة أي دليل حول سبب الجريمة. يذكرنا هذا أيضاً بالحادثة التي وقعت منذ أكثر من 14 عاماً في كراتشي، حيث قُتل 50 شخصاً، لكن القضية لا تزال دون حل. لم تكن كراتشي قادرة على تحقيق الاستقرار، خاصة بعد نقل العاصمة إلى إسلام أباد. في وقت لاحق، لعب ذو الفقار علي بوتو بطاقة السند التي أحدثت شرخاً بين المهاجرين والسند المحليين. لذلك تحولت المدينة التي كانت مركزاً صناعياً إلى مدينة انفجارات وقتل وسرقة. نظراً لأن المدينة كان يحكمها حزب سياسي مختلف عن الحكومة المركزية، لذلك كانت هناك دائماً لعبة إلقاء اللوم المستمرة على معاناة الشعب السندي.

لا يمكن إصلاح حياة وأصول شعب السند والمناطق الإسلامية الأخرى إلا من خلال تطبيق الإسلام ككل. سيعلم الشباب الفرق بين الصواب والخطأ، ونظام العدالة الإسلامية الحقيقي وتطبيق الحدود سيؤدي إلى انخفاض سريع في معدل الجريمة. وسيحرص النظام الحاكم على عدم حرمان أي منطقة إسلامية تفتقر إلى مصدر الحاجة منها. يعاني أهل كراتشي من المياه أيضاً، وهناك مافيا مائية كاملة تعمل بالتعاون مع السلطات الحالية. حيث يجب على الناس أن يدفعوا مقابل كل قطرة ماء. في ظل النظام الاجتماعي الإسلامي، سيتم تعزيز جمال هذه الأعراق المتعددة التي تعيش معاً وستكون مثالاً على الوحدة والمساواة. نحن كمسلمين لدينا مثال على معاملة الأنصار لمهاجري مكة. الشيء الوحيد الذي جعل أهل مكة يتركون أرضهم هو الإسلام، والشيء الوحيد الذي جعل أهل المدينة يرضون بهم بسعادة هو الإسلام أيضاً. لذا فإن العنصر المطلوب لوحدة المسلمين وازدهارهم هو تطبيق الإسلام.ط

مع تطبيق الإسلام، لن تحوّل الدولة أهلها إلى ملائكة، لكنها ستحرص على بقائهم بشراً. قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ وَالٍ إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالاً فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ وَهُوَ مِنَ الَّتِي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا» (سنن النسائي)

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان