أمريكا على أبواب القوقاز حديقة روسيا الخلفية‎
أمريكا على أبواب القوقاز حديقة روسيا الخلفية‎

الخبر: الأناضول - بحث وزير الخارجية التركي حقان فيدان مع نظيره الأذري جيهون بيراموف، آخر التطورات في إقليم قره باغ الأذري. جاء ذلك على هامش اجتماعات الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ولم ترد تفاصيل حول لقاء الوزيرين.

0:00 0:00
السرعة:
September 21, 2023

أمريكا على أبواب القوقاز حديقة روسيا الخلفية‎

أمريكا على أبواب القوقاز حديقة روسيا الخلفية

الخبر:

الأناضول - بحث وزير الخارجية التركي حقان فيدان مع نظيره الأذري جيهون بيراموف، آخر التطورات في إقليم قره باغ الأذري. جاء ذلك على هامش اجتماعات الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ولم ترد تفاصيل حول لقاء الوزيرين.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الدفاع الأذرية إطلاق عملية ضد الإرهاب بهدف إرساء النظام الدستوري في منطقة قره باغ.

وأفاد بيان صادر عن الوزارة، أن التوتر تصاعد بسبب إطلاق قوات غير قانونية تابعة لأرمينيا في منطقة قره باغ الأذرية النار بشكل ممنهج على مواقع الجيش الأذري في الأشهر القليلة الماضية، ومواصلتها زرع الألغام، وقيامها بأعمال تحصينات.

وفي 27 أيلول/سبتمبر 2020، أطلق جيش أذربيجان عملية لتحرير أراضيه المحتلة في قره باغ، وبعد معارك ضارية استمرت 44 يوما، توصلت أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة روسية (الاتفاق الثلاثي)، ينص على استعادة باكو السيطرة على مناطقها المحتلة.

التعليق:

يحتل القوقاز الجنوبي أهمية استراتيجية للدول العظمى ومنها أمريكا التي تحاول من خلال النفاذ إليه تطويق روسيا من الجنوب خاصة وأن القوقاز الشمالي يمثل ثغراً من ثغور روسيا، وتكمن الخطورة أن غالبية من يسكنونه هم من المسلمين، ويعتبر القوقاز حديقة خلفية لروسيا وهو منطقة قلاقل وتوتر شديد عبر التاريخ، كما أن سكانه أناس ذوو بأس شديد ومقاتلون من الطراز الأول وموقعه استراتيجي حيث يمثل نقطة وصل بين روسيا وتركيا وإيران، وأرضه غنية بالثروات فوق الأرض وتحتها، وقد حاولت روسيا منع الدول العظمى من النفاذ إليه في الحقبة السوفيتية وحافظت على ذلك بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، فهو مصدر قلق وإزعاج لها. وتتحين الشيشان والدول القوقازية الصغيرة الفرصة للخروج من هيمنة روسيا.

روسيا تحاول البطش وإرعاب تلك البلاد وتهديدها بالقوة كما فعلت مع جورجيا عام 2008 عند انتشار عدوى الثورات الملونة.

لقد نجحت تركيا بدعم من أمريكا بالدخول لتلك المنطقة مستغلة العرق والدين والتدليس ومتخذة حجة الانعتاق من قيد الروس في أذربيجان وساعدتها عسكريا، وكانت حرب عام 2020 بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورنا كاراباخ وكان النصر حليف أذربيجان فاستعادت جزءا من أراضيها وتم عقد هدنة، وها هي اليوم تتجدد الاشتباكات على خط النار.

هذا على الصعيد العسكري، أما على الصعيد السياسي فعلى ما يبدو أن أمريكا فتحت خطا مع قيادات وسياسيين أرمنيين من أجل جعل أرمينيا تابعة لها كأذربيجان لخدمة المصالح الأمريكية في المنطقة، وكلما تعنت ساسة وقادة أرمينيا تُحرك جرحها مع أذربيجان.

إن الوقت مناسب جدا لأمريكا اليوم لتجريد روسيا من حدائقها الخلفية وعلى كافة الاتجاهات وذلك بسبب الغباء الروسي والقرار الخاطئ القاتل الذي اتخذته القيادة الروسية متمثلة برئيس روسيا فلاديمير بوتين وهو دخول حرب مع أوكرانيا، ما أدى لانشغال روسيا وشللها التام عن حماية نفوذها الهش فيما حولها.

هذه الأحداث تأتي متزامنة مع أخبار عن الإعداد لانقلاب في جورجيا لتنحية رجال روسيا من الحكم، واتهمت روسيا أوكرانيا بأنها تقف خلفه، هذا ناهيك عما يحدث في دول آسيا الوسطى.

موقف إيران غير الداعم أو الفعال في دعم أذربيجان مع أنها دولة تدور في فلك أمريكا، سببه هو خوفها من الأقلية الأذرية الموجودة على أراضيها وخاصة المتاخمة لأذربيجان وهم بالملايين، فإيران تخشى من مطالبتهم بضم تلك الأقاليم لأذربيجان، وهناك أمر آخر وهو علاقة حكام أذربيجان الجيدة بقادة كيان يهود، لذلك هي غير متحمسة وتخشى من تقوية أذربيجان على حساب أرمينيا، كما أن إيران في الحروب السابقة كانت تدعم أرمينيا على حساب أذربيجان.

فأمريكا جادة في النفوذ والتمركز في منطقة القوقاز لأسباب عديدة. لكن المحزن المبكي أن يكون حكام المسلمين أمثال أردوغان وغيره أدوات لتنفيذ سياسة أمريكا على حساب المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد الطميزي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان