عمالة وتخبطات سياسية
عمالة وتخبطات سياسية

الخبر: نقل موقع الجزيرة نت يوم الثلاثاء، 26/10/2021م خبرا تحت عنوان "بسبب التغيرات المناخية.. وزير الري المصري: أكثر من ثلث الدلتا معرض للغرق"، جاء فيه: القاهرة – مع تصاعد أزمة سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على حصة مصر من المياه، وفي ظل تحذيرات عملية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية على بلاده، أكد وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، أن أكثر من ثلث دلتا نهر النيل معرض للغرق بسبب التغيرات المناخية.

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2021

عمالة وتخبطات سياسية

عمالة وتخبطات سياسية


الخبر:


نقل موقع الجزيرة نت يوم الثلاثاء، 2021/10/26م خبرا تحت عنوان "بسبب التغيرات المناخية.. وزير الري المصري: أكثر من ثلث الدلتا معرض للغرق"، جاء فيه:


القاهرة – مع تصاعد أزمة سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على حصة مصر من المياه، وفي ظل تحذيرات عملية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية على بلاده، أكد وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، أن أكثر من ثلث دلتا نهر النيل معرض للغرق بسبب التغيرات المناخية.


وبحسب ما نقلته جريدة الأهرام الحكومية، أوضح وزير الري أن من تأثيرات التغيرات المناخية أيضا تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، وهو ما يتسبب في زيادة ملوحتها.


جاء ذلك خلال جلسة فنية لعرض ومناقشة مشروع "التكيف مع التغيرات المناخية في الساحل الشمالي ودلتا النيل" في ثاني أيام أسبوع القاهرة الرابع للمياه، والذي يعقد بالعاصمة المصرية خلال الفترة الممتدة بين 24 و28 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعنوان "المياه والسكان والتغيرات العالمية.. التحديات والفرص".


وخلال افتتاح الدورة الرابعة لأسبوع القاهرة للمياه، كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده وضعت خطة استراتيجية لإدارة الموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة تقديرية تبلغ 50 مليار دولار، وقد تتضاعف نتيجة معدلات التنفيذ الحالية.


التعليق:


ظهر للناس كافة وبشكل واضح حقيقة السياسات الفاشلة للقيادة المصرية في معالجتها لأزمة سد النهضة، وظهر معها العجز السياسي الكامل الذي كشف عن فقدانها الإرادة السياسية واعتمادها في حل كل مشاكل مصر بشكلٍ مطلق على أمريكا والمؤسسات الدولية. وظهر أيضا ركون هذه القيادة إلى أمريكا في اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة في كل ما له علاقة بالسياسة الخارجية، فامتناعها عن اتخاذ أي إجراء عملي ضد إثيوبيا مُنذ بدء الأزمة قبل أكثر من عشر سنوات، وتضييع تلك السنوات الطويلة من دون أي حراك فعلي، والاكتفاء بخوض المفاوضات السقيمة المضيّعة للوقت، وعدم استخدام القوة العسكرية مطلقاً، وعدم التلويح بها، والتأكيد بشكل مُطمئن لإثيوبيا على الخيار السلمي كخيار وحيد لمعالجة الأزمة والتوجه بالأزمة نحو المنابر الدولية والإقليمية مثل مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي وآخرين وعدم متابعة وملاحقة الدول والشركات التي ساعدت إثيوبيا في بناء السد، وتهديدها منذ البداية، وتحذيرها من مغبة الاستمرار في دعم إثيوبيا، وعدم استخدام العمق الإسلامي في مواجهة إثيوبيا منذ وضع اللبنة الأولى لبناء السد، وأضف إلى ذلك التراخي وعدم اتخاذ المواقف الحاسمة في هذه الأزمة انطلاقاً من قاعدة اتخاذ إجراء الحياة والموت في هذه القضية المصيرية كون الماء عنصر الحياة الرئيسي لأكثر من مائة وأربعين مليوناً يعيشون في مصر والسودان... كل هذا وغيره يؤكد وبشكل صارخ عمالة النظام المصري للإدارة الأمريكية وفساده في علاج الأزمات، ومما زاد الطينة بلة تعذرهم هذه الأيام بعدم القدرة على علاج الأزمة البيئية المتوقع حدوثها!


أفبعد كل هذا هل يحق لهذه الأنظمة العميلة الخانعة أن تبقى في سدة الحكم وتدعي زورا وبهتانا أنها حريصة على خدمة شعوبها وأنها تقوم بواجباتها حيالها؟! إنّ الحل الوحيد لهذه المشكلة يكمن في أن تحل محلها قيادة إسلامية مبدئية حقيقية تتصدى لكل المؤامرات الدولية فتحبطها، وتفرض على العالم بأسره حضوراً سياسياً إسلامياً فاعلاً ينتصف للمظلومين، ويحمل مشاعل الهدى للعالم أجمع. قال تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بسام المقدسي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان