أمريكا! أنت أكبر من يجب أن يتحمل المسؤولية ويستحق المساءلة القصوى (مترجم)
أمريكا! أنت أكبر من يجب أن يتحمل المسؤولية ويستحق المساءلة القصوى (مترجم)

الخبر:   ذكرت وكالة فرانس برس يوم الأحد 31 تموز/يوليو 2016 بأنّ واشنطن حذّرت من أن أولئك الذين يرتكبون الفظائع في الحرب الأهلية في جنوب السودان سيحاسبون عن جرائمهم. جاء ذلك بعد قتال عنيف استمر لأيام عدة حيث إن نحو 300 شخص قتلوا في أعمال العنف. واندلعت أعمال العنف بين القوات الحكومية وقوات موالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار. وجاء في البيان الأمريكي: "أولئك المسؤولون عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وانتهاكات أخرى للقانون الإنساني الدولي بما في ذلك أولئك الذين يأمرون أو يحرّضون على العنف أو يشجعون أو يساهمون في ارتكاب الجرائم سيحاسبون".

0:00 0:00
السرعة:
August 05, 2016

أمريكا! أنت أكبر من يجب أن يتحمل المسؤولية ويستحق المساءلة القصوى (مترجم)

أمريكا! أنت أكبر من يجب أن يتحمل المسؤولية

ويستحق المساءلة القصوى

(مترجم)

الخبر:

ذكرت وكالة فرانس برس يوم الأحد 31 تموز/يوليو 2016 بأنّ واشنطن حذّرت من أن أولئك الذين يرتكبون الفظائع في الحرب الأهلية في جنوب السودان سيحاسبون عن جرائمهم. جاء ذلك بعد قتال عنيف استمر لأيام عدة حيث إن نحو 300 شخص قتلوا في أعمال العنف. واندلعت أعمال العنف بين القوات الحكومية وقوات موالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار. وجاء في البيان الأمريكي: "أولئك المسؤولون عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وانتهاكات أخرى للقانون الإنساني الدولي بما في ذلك أولئك الذين يأمرون أو يحرّضون على العنف أو يشجعون أو يساهمون في ارتكاب الجرائم سيحاسبون".

التعليق:

لقد تم الاعتراف بجنوب السودان من قبل الجمعية العامّة كالعضو 193 في الأمم المتحدة بعد إعلان استقلالها في 9 تموز/يوليو 2011. ومنذ نشوء البلد الحديثة المولودة من الصراع انتقلت إلى صراع الحروب الأهلية حيث فقد العديد من المدنيين الأبرياء أرواحهم. وقد ترك الصراع على السلطة السياسية بين الرئيس الحالي سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشر البلاد في مجازر. الشعار الوطني المصاغ بـ"الجنوب هو للجنوبيين فقط وخيارنا هو الاستقلال" أثبت خطأه. وقد أثبت هذا هشاشة الروابط القومية والوطنية وتعرضها لأعمال عنف لوصول الهيمنة والسلطة، وبالتالي لا يمكن أن تحقق أي وحدة وطنية طويلة الأمد من خلال سلطة الشعب.

وقد توقفت جميع القرارات التي تم التوصل إليها بين اثنين من المنافسين كير ومشار مثل اتفاق أديس أبابا للسلام الذي تحول إلى رواية فارغة مجردة أدت إلى المزيد من الفوضى. واستمر الجانبان بإلقاء الاتهامات لبعضهما بعضاً خلال القتال الذي تواصل فيه سفك دماء الأبرياء. هذا التنافس الناتج عن صراع المصالح بين الولايات المتحدة وبريطانيا حيث إنهما اللاعبان الرئيسيان في الوضع في جنوب السودان. وحيث إن جل اهتمامهما هو نهب الموارد بما في ذلك النفط.

البيان الأمريكي "...أولئك المسؤولون عن جرائم الحرب... سيحاسبون" هو استهزاء بالجنوب السوداني وذلك لأن الذي أصدر هذا البيان هو متآمر مع جميع الأعمال الوحشية. لا يمكن أن تكون قد ارتكبت المجازر لو لم يكن هناك خادم واحد لأمريكا بدأ بخطة الانفصال الخبيثة. إنها أمريكا التي بدأت تنفيذ جريمة فصل جنوب السودان عن طريق أدواتها المحلية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية وعدد من القادة العرب. أمريكا تتصدر اليوم قائمة أولئك الذين ينبغي محاسبتهم، وأوروبا هي المهندس الرئيسي المسؤول عن المجازر مثل مجزرة دارفور في عام 2003، ناهيك عن العديد من عمليات القتل الجماعية في سوريا والعراق. ومن المثير للسخرية أن كل هذا يحدث تحت حراسة القانون الإنساني الدولي!.

إن المدقق في خطة الولايات المتحدة للانفصال في جنوب السودان منذ الأيام الأولى يمكن أن يرى النتيجة السياسية والاستراتيجية الكارثية الحقيقية ليس في جنوب السودان والسودان فحسب، بل في منطقة القرن الأفريقي بأسرها. فقد أوجدت أمريكا قاعدتها الدائمة لتنفيذ مؤامراتها واستراتيجياتها الخبيثة في المنطقة. ويبدو أن استمرار الصراع في جنوب السودان هو الذي يسبب بعض التوتر لها لأنها تريد أن تكون أقرب إلى قضايا المنطقة (الوضع في الصومال والحرب على الإرهاب). وبالتّالي كلما تحول جنوب السودان للعنف أكثر تصبح أمريكا أكثر قسوةً لأن ذلك يعيق بطريقة أو بأخرى أهدافها الاستراتيجية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان