أمريكا: الحرب على الإسلام ستتجاوز العراق وسوريا
أمريكا: الحرب على الإسلام ستتجاوز العراق وسوريا

الخبر: صرح الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية يوم 2017/2/23 في لقاء نظمه معهد أبحاث في واشنطن: "إن خطة تقودها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والمقررة في شكل مسودة بحلول يوم الاثنين (2017/2/27) ستتجاوز حدود العراق وسوريا لتشمل الخطر الذي يمثله المتشددون حول العالم في إذكاء الصراعات". وقال: "الأمر لا يتعلق بسوريا والعراق. إنه يتعلق بالخطر الذي يتخطى حدود المنطقة، لذا فعندما نذهب إلى الرئيس بخيارات فسوف تكون في سياق الخطر في أنحاء العالم" وأضاف "كي تنجح خطتنا فإننا نحتاج أولا قطع النسيج الضام بين الجماعات الإقليمية التي تشكل الآن خطرا عالميا". (رويترز 2017/2/24)

0:00 0:00
السرعة:
February 26, 2017

أمريكا: الحرب على الإسلام ستتجاوز العراق وسوريا

أمريكا: الحرب على الإسلام ستتجاوز العراق وسوريا

الخبر:

صرح الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية يوم 2017/2/23 في لقاء نظمه معهد أبحاث في واشنطن: "إن خطة تقودها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والمقررة في شكل مسودة بحلول يوم الاثنين (2017/2/27) ستتجاوز حدود العراق وسوريا لتشمل الخطر الذي يمثله المتشددون حول العالم في إذكاء الصراعات". وقال: "الأمر لا يتعلق بسوريا والعراق. إنه يتعلق بالخطر الذي يتخطى حدود المنطقة، لذا فعندما نذهب إلى الرئيس بخيارات فسوف تكون في سياق الخطر في أنحاء العالم" وأضاف "كي تنجح خطتنا فإننا نحتاج أولا قطع النسيج الضام بين الجماعات الإقليمية التي تشكل الآن خطرا عالميا". (رويترز 2017/2/24)

التعليق:

إن هذه التصريحات تأتي تترى في سياق الأسلوب الجديد للسياسة الأمريكية برئاسة ترامب المقاوِمة لعودة المارد الإسلامي كما يسمونه، بل لعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فالأمة الإسلامية هي الأمة الوحيدة من بين الأمم التي لديها حضارة متميزة راقية ومبدأ رباني لا يضاهيه مبدأ، فهي الأمة التي تقف في وجه أمريكا بجد، وتظهر التحدي لها وللحضارة الغربية والمبدأ الرأسمالي وأساسه العلماني ونظامه الديمقراطي.

وقد ظهر ذلك بعد سقوط الاتحاد السوفياتي والمبدأ الشيوعي، فركزت أمريكا على مقاومة عودة الإسلام إلى الحكم، فتارة تطلق عليه الأصولية والإسلام السياسي، وتارة أخرى التطرف والتشدد، وتارة تطلق عليه الإرهاب، وهكذا تطلق التسميات والمسمى واحد وهو الإسلام الحق وحملته. وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية في إعلان أمريكا شن حملتها الصليبية عام 2001 على أفغانستان، وعام 2003 على العراق. ولكن مقاومة المسلمين في البلدين أوقفت حملاتها الصليبية التي كانت تبغيها لتشمل كافة البلاد الإسلامية، والآن تشن حملة صليبية على سوريا لمنع عودة الإسلام إلى الحكم عن طريق الوكلاء والعملاء روسيا وإيران وحزبها في لبنان وتركيا أردوغان ونظام آل سعود وغيرهم. وهي تسندهم بالهجمات بواسطة الطيران وبالمعلومات وبالتخطيط والتوجيه.

وحسب ما ذكره رئيس هيئة الأركان الأمريكية فإن أمريكا تريد أن توسع حملتها لتشمل العالم كله في حربها على الإسلام من شدة خوفها من عودته إلى الحكم، وقد ذكر أن الحملة ستتجاوز تنظيم الدولة الإسلامية ليشمل كل المتشددين حول العالم حسب تعبيره، أي ليشمل كل التنظيمات الإسلامية التي ترفض النفوذ الأمريكي والغربي برمته والحضارة الغربية والمبدأ الرأسمالي وعلمانيته وديمقراطيته.

إن أمريكا تحسب ألف حساب لعودة الإسلام إلى الحكم متجسدا في دولة عظمى تتحدى أمريكا، وتصريحات المسؤولين الأمريكان المتعلقة بهذا الأمر لا تعد ولا تحصى، وآخرها تصريحات رئيس هيئة الأركان الأمركيية تلك! فهي أي أمريكا لم تتحمل رؤية الاتحاد الأوروبي الذي يشترك معها في القيم والمبدأ والحضارة، فعملت على هدمه بأساليب خفية! وهي الآن تعمل على هدم هذا الاتحاد بأساليب علنية، لأنه ينافسها سياسيا واقتصاديا وليس عقائديا وحضاريا، وقد صرح الرئيس الأمريكي ترامب بأسلوب ظاهر فظ أنه يريد هدم هذا الاتحاد، وشجع الدول على الانسحاب منه ومدح بريطانيا وأكرمها على قرارها الانسحاب منه، فكيف بوحدة إسلامية لأمة عظيمة وعريقة وليس باتحاد هش كالاتحاد الأوروبي! وليس بمنافسة اقتصادية وسياسية فقط، بل هذا وعداه، وبصراع عقائدي وحضاري! فإذا تحققت الوحدة الإسلامية ضمن دولة واحدة سرعان ما تتحول إلى دولة عظمى ولها مبدأ عظيم به ستعمل على إزالة المبدأ الرأسمالي الباطل في أساسه الجائر في تطبيقاته وسياساته وإجراءاته، فإن أمريكا سيجن جنونها ولن يهدأ لها بال، فهي الآن ولم تقم للمسلمين دولة بعد لا يهدأ لها بال وتضرب أخماساً في أسداس! فكيف بها عندما تقوم تلك الدولة العظمى، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؟!

فعلى أبناء الأمة الإسلامية أن يشمروا عن سواعدهم ليخوضوا صراعا مريرا مع أمريكا التي أعلنت عليهم الحرب وصرحت بعداوتها لدينهم وكرهها لنظامهم الإسلامي الذي يسعون لإقامته وتطبيقه، بل بغضها للمسلمين لمجرد أنهم مسلمون، وليرصوا الصفوف وينبذوا الخلافات بينهم وليتمتعوا بوعي سياسي عال جدا، وليقفوا بجانب القيادة السياسية الحكيمة لحزب التحرير وينصروه إن لم ينضووا تحت لوائه ويعملوا ضمن صفوفه، وهو الرائد الذي لم يكذب أهله ولم يغشهم ولم يخدعهم في سبيل تحقيق المصالح، ولم يهادن ولم يداهن من بيدهم السلطة في سبيل الوصول وتسلم بعض المناصب الحكومية، ولم يتنازل عن المبدأ ولا عن أي فكرة من أفكاره الإسلامية، ولم يحد عن طريقته قيد أنملة، ولم يتحالف مع دعاة على أبواب جهنم من العلمانيين والديمقراطيين والبعثيين والقوميين والاشتراكيين، فلم يركن إلى الذين ظلموا سواء من الأنظمة أو الحركات والأحزاب، وإن شاء الله فلن تمسه وأمثاله النار ولا تمس من تبعه وصدقه، وأن يحقق الله على يديه وأيدي المخلصين أمثاله نصرة دينه وإعلاء كلمته، فيسقطوا أمريكا الشر من مركزها ليجعلوا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي الدولة الأولى في العالم تحمل له الخير كله، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان