أمريكا فرعون هذا الزمان، والخلافة على منهاج النبوة مُغرقتُها
أمريكا فرعون هذا الزمان، والخلافة على منهاج النبوة مُغرقتُها

الخبر:   أعلن دبلوماسي أمريكي، الأحد، أن وزير الخارجية جون كيري لن يقدم اعتذارات باسم الولايات المتحدة عن القنبلة النووية التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية إبان الحرب العالمية الثانية عام 1945. ومن المقرر أن يزور كيري الاثنين متحف السلام في هيروشيما، على هامش مشاركته في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في المدينة التي وصلها السبت. وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأمريكية ردا على أسئلة الصحافيين: "إذا كنتم تسألونني ما إذا كان وزير الخارجية جاء إلى هيروشيما لتقديم اعتذاراته، فالجواب هو كلا". وأضاف: "إذا كنتم تسألونني ما إذا كان وزير الخارجية، وجميع الأمريكيين واليابانيين يملؤهم الحزن بسبب المأساة التي عاشها كثير من إخواننا في المواطنة، فالجواب نعم"، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس".

0:00 0:00
السرعة:
April 12, 2016

أمريكا فرعون هذا الزمان، والخلافة على منهاج النبوة مُغرقتُها

أمريكا فرعون هذا الزمان، والخلافة على منهاج النبوة مُغرقتُها

الخبر:

أعلن دبلوماسي أمريكي، الأحد، أن وزير الخارجية جون كيري لن يقدم اعتذارات باسم الولايات المتحدة عن القنبلة النووية التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية إبان الحرب العالمية الثانية عام 1945. ومن المقرر أن يزور كيري الاثنين متحف السلام في هيروشيما، على هامش مشاركته في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في المدينة التي وصلها السبت. وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأمريكية ردا على أسئلة الصحافيين: "إذا كنتم تسألونني ما إذا كان وزير الخارجية جاء إلى هيروشيما لتقديم اعتذاراته، فالجواب هو كلا". وأضاف: "إذا كنتم تسألونني ما إذا كان وزير الخارجية، وجميع الأمريكيين واليابانيين يملؤهم الحزن بسبب المأساة التي عاشها كثير من إخواننا في المواطنة، فالجواب نعم"، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس".

التعليق:

نحن نعلم أن قنبلة هيروشيما التي ألقيت إبان الحرب العالمية الثانية، والتي قتلت 140 ألف شخص، قد قلبت موازين القوى في ذلك الوقت، حيث برزت أمريكا بعدها كأول دولة تستخدم قنبلة نووية ضد البشر، ولم تقدم الولايات المتحدة حتى يومنا هذا اعتذارا عن تلك القنبلة.

وبعد ثلاثة أيام من قنبلة هيروشيما، ألقت الولايات قنبلة نووية أخرى على مدينة ناكازاكي، التي أدت إلى مقتل 74 ألف شخص، وهذا يعني مقتل أكثر من 214 ألف شخص في غضون أربعة أيام، دون أن تهتز شعرة في إنسانية الولايات المتحدة!

إنه من المعلوم أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بعقد قمة نووية الأسبوع الماضي، التي أثبتت أن الولايات المتحدة هي صاحبة القرار الأول والأخير في القوة النووية في العالم، وهي التي تتحكم بها وتضبطها كما تحب وترضى.

غريب أمر هؤلاء البشر؛ كيف أنهم هم من بدأوا بصناعة هذا السلاح المدمر، ثم وضعوا أنفسهم أوصياء عليه! والأغرب هو جرأة، بل وقاحة سياسييهم الذين يظنون أن أفعالهم التي لا يزال أثرها شاهدا عليها حتى هذا اليوم في اليابان، تمحوها كلمة مواساة!

 إن أمريكا اليوم، وقبل سبعين سنة، هي نفسها التي كانت قبل مائتي سنة، حيث إن تاريخها حافل بالجرائم منذ تأسيسها. فمن ملايين الهنود الحمر الذين أبادتهم وقضت عليهم من أجل الاستيلاء على ممتلكاتهم وأرضهم، إلى الحروب التي أوقدتها بعدها، وسميت الحرب المدنية، والتي كانت أشد ضراوة، من تلك الإبادة. ولم يتوقف الأمر على هذا، بل انتقلت أمريكا إلى حرب أخرى أشد فتكا بالضعفاء في فيتنام، قتل فيها مئات الآلاف من الفيتناميين؛ لا لشيء سوى لتنفيذ سياسة التحجيم والصراع على النفوذ السياسي بين المبدأ الرأسمالي والمبدأ الشيوعي. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل انتقلت أمريكا إلى حروب كثيرة هنا وهناك، ليست آخرها حربها المكذوبة التي راح ضحيتها الضعفاء من أهلنا في أفغانستان والعراق، التي قضت على الملايين بالسلاح الأمريكي. وآخرها حربها بالوكالة من قبل روسيا في سوريا، ودعمها لعميلها الأسد في جرائمه ضد الإنسانية.

فلا ريب بعد هذه الجرائم وغيرها أن يقف سياسي كبير في البيت الأبيض ويتبجح ويقول لن نعتذر لأحد عن أية جريمة مهما سميت إنسانية أم مبدئية أم عرقية، فنحن فرعون هذا الزمان ونحن نريكم ما نرى ونسمعكم ما نحب!

وكيف لا؟ فهذه أمريكا، أم الإرهاب وصانعته، وهي من قامت بكل أنواع الإجرام ضد البشرية، ولم تترك شيئا يقشعر له البدن إلا وفعلته، بل وأثخنت فيه.

إن الأمر جد لا هزلاً، ولا يستلزم إعادة التفكير، وكما كانت آخرة فرعون بغرقه وجعله آية للناس، يجب أن تصبح أمريكا عبرة لكل من بعدها، وأن تحاسَب على أفعالها منذ أن نشأت، ولن يكون هذا بالدعاء دون العمل، ولا بالكلام من غير الأفعال. بل يجب أن يقف المارد في وجهها ويضعها في حجمها الطبيعي، وينزلها منزل فرعون عندما طغى وتجبر. وهذه القوه والمارد هي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهي منها خائفة، ونحن لها عاملون، وبها سوف نعيد الأمور إلى نصابها. فالله نسأل أن تكون في القريب العاجل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح - أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان