أمريكا هي المجرم الحقيقي وراء هجوم خان شيخون الكيماوي
أمريكا هي المجرم الحقيقي وراء هجوم خان شيخون الكيماوي

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة ستتصدى لأي شخص يرتكب جرائم ضد الإنسانية. وجاء هذا التصريح بعد أقل من أسبوع من ضربات صاروخية وجهتها واشنطن رداً على هجوم سوري كيماوي.

0:00 0:00
السرعة:
April 13, 2017

أمريكا هي المجرم الحقيقي وراء هجوم خان شيخون الكيماوي

أمريكا هي المجرم الحقيقي وراء هجوم خان شيخون الكيماوي

الخبر:

(أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة ستتصدى لأي شخص يرتكب جرائم ضد الإنسانية. وجاء هذا التصريح بعد أقل من أسبوع من ضربات صاروخية وجهتها واشنطن رداً على هجوم سوري كيماوي.

وقال تيلرسون للصحافيين أثناء إحياء ذكرى مذبحة ارتكبها النازي في إيطاليا عام 1944: "سنكرس أنفسنا مجدداً لمحاسبة أي وكل من يرتكب جرائم ضد الأبرياء في أي مكان في العالم".) (المصدر: جريدة الوطن)

التعليق:

"إذا لم تستح فاصنع ما شئت" هذا هو واقع السياسة الأمريكية التي رسمها حكام البيت الأبيض عبر عقود. فالإدارة الأمريكية التي لم تتورع عن القيام بانقلابات عسكرية لقمع قرار الشعوب في أمريكا اللاتينية، وفي الأمة الإسلامية من مصر إلى باكستان ودعم الأنظمة القمعية تحت ذريعة "حماية الأمن القومي"، بل واستباحت أجواء البلاد من اليمن إلى الصومال إلى أفغانستان وباكستان وسوريا والعراق؛ إذ أطلقت العنان لشن المئات من الهجمات بطائرات الدرون، كما قامت أمريكا عام 2016 بإلقاء 24.287 قنبلة على سوريا والعراق، بحسب تحليل ديفينس وان ليوم 2017/1/5 من قبل هيئة مجلس العلاقات الخارجية ومقرّه أمريكا، وهذا يعني أنه تمّ إلقاء ما يعادل 67 قنبلة يوميًا على سوريا والعراق، فنفّست أمريكا من حقدها ضدّ الإسلام بقتل المسلمين في سوريا والعراق، وفي هذا السبيل قامت بتجريد قواعدها العسكرية حول العالم من الأسلحة، وقد كلّفها ذلك ما يقارب 10 مليار دولار، بحسب أرقام وزارة الدّفاع التي نشرتها لـ800 يوم منذ بداية العمليات لغاية 2016/10/15، أي ما يقارب 12.5 مليون دولار يوميًا.

بالنسبة للضحايا كان الثمن أكبر بكثير. تختبئ أمريكا وراء أكذوبة "دقة القصف" الذي نتج عنه استشهاد المئات من المدنيين في منبج والموصل، دون تعداد آلاف الشهداء من ضحايا الإجرام الأمريكي في أفغانستان والعراق والصومال وغيرها...

فعلى تيلرسون، لو كان صادقا في قوله، بدل ذرفه دموع التماسيح على شهداء الهجوم الكيماوي لبشار عميل أمريكا المخلص، أن يبدأ بمحاكمة مجرمي البيت الأبيض.

وكان تيلرسون حمّل روسيا مسؤولية الهجوم الكيماوي، وأنها بدت "غير مؤهلة" للإشراف على تفكيك الترسانة الكيماوية للنظام. فهو يريد أن يعلق إجرام العميل الأمريكي بشار على شماعة الدعم الروسي. ونحن سندين تيلرسون من لسانه فنسأله: لماذا تسكت أمريكا عن جرائم بشار الذي قتل عشرات الألوف وشرد الملايين؟! وما الفرق بين قتل المدنيين بالكيماوي أو بالمتفجرات أو في أقبية السجون؟! ومن ذلك ما قاله ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جلسة لمجلس الأمن (2016/6/22) بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا أن مدينة داريا أصبحت العاصمة السورية للبراميل المتفجرة. وكان المجلس المحلي لداريا قال إن قوات النظام أسقطت 309 براميل متفجرة بين 8 و16 من حزيران 2016 استهدفت الأحياء السكنية في داريا. كما استُهدفت المدينة في 20 حزيران بأكثر من ستين برميلا متفجرا. وما هذا إلا غيض من فيض الإجرام الأسدي-الأمريكي.

ونحن إذ نعلم أن كذب ساسة البيت الأبيض هو مفضوح، إلا إننا نتساءل عن الغشاوة التي على أذهان أولئك المضبوعين اللاهثين وراء سراب الحل المسمى بالسياسي، المسموم المغطى بدماء وأشلاء شهداء الإجرام الأمريكي والذي لا يهدف إلا إلى تعزيز القبضة الأمريكية على البلاد والعباد في سوريا كما في مصر من قبلُ وسواها، فما بالهم لا يفيقون من سكرتهم؟!! ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان