الزيادة في الأجور لن تسدل الستار على ظلم النظام الرأسمالي!
الزيادة في الأجور لن تسدل الستار على ظلم النظام الرأسمالي!

الخبر:   تم الإعلان عن أرقام التضخم لشهر كانون الأول/ديسمبر، والتي تتعلق بالملايين من موظفي الخدمة المدنية العاملين والمتقاعدين. وتم الإعلان عن معدل الزيادة في رواتب موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين. وسيحصل موظفو الخدمة المدنية والمتقاعدون على زيادة قدرها 16.47٪. وقام الرئيس أردوغان بتحديث معدل الزيادة لعام 2023 إلى 30 بالمائة. (وكالات الأنباء)

0:00 0:00
السرعة:
January 17, 2023

الزيادة في الأجور لن تسدل الستار على ظلم النظام الرأسمالي!

الزيادة في الأجور لن تسدل الستار على ظلم النظام الرأسمالي!

(مترجم)

الخبر:

تم الإعلان عن أرقام التضخم لشهر كانون الأول/ديسمبر، والتي تتعلق بالملايين من موظفي الخدمة المدنية العاملين والمتقاعدين. وتم الإعلان عن معدل الزيادة في رواتب موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين. وسيحصل موظفو الخدمة المدنية والمتقاعدون على زيادة قدرها 16.47٪. وقام الرئيس أردوغان بتحديث معدل الزيادة لعام 2023 إلى 30 بالمائة. (وكالات الأنباء)

التعليق:

بعد اللوائح الحكومية الأخيرة بشأن من هم في سن التقاعد، الذين منعوا من التقاعد بسبب التقدم في السن، تحولت الأنظار إلى الزيادة التي ستُجرى لموظفي الخدمة المدنية المتقاعدين والعاملين الذين عانوا من التضخم وتكاليف المعيشة. بعد أن أعلن معهد الإحصاء التركي عن بيانات التضخم لشهر كانون الأول/ديسمبر، اتضحت معدلات الزيادة المتوقعة من الملايين من موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين والعاملين في سن التقاعد.

أعلن معهد الإحصاء التركي عن التضخم الشهري بنسبة 1،18٪ والتضخم السنوي بنسبة 64،27٪. كما أصدرت مجموعة أبحاث التضخم بياناتها الخاصة، وذكرت المجموعة أن معدل التضخم الشهري بلغ 5،18٪ والتضخم السنوي 137،55٪.

بعد بيانات التضخم المعلنة، سيحصل الموظفون والمتقاعدون على زيادة إجمالية قدرها 30 في المائة في كانون الثاني/يناير. هذه الزيادة السخيفة تسببت في خيبة أمل في هذه الدوائر. ويبدو أن زيادة الموظفين والمتقاعدين من خلال إظهار معدلات التضخم منخفضة، كانت منخفضة أيضاً. مرة أخرى تركت الحكومة الموظفين والمتقاعدين يعانون في مواجهة التضخم. ومع ذلك، صرح أردوغان، في بيانه بعد اجتماع مجلس الوزراء الأخير، أنهم مصممون على عكس مكاسب تركيا وثرواتها لجميع شرائح الأمة، وخاصة للموظفين، وأنهم سيتعاملون مع الزيادات في رواتب موظفي الخدمة المدنية والأفراد المتقاعدين مع هذا النهج. ومع ذلك، مع هذه الزيادة، كما هو الحال دائماً، جعل أردوغان أرباح وثروات هذا البلد متاحة فقط لعدد قليل من الشركات الرأسمالية. فقد جعل البنوك غنية وتستغل الناس. لقد حول ثروات هذا البلد وأرباحه إلى المؤسسات المالية وأظهر مرة أخرى أنه يقف إلى جانب حفنة من أصحاب رؤوس الأموال، وليس الشعب. فعلى سبيل المثال؛ في تركيا، يحصل أغنى 10٪ على 54.5٪ من إجمالي الدخل، بينما يحصل أفقر 50٪ على 12٪ فقط من إجمالي الدخل.

في كل منصة، يقول أردوغان إنهم من الآن فصاعداً لن يدَعوا الموظفين والمتقاعدين يعانون من التضخم. وهو يدعي أنهم دائماً يحمون حقوقهم. ومع ذلك، في إطار أرقام التضخم المعلنة، من الواضح أن الزيادة الممنوحة للموظفين لا تزال غير قادرة على تحمل تكاليف المعيشة. حتى الزيادة في الحد الأدنى للأجور ظلت على شفا المجاعة.

في العام الماضي وحده، ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بمعدل 300 في المائة، وزادت أسعار الطاقة والنفط بمعدل 400 في المائة. هذه الأرقام وحدها هي مؤشر على مدى سخافة زيادة الأجور الممنوحة للموظفين والمتقاعدين. وبالطريقة نفسها، هذا الشعب، الذي عانى من التضخم، دخل العام الجديد بارتفاع في الأسعار. من ضرائب السيارات إلى أقساط التأمين على المركبات، تم إجراء زيادات كبيرة على العديد من البنود من الألف إلى الياء.

قبل ارتفاع الأسعار هذا، قامت الحكومة بإراحة المجتمع نفسياً من خلال وضع لائحة جديدة لأصحاب الحد الأدنى للأجور وأولئك الذين تمت إعاقتهم من التقاعد بسبب السن. ومع ذلك، فإن هذا الارتياح لم يدم طويلا. استعادت الحكومة بمغرفة ما أعطته بملعقة صغيرة. ستستمر في أخذ مغرفة بعد الانتخابات. في الواقع، سواء أكانت زيادة الحد الأدنى للأجور الحكومية، أحدثت زيادة في رواتب موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين، نعم، كل هذه الخطوات هي استثمار في انتخابات 2023، إنها رشوة انتخابية. لولا انتخابات 2023، فهل كانت الحكومة قد اتخذت هذه الخطوات بشأن هذه القضايا؟ إذا كان من الممكن اتخاذ مثل هذه القرارات في هذه الفترة التي تمر فيها البلاد بصعوبات مالية، فسيتم اتخاذها بكل الصعاب في غياب الأزمة الاقتصادية. إذن، لماذا لم يتم أخذها؟ لمن كان حق الشعب، المواطن، الموظف، صاحب المعاش؟ في خطاب ألقاه حول سن التقاعد في عام 2019، قال أردوغان، "حتى لو خسرنا الانتخابات، أنا خارجها". ألم يقل أن هذا الحساب خطأ؟ إذن ما الذي تغير اليوم؟ وهذا يعني أنه يمكن للحكومة اتخاذ مثل هذه الخطوات في أي وقت، حتى لو كانت ستفوز في انتخابات 2023، ما دامت تريد أن تتخذ [مثل هذه الخطوات].

من ناحية أخرى، عندما ننظر إلى تاريخ الإسلام الممتد أكثر من 1300 عام، لم يكن هناك مثل هذا الظلم الاقتصادي. لم تكن هناك فترة تم فيها رفع الأسعار واحدة تلو الأخرى، وتناقصت القوة الشرائية للناس، وانتشر البؤس والفقر، واستُغل عرق جبين العامل والموظف المدني كثيراً؛ لأن الدولة الإسلامية تلبي الحاجات الأساسية للناس. فهي لا تجعل الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي وغيرها من الممتلكات العامة متاحة لعدد قليل من الشركات الرأسمالية، بل تستخدمها لصالح الناس. وبالطريقة نفسها، لا توجد ضرائب دائمة تحني ظهور الناس وتلقي عليهم بعبء كبير. لا يوجد سوى التنمية والازدهار والسلام والسعادة. عسى ربنا أن يمن علينا بمثل هذه الدولة في المستقبل القريب إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان