عمليات أمريكا الإجرامية في بنغلادش هي لجر البلد إلى حربها على الإسلام
عمليات أمريكا الإجرامية في بنغلادش هي لجر البلد إلى حربها على الإسلام

قُتل في بنغلادش أحد العاملين في الإغاثة الإيطالية ويُدعى (سيزار تافيلا)، وهو مدير مشروع منظمة غير حكومية مقرها هولندا

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2015

عمليات أمريكا الإجرامية في بنغلادش هي لجر البلد إلى حربها على الإسلام

الخبر:

قُتل في بنغلادش أحد العاملين في الإغاثة الإيطالية ويُدعى (سيزار تافيلا)، وهو مدير مشروع منظمة غير حكومية مقرها هولندا، حيث قتل بالرصاص في الحي الدبلوماسي في العاصمة داكا في 28 من أيلول/ سبتمبر 2015م. وبعد أيام قليلة، في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر 2015، قُتل ياباني اسمه (هوشي كونيو) من قبل بعض المسلحين في شمال بنغلادش. ووفق مجموعة الاستخبارات (SITE) - وهي مجموعة مراقبة مقرها الولايات المتحدة تتعقّب الأنشطة الجهادية - أعلن تنظيم الدولة مسئوليته عن مقتل الأجانب في البلاد. وفي 24 من تشرين الأول/ أكتوبر 2015م، نشرت المجموعة الاستخباراتية نفسها على موقعها على الإنترنت بيانًا قالت فيه أن تنظيم الدولة أعلن مسئوليته عن الهجوم غير المسبوق على التجمع الشيعي في داكا القديمة، والذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 70. لكن حكومة الشيخة حسينة رفضت قبول أي ربط بين تنظيم الدولة وهذه الجرائم، ووصفتها بأنها "حوادث منعزلة".

التعليق:

تجد بنغلادش نفسها الآن في مرحلة حرجة في منطقة جنوب آسيا، فهي تواجه تهديدًا محتملًا على سيادتها بسبب الصراع على السلطة بين القوى الجيوسياسية العالمية والإقليمية. وسلسلة الجرائم التي قتل فيها أجانب في غضون فترة قصيرة من الزمن، بجانب الهجوم غير المسبوق على الطائفة الشيعية، هي بعض المؤشرات المثيرة للقلق التي تنذر بتدهور الحالة الأمنية في البلاد، والأكثر مدعاة للقلق هو حقيقة أن القوى العالمية مثل أمريكا تقوم عمدًا باستغلال مثل هذه الجرائم من أجل تأمين مصالحها الاستعمارية في أجزاء كثيرة من العالم، فقد دأبت أمريكا على استخدام "العمليات المدبرة" على شكل تفجيرات ضد مواكب شيعية ومساجد لإشعال الفتنة بين السنة والشيعة، كما فعلت في العراق وباكستان، وذلك من أجل تبرير تدخلها في البلد بما يُسمى "الحرب على الإرهاب".

لقد لوحظ أنه بعد كل هجوم تصدر تصريحات في مواقع التواصل تزعم أن تنظيم الدولة يتحمل مسئولية الهجمة. بينما المنظمة الوحيدة التي واصلت باستمرار ربط تنظيم الدولة بهذه الجرائم هي مجموعة الاستخبارات (SITE)، وهي مجموعة تجمع أبرز الاستشاريين في مجال مكافحة الإرهاب في حكومة الولايات المتحدة، وتتلقى دعما ماليًا من الحكومة الأمريكية. قال (بروس هوفمان)، وهو زميل بارز في مركز مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأمريكية، وكبير مستشاري مجموعة (SITE)، قال: "إن بيانات هذه المجموعة تحمل مغزىً سياسيًا". وعلاوة على ذلك، فقد قالت أستاذة العلوم السياسية السابقة في مؤسسة راند (كريستين فير)، والتي تشغل حاليًا منصب الخبير في شئون الجماعات المسلحة في شبه القارة الهندية في جامعة جورج تاون، قالت لقناة الجزيرة في مقابلة بعد عمليات القتل هذه في بنغلادش:

"بنغلادش مشكلة محتملة، والناس لا ينتبهون لذلك"، وقالت إنها تعتقد أيضًا أن مستوى عالياً مقلقاً من دعم الفئات ذات الأيديولوجيات الأقرب إلى تنظيم الدولة موجود في بنغلادش. وبالإضافة إلى ذلك، أصدرت السفارة الأمريكية في بنغلادش رسالة أمنية في 28 من أيلول/ سبتمبر 2015م لرعاياها الموجودين في بنغلادش حول خطر قد يهدد حياتهم. والمثير للاهتمام هو مقتل الرجل الإيطالي بعد هذا الإعلان، مما ترك الناس في شك حول من يقف وراء هذه الجرائم. وعندما وصفت السفيرة الأمريكية (مارسيا باريت) التهديدات في بنغلادش بأنها "ذات مصداقية وحقيقية"، قال وزير الشئون الداخلية في بنغلادش (أسد الزمان خان): "أوه، إنها ترهات، ولا يوجد في البلاد ما يشبه ذلك"، وقال أيضًا: "لقد فشلت السفارة الأمريكية في إعطاء أية معلومات محددة ومفصلة حول هذه التهديدات".

في ضوء الحقائق المذكورة أعلاه، يبدو أن أمريكا هي التي تقوم بهذه المؤامرات ضد بنغلادش، من أجل جر البلاد إلى "الحرب على الإرهاب" الدنيئة بحجة أنها اكتوت من "الإرهاب". إن أمريكا تشعر بفشل الديمقراطية في بنغلادش، وأصبحت تخشى على نحو متزايد من إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الوشيك في هذه البلاد بإذن الله. ووسط طغيان الحكومة وبطشها، فإن المزاحم الوحيد الذي يمكن مشاهدته في بنغلادش هو حزب التحرير، وأمريكا تسعى الآن لتكثيف حربها ضد الإسلام، تحت ذريعة وجوده فيها، ولهذا السبب نشهد تكرار عمليات القتل المنظم من قبل أمريكا لجعل بنغلادش كبش فداء آخر مثل باكستان في حربها الصليبية على الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلام المركزي لحزب التحرير

عماد الأمين

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلاديش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان