الزواج بين الرأسمالية والعنصرية
الزواج بين الرأسمالية والعنصرية

الخبر:   تستمر الاحتجاجات ضد القتل الوحشي للأمريكي من أصل أفريقي، جورج فلويد، على يد ضابط شرطة أبيض والعنصرية النظامية في مختلف الدول الغربية في مدن العالم. ففي بريطانيا، إلى جانب المظاهرات، تحول الانتباه إلى استمرار وجود تماثيل لتجار الرقيق البريطانيين التاريخيين والشخصيات الاستعمارية التاريخية الأخرى التي لعبت أيضاً أدواراً رئيسية في استغلال العبيد السود وكذلك تعزيز السياسات العنصرية كجزء من الحكم الإمبراطوري الغربي في ولايات مختلفة. ...

0:00 0:00
السرعة:
June 14, 2020

الزواج بين الرأسمالية والعنصرية

الزواج بين الرأسمالية والعنصرية

(مترجم)

الخبر:

تستمر الاحتجاجات ضد القتل الوحشي للأمريكي من أصل أفريقي، جورج فلويد، على يد ضابط شرطة أبيض والعنصرية النظامية في مختلف الدول الغربية في مدن العالم. ففي بريطانيا، إلى جانب المظاهرات، تحول الانتباه إلى استمرار وجود تماثيل لتجار الرقيق البريطانيين التاريخيين والشخصيات الاستعمارية التاريخية الأخرى التي لعبت أيضاً أدواراً رئيسية في استغلال العبيد السود وكذلك تعزيز السياسات العنصرية كجزء من الحكم الإمبراطوري الغربي في ولايات مختلفة. فقد أطاح متظاهرون مناهضون للعنصرية في مدينة بريستول البريطانية يوم الأحد 7 حزيران/يونيو بتمثال إدوارد كولستون، تاجر الرقيق البريطاني المسؤول عن نقل ما يقرب من 85000 أسير أفريقي في أواخر القرن السابع عشر إلى منطقة البحر الكاريبي وبقية الأمريكتين. وفي أوكسفورد، طالب المتظاهرون بإزالة تمثال الإمبريالي سيسيل رودس في جامعة أوكسفورد، وهو رجل أعمال وسياسي من القرن التاسع عشر في جنوب أفريقيا اعتبره الكثيرون تمثيلاً للسيادة البيضاء والاستعمار البريطاني والعنصرية. وفي لندن، قام المتظاهرون بتشويه تمثال رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل، بعبارة "كان عنصرياً" بسبب كلماته وأفعاله الاستعمارية والعنصرية.

التعليق:

ليس هناك شك في أن هذه الشخصيات التاريخية هي رمز لتاريخ بريطانيا العنصري والاستعماري المظلم. ومع ذلك، فإن النظام الرأسمالي هو الذي تعمل فيه هذه الشخصيات التي ولدت في ظلها مثل هذه المواقف الاستعمارية المنحلة وسهلت استغلالها ومعاملتها العنصرية للسود وغيرهم من العرقيات الصغيرة. في الواقع، يصف العديد من أكاديميي العبودية السوداء كيف كانت السيادة البيضاء والعمل الحر من خلال العبودية "المحرك الاقتصادي" للنظام الرأسمالي الأمريكي. في الواقع، اعتمد نمو وتطور الاقتصادين الأمريكي والبريطاني بشكل كبير على العبودية السوداء واستمرار انتشار المواقف العنصرية وتنفيذ سياسات الفصل العنصري على أراضيهم أو على دول أخرى. تم تحقيق ثروات ضخمة على تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي من النخبة السياسية والتجارية في كلا البلدين. الآباء المؤسسون للولايات المتحدة، بما في ذلك توماس جيفرسون الذي كتب إعلان الاستقلال الأمريكي - الذي يُنظر إليه على أنه الدستور التأسيسي للبلاد - استفادوا مالياً أيضاً من تجارة الرقيق، وكانوا مترددين في إلغائها بسبب الفوائد الاقتصادية التي رأوا أنها جلبتها إلى ملاك الأراضي البيض ورجال الأعمال الآخرين. كما زود العبيد الذين يعملون كعمالة حرة في المزارع الأمريكية مصانع النسيج في مانشستر وبرمنغهام في بريطانيا بالقطن الذي ستحوله الطبقة العاملة البريطانية الجديدة إلى قماش. كتب والتر جونسون، أستاذ التاريخ بجامعة هارفارد ومؤرخ العبودية الرائد في عام 2018 "لم يكن ليكون هناك شيء مثل الرأسمالية بدون العبودية: لم يحدث تاريخ مانشستر مطلقاً بدون تاريخ المسيسيبي". وبالتالي، كانت مزارع العبيد جزءاً لا يتجزأ من الاقتصادات الوطنية والعالمية. ازدهرت الصناعة والتجارة البريطانية على خلفية نجاح تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي بين بريطانيا وأفريقيا والأمريكتين. وتقول هيئة الإذاعة البريطانية: "إن معالجة وتوزيع المنتجات مثل التبغ والسكر والقطن المنتجة في المزارع أسفرت عن استثمارات ضخمة في أرصفة السفن والمستودعات والمصانع والبيوت التجارية والمصارف البريطانية. بنيت بالأرباح منازل فاخرة عصرية ومنازل ريفية فخمة لسادة التجارة. نمت المدن البريطانية مثل لندن وبريستول وجلاسكو وليفربول حيث أصبحت مستعمرات العبيد أكثر أهمية، بينما تدافعت المدن والموانئ الأخرى لجني فوائد هذه التجارة المربحة".

يؤكد بعض خبراء التمويل والصحفيين الأمريكيين أن هناك أيضاً علاقة بين العبودية العرقية وتطور الرأسمالية المالية في البلاد. على سبيل المثال كتبت نيكول حنا جونز، وهي صحفية استقصائية وكاتبة أمريكية في مجال الحقوق المدنية في الولايات المتحدة: "ساعدت الأرباح من عمل السود المسروق الأمة الشابة على سداد ديونها الحربية وتمويل بعض أرقى جامعاتنا. لقد كان شراء أجسادهم وبيع عملهم وتأمينهم وتمويلهم بلا هوادة هو ما جعل وول ستريت قطاعاً مصرفياً وتأمينياً وتجارياً مزدهراً ومدينة نيويورك العاصمة المالية للعالم".

حتى عندما تم إلغاء الرق أخيراً في الولايات المتحدة عام 1865، تم وضع مجموعة من القوانين، بما في ذلك "الرموز السوداء" و"قوانين جيم كرو"، للحفاظ على العبودية الاقتصادية للسود في الولايات المتحدة. وكانت تهدف إلى ضمان توافر العمالة الرخيصة في البلاد ومنع السود من الحصول على موطئ قدم في الاقتصاد لضمان استمرار تقسيم الثروة في أيدي النخبة البيضاء الثرية. الرموز السوداء على سبيل المثال، مفصلة متى وأين وكيف وكم من السود يمكن أن يعمل في مختلف الولايات. فقد أصدرت ولاية كارولينا الجنوبية قانوناً يحظر على السود شغل أي وظيفة بخلاف المزارع أو الخدم ما لم يدفعوا ضريبة سنوية تتراوح بين 10 دولارات و 100 دولار.

حددت ولايات أخرى نوع الملكية التي يمكن أن يمتلكها السود. لقد أدخلت هذه القوانين تمييزاً عنصرياً في نسيج النظام الرأسمالي الأمريكي وجعلت الحرمان الاقتصادي والاجتماعي الذي يواجهه السود في البلاد مصدراً مكسباً مالياً للنخبة البيضاء الغنية والثرية... حقيقة مستمرة حتى اليوم. وبالتالي، يقول العديد من علماء العبودية أن نهاية العبودية استبدلت ببساطة نظاماً قمعياً بشكل مختلف من النظام القمعي. يقول مقال في "النيويوركر" للصحفي نيكولاس ليمان في أيار/مايو من هذا العام: "بمجرد وضع العبودية كمؤسسة تأسيسية للرأسمالية الأمريكية، يمكن تصوير التاريخ اللاحق للبلاد على أنه امتداد لهذه الديناميكية الأساسية". وكتب أن ما تمت رؤيته في الولايات المتحدة بمرور الوقت هو مجرد مجموعة من الاختلافات في التسلسل الهرمي العرقي والاستغلال الاقتصادي.

ومن ثم، فإن الزواج بين الرأسمالية والعنصرية واضح بشكل صريح، مثل حقيقة أن النظام الرأسمالي لم يكن يقصد به العمل من أجل الجميع. إن طبيعة النظام الرأسمالي وتركيزه في أيدي القلة تعني أن إخضاع السود والعرقيات الأخرى في الولايات المتحدة والدول الأخرى، بما في ذلك العيوب الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها، سوف يكون إرثاً مستمراً في ظل هذا النظام. على النقيض من ذلك، فإن النظام الإسلامي، في نظام الخلافة على منهاج النبوة، يعامل جميع الخلق على حد سواء - أسود وأبيض، مسلم وغير مسلم، ذكر وأنثى، بدون تمييز، لأنه من خالق كل البشر، الله سبحانه وتعالى. إن حقيقة أن تلك الأجناس والأعراق والأمم المختلفة استفادت على قدم المساواة من الرخاء والأمن اللذين خلقتهما قوانينها على مدى 1400 سنة من الحكم هي دليل كافٍ على نجاح هذا النظام.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان