الزّلزال في تركيا وبعض تداعياته
الزّلزال في تركيا وبعض تداعياته

الخبر:   في 6 شباط/فبراير 2023، الساعة 04:17 صباحاً، تعرضت تركيا لزلزالين، الأول بقوة 7.7 درجة والثاني بعد 9 ساعات فقط بقوة 7.6 درجة، تمركز في كهرمان مرعش وأثّر على 10 مقاطعات مجاورة.

0:00 0:00
السرعة:
February 28, 2023

الزّلزال في تركيا وبعض تداعياته

الزّلزال في تركيا وبعض تداعياته

(مترجم)

الخبر:

في 6 شباط/فبراير 2023، الساعة 04:17 صباحاً، تعرضت تركيا لزلزالين، الأول بقوة 7.7 درجة والثاني بعد 9 ساعات فقط بقوة 7.6 درجة، تمركز في كهرمان مرعش وأثّر على 10 مقاطعات مجاورة.

التعليق:

تسبب هذان الزلزالان الهائلان في دمار هائل وخسائر في الأرواح، خاصة في كهرمان مرعش وأديامان وهاتاي. وكشفت تقييمات ما بعد الزلزال أنه اعتباراً من 21 شباط/فبراير، فقد 41.156 شخصاً حياتهم، وأصيب 105.505 شخصاً، وانهار 105.794 مبنى أو تضررت بشدة.

1- تركيا دولة معرضة للزلازل، حيث تقع جميع المقاطعات العشر المتضررة من الزلزال على صدع شرق الأناضول أو بالقرب منه. كان هناك العديد من الزلازل في هذه المنطقة من قبل، حتى قبل وقوع الزلازل، أعرب خبراء الزلازل مراراً عن احتمال حدوث زلازل جديدة في المنطقة.

في عام 2007 تمّ إصدار لائحة زلازل شاملة للغاية، لكن النتائج المدمرة للزلزال أظهرت أن هذه اللائحة لم يتم تنفيذها في الميدان، ومعظم المباني الجديدة لم يتم بناؤها وفقاً للائحة الزلازل، وكانت المباني القديمة كذلك، لم يتم فحصها وفقاً لهذه اللائحة.

خلال عمليات التفتيش على المباني التي انهارت أو التي تضررت بشدة وغير صالحة للسكن بعد الزلزال، لوحظ أن المسوحات الأرضية لهذه المباني لم تتم بشكل صحيح، وأن نسبة الحديد والخرسانة في أساسات المباني وفي الأعمدة الحاملة للمباني كانت أقل مما كان ينبغي أن يكون، ولم يتمّ استخدام مواد عالية الجودة والعمالة في المباني، وعدم وجود ممتصات صدمات وعوازل يجب أن تكون موجودة في المباني في المناطق المعرضة للزلازل.

من النتائج المدمرة للزلزال أن العقلية الرأسمالية القائمة فقط على تعظيم السلطة والحكم والربا والربح قد تسببت في دمار أكبر من الزلزال، في كل أجزاء مجتمعنا وفي مؤسسات الدولة والدولة، وأدى التأثير المدمر للرأسمالية إلى انهيار كبير في المجتمع والدولة.

2- هذه الأمة التي انقسمت على يد الكفار المستعمرين، مقسّمة بحدود، تلاعبت ببعضها البعض، وحاولت الابتعاد عن الإسلام بأساليب الاضطهاد والقمع المختلفة، وحاولت أن تنسى أنها أمة عظيمة، اتحدت مع آلام الزلزال، وتذكرت أخوّتها التي حاولت أن تتسبب في النسيان، وحشدت لإخوتها وأخواتها المنكوبين بالزلزال.

وبروح التضحية والرحمة والتضامن في أعقاب الزلزال، أظهرت كم هي أمة عظيمة وميمونة وأسقطت الكفار المستعمرين والحكام العبيد الذين خدموا وخيبت آمالهم.

على الرغم من كل جهودهم إلا أن الكفار لم يتمكنوا من الوصول إلى الإسلام الكامن في قلب هذه الأمة ولم يتمكنوا من إزالة الإسلام من قلب هذه الأمة.

ومن عواقب الزلزال أن هذه الأمة هي أمل كبير للبشرية التي تعيش في ظلمات الرأسمالية وأن هذه الأمة هي التي ينبغي أن تقود البشرية.

3- حقيقة أن الأمة الإسلامية تعاني من مشكلة القيادة لأكثر من 100 عام والحاجة إلى قيادة جيدة، أصبحت أكثر وضوحا مع العواقب المدمرة للزلزال.

إنّ الحكام غير المسؤولين وعديمي الكفاية الذين لا يهتمون ولا يقدرون حياة الأمة وممتلكاتها، ولا يتخذون الإجراءات والاحتياطات اللازمة لحياة الأمة وثرواتها، ويتسببون في معاناة الأمة، ولا يهتمون بمشاكل الأمة، ويضعون على عاتقهم مصالحهم الشخصية قبل مصالح الأمة، والذين لا يقومون بمسؤولياتهم تجاه الأمة، إن هؤلاء قيادة لا تليق بهذه الأمة.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة تمهد لها الطريق وتحارب الصعوبات التي تواجهها.

إن الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة تهتم بمصالح الأمة دون السعي وراء مصالحها الشخصية.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة شجاعة لا تخاف عندما يخاف الجميع.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة تحمل الأمل عندما يفقده الآخرون.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة لا تنحني للعدو.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة تضحي بنفسها من أجل الأمة.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة تنهي الانقسام وتجسر الشقاق.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة لا تستسلم للظروف والأحداث.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة تعطي الأولوية لحياة الأمة فوق حياتها.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة لا تنام على معدة ممتلئة عندما تجوع الأمة.

إنّ الأمة الإسلامية بحاجة إلى قيادة تمنع نفسها من الضحك عندما تبكي الأمة.

مما لا شك فيه أن حزب التحرير، حزب الأمة الإسلامية المتميز، الذي يمتلك كل هذه الصفات القيادية، ويهتم بمشاكل الأمة الإسلامية منذ إنشائها، هو المؤهل والجدير بقيادة الأمة الإسلامية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمزي عُزير – ولاية تركيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان