أمة بلا دولة يتصارع عليها اللئام
أمة بلا دولة يتصارع عليها اللئام

الخبر:   في زيارة غير معلنة وصل وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم إلى العاصمة الليبية طرابلس التقى خلالها رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، وذكر حسين النجار المتحدث الإعلامي باسم ما يعرف بـ"المجلس الأعلى للدولة الليبي" في تصريحات صحفية، أن زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى طرابلس حملت عنوان "دعم الجزائر لملتقى الحوار السياسي الليبي" الذي يجري في تونس، كانت الجزائر أعربت في عدة مناسبات عن رفضها التدخلات الخارجية الأجنبية في الأزمة الليبية خصوصاً العسكرية منها ومن أن يؤدي ذلك إلى "صوملة ليبيا"، والتي تزامنت مع تكثيف تركيا وجودها العسكري بالأراضي الليبية، يأتي هذا بينما يلتقي مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد إدريس المبعوث الأممي الجديد في ليبيا يان كوبيتش عبر مواقع التواصل المرئي بحسب ما نشرته منصة العين الإخبارية على موقعها في 2021/1/27م.

0:00 0:00
السرعة:
January 31, 2021

أمة بلا دولة يتصارع عليها اللئام

أمة بلا دولة يتصارع عليها اللئام

الخبر:

في زيارة غير معلنة وصل وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم إلى العاصمة الليبية طرابلس التقى خلالها رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، وذكر حسين النجار المتحدث الإعلامي باسم ما يعرف بـ"المجلس الأعلى للدولة الليبي" في تصريحات صحفية، أن زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى طرابلس حملت عنوان "دعم الجزائر لملتقى الحوار السياسي الليبي" الذي يجري في تونس، كانت الجزائر أعربت في عدة مناسبات عن رفضها التدخلات الخارجية الأجنبية في الأزمة الليبية خصوصاً العسكرية منها ومن أن يؤدي ذلك إلى "صوملة ليبيا"، والتي تزامنت مع تكثيف تركيا وجودها العسكري بالأراضي الليبية، يأتي هذا بينما يلتقي مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد إدريس المبعوث الأممي الجديد في ليبيا يان كوبيتش عبر مواقع التواصل المرئي بحسب ما نشرته منصة العين الإخبارية على موقعها في 2021/1/27م.

التعليق:

صراع العملاء هذا هو واقع ما يحدث في ليبيا بين عملاء أمريكا وبريطانيا ولكل وجهته ولكل قبلته؛ فمصر هي قبلة عملاء أمريكا التي تسعى لحل سياسي يضمن جلوس عميلها حفتر على الطاولة مع عملاء بريطانيا مقتسما السيادة لصالح أمريكا، بينما بلاد المغرب هي قبلة عملاء بريطانيا صاحبة السيادة الأصلية على ليبيا وبلاد المغرب والتي لا تقبل بحل سياسي يجعل لأمريكا موطئ قدم هناك يهدد نفوذها في باقي المنطقة، فهي تعلم تماما سعي أمريكا لتحل محلها في مناطق نفوذها ليس هي فقط بل كل الاستعمار القديم سواء لبريطانيا أو فرنسا، فأمريكا تريد أن تأكل وحدها، هذا ونحن في بلادنا الذين نؤكل وتنهب ثرواتنا وتنتهك حرماتنا وتغتصب أرضنا وتسفك دماؤنا وتباد خضراؤنا في سبيل السادة وفي صراعات لا ناقة لنا فيها ولا بعير بل نحن فيها من يدفع ثمن الناقة والبعير!

عندما يتصارع العملاء فوق أرضنا من أجل إرضاء السادة ونيل حظوتهم والتقرب منهم نكون نحن وقود الصراع ودماؤنا تكون القربان الذي يقدم على مذبح السادة فيقتل من لا يدري فيم قتل ويقتله من لا يدري علام قتله! وفي النهاية هي دماء الأمة الغالية التي تسيل لتمكين الغرب من ثرواتنا مرة أخرى أو تمكين طرف على حساب آخر! هذا واقع ما يحدث في ليبيا واليمن، وكل تداخلات وتدخلات العملاء لا تخرج عن هذا الإطار بل يتفننون ويبدعون في خدمة سادتهم كما يفعل أردوغان والسيسي مثلا بإظهار عدائهما لبعضهما بينما هما خدم للسيد نفسه ويعملون لبسط سلطانه ورعاية مصالحه سواء في ليبيا أو في غيرها من بلاد المسلمين، فلا يختلف موقف السيسي عن أردوغان في ليبيا إلا من حيث الأدوار لكن في النهاية الغاية واحدة وهي تمكين حفتر عميل أمريكا من الجلوس على الطاولة والتفاوض كشريك ضمانةً لشراكة أمريكية مستقبلية في ليبيا.

يحدث هذا كله وغيره كثير على مرأى ومسمع من أبناء الأمة المخلصين في الجيوش وخاصة جيوش تلك الدول الموكلة بالملف الليبي وكلها جيوش قوية لو اجتمعت لكانت قوة ترغم أمريكا وأوروبا على الخروج من المنطقة كلها وتركها بلا رجعة، إلا إن اجتماعها غير ممكن في ظل تلك الأنظمة العميلة، بل يحتاج إلى دولة ذات إرادة وقيادة مخلصة لا تعنيها إلا رعاية شؤون الناس على الحقيقة، وهذا لا يوفره إلا الإسلام بنظامه ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي يحمل مشروعها كاملا وجاهزا للتطبيق فورا حزب التحرير، لا ينقصه غير صفقة صادقة من أيادي المخلصين تحتضن ما يحملون وتمكنهم من وضعه موضع التطبيق فتكون الدولة التي توحد المسلمين وتجمع شتاتهم وتحفظ دماءهم وتعيد لهم العزة والكرامة في دولة لا تخضع للغرب ولا قوانينه وأعرافه وإنما تحركها عقيدة الإسلام وتحكمها شريعته.

أيها الفرقاء المتصارعون في ليبيا وفي غير ليبيا: إنكم أبناء دين واحد وأمة واحدة ولسان واحد، لا يخدعنكم الغرب ولا تغرنكم أمانيه، إنما يدعوكم إلى سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه وجد عنده خسران الدنيا وخزي الآخرة، فلا تصدقوا عدوكم، فوالله ما يريد بكم إلا شرا ومكره لكم مكر الليل والنهار، واسمعوا لمن يتألم لألمكم ويعيش مصابكم، لمن هو منكم وأنتم منه، لمن يريد لكم الخير في الدنيا والكرامة والعزة في الآخرة، فانبذوا ما بينكم من شقاق وخلاف ووحدوا صفوفكم خلف حزب التحرير؛ رائد منكم لا ولم يكذبكم، بل يحمل في يده نور طريقكم الذي يغيظ عدوكم ويعيد لكم عز الدنيا وكرامة الآخرة؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة. اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان