عملية طوفان الأقصى وارتداداتها العالمية  وسقوط سردية السامية وحقيقة يهود
عملية طوفان الأقصى وارتداداتها العالمية  وسقوط سردية السامية وحقيقة يهود

الخبر: ترامب في انتقاد لتل أبيب: استمرار الحرب في غزة يضر بصورة (إسرائيل) وهناك تحول كبير في الموقف السياسي الأمريكي تجاهها واللوبي المؤيد لها اختفى. (رأي اليوم)

0:00 0:00
السرعة:
September 04, 2025

عملية طوفان الأقصى وارتداداتها العالمية وسقوط سردية السامية وحقيقة يهود

عملية طوفان الأقصى وارتداداتها العالمية

وسقوط سردية السامية وحقيقة يهود

الخبر:

ترامب في انتقاد لتل أبيب: استمرار الحرب في غزة يضر بصورة (إسرائيل) وهناك تحول كبير في الموقف السياسي الأمريكي تجاهها واللوبي المؤيد لها اختفى. (رأي اليوم)

التعليق:

ما يجري عالمياً أن عملية طوفان الأقصى وضعت قضية فلسطين وكيان يهود على الطاولة العالمية، ما نبه شعوب العالم لطبيعة يهود الإجرامية، وإجرام الأنظمة الغربية التي تغطي على كيانهم اللقيط الذي هو نبت الفكر الرأسمالي والصهيونية العالمية.

إن يهود سوقهم الرأسماليون كمجموعات بشرية تتعرض للتنكيل على يد النازية والعرب والمسلمين باعتبار أنهم معادون للسامية، ولذلك تبنت أوروبا فكرة إنشاء وطن قومي لهم يكون حاضناً وحاميا لهم من اعتداءات الشعوب التي تكرههم حسب السردية الغربية والعقلية الاستعمارية، واستخدم الضخ الإعلامي بكثافة حتى رسخ نظرية معاداة السامية وظلم المسلمين بعد أن أنهت الحرب العالمية النازية.

وقع اختيار الغرب الاستعماري بقيادة بريطانيا على فلسطين لتكون وطناً قومياً لليهود وهكذا تضرب أوروبا عدة عصافير بحجر واحد:

الأول: التخلص من اليهود لأنهم من أكثر شعوب الأرض إفساداً أينما حلوا وأينما ارتحلوا.

الثاني: أن يجعلوا اليهود شوكة في حلوق المسلمين وهكذا يذكون صراعاً لا ينطفئ أبداً.

الثالث: إدامة الصراع في المنطقة مع الدعم غير المحدود لهذا الكيان اللقيط، وتهجير اليهود بكثافة من كل بقاع الدنيا سيكون مانعاً للمنطقة من الالتقاء على الفكرة الجامعة نتيجة تضارب المصالح والقوميات المنشأة باتفاقية سايكس بيكو.

الرابع: وجود هذا الكيان ستكون إحدى وظائفه إثارة النزاعات والقلاقل بين شعوب وأنظمة المنطقة العربية ما يعني إبعاد فكرة وحدة الأمة من أذهان الشعوب، وهو الهدف الأسمى لذلك.

خلال المائة عام الماضية أُشبعت الشعوب الغربية بهذا المفهوم حتى أصبحت عقيدة وفكرة واقعية عندهم لا يمكن دحضها، وهي أن يهود من الشعوب المظلومة والمكروهة عالمياً وبالذات من المسلمين، وهم أولى برعاية وحماية ومساعدة النظام الدولي والشعوب الغربية، حتى ليظن الظان أن الشعوب الغربية كلها يهود نتيجة هذا الزخم والتعاطف والضخ الإعلامي، بحيث إن أي شخص ينظر ليهود أي نظرة كره يُجرّم ويُعاقب لأنهم يعتبرونه معاديا للسامية، فلا يجرؤ أي سياسي أو إعلامي أو مسؤول أو صحيفة أو وسيلة إعلام أن تنتقد أي عمل يقوم به اليهود ولو كان مُجَرّماً بالقانون.

فلما وقعت عملية طوفان الأقصى وانكشفت الحقيقة وبان زيف هذه السردية الملفقة والمزورة زور التوراة المحرفة والعهد القديم، بدأت وسائل التواصل الإلكتروني تنقل وقائع وفظائع وإجرام كيان يهود التي كان يصورها جنوده ويتباهون بها وينشرونها وهم يتعمدون ذلك بل ويصرحون على وسائل الإعلام بأن هؤلاء حيوانات بشرية وقتلهم لا بد منه، بالإضافة لاستهدافات البنى التحتية والمستشفيات وبنى الخدمات العامة وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها، ثم استخدام الحصار والتجويع ومنع الدواء عن المرضى والمصابين، كل ذلك ينقل بالصوت والصورة ويصرح به كوادر الخدمات العالمية التي حضرت للخدمة في قطاع غزة ونقلت الصورة الحية لهذه الجريمة البشعة والإبادة الممنهجة، ما استفز مشاعر شعوب العالم فانقلب السحر على الساحر وانتقلت قضية فلسطين إلى الشوارع والمنتديات الغربية، فتحولت شوارع المدن الأوروبية والأمريكية واليابان وغيرها إلى شبه ساحات حرب وصدام مع أجهزة الأمن في هذه الدول، بل ومحاكم تحاكم بها الأنظمة والمسؤولين، وهنا بدأت تسقط السردية الصهيونية لفكرتي (مظلومية اليهود ومعاداة السامية) وبدأت الأحزاب السياسية والقادة السياسيون يخشون على وجودهم ومكاسبهم، وينذر بسقوطهم في معركة الوعي التي أثارها طوفان الأقصى بموجات متتالية من تسونامي لا يتوقف حتى أوضح ترامب الصورة القاتمة التي تواجه كيان يهود بأنه أصبح مكشوفاً وأن الكونجرس وهو المظلة الحامية له بدأ بالتحلل من القيود المفروضة عليه، وفوق ذلك في هذا التصريح أن اللوبي اليهودي اختفى من المسرح السياسي والكونجرس الأمريكي ما ينذر بعاصفة ستواجه هذا الكيان وستزداد عزلته التي وقع فيها وسيواجه نبرة تصاعدية ليس في الشارع الأوروبي والأمريكي فقط بل في الأوساط السياسية ومؤسسات الحكم في الغرب الذي يقع تحت ضغط الشارع الغربي.

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري