أمريكا متمسكة بعميلها أسد!
أمريكا متمسكة بعميلها أسد!

الخبر: اقترح وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" على وفد سوري معارض اجتمع به على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، المُشاركة في الانتخابات التي ستشمل الرئيس السوري بشار الأسد. وكشفت تسجيلات صوتية نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن كيري اشتكى "مراراً وتكراراً بأن جهوده الدبلوماسية لإنهاء النزاع في سوريا لم يتمّ دعمها بعمل عسكري تشنّه الولايات المتحدة"، خلال الاجتماع الذي ضمّ 20 شخصاً بينهم ممثّلون لأربع جماعات سورية تُوفّر خدمات التعليم والإنقاذ والإسعافات الطبية في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة المسلحة، ودبلوماسيون من ثلاث أو أربع دول، في مقرّ البعثة الهولندية في الأمم المتحدة في نيويورك في 22 أيلول الماضي.

0:00 0:00
السرعة:
October 03, 2016

أمريكا متمسكة بعميلها أسد!

أمريكا متمسكة بعميلها أسد!

الخبر:

اقترح وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" على وفد سوري معارض اجتمع به على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، المُشاركة في الانتخابات التي ستشمل الرئيس السوري بشار الأسد.

وكشفت تسجيلات صوتية نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن كيري اشتكى "مراراً وتكراراً بأن جهوده الدبلوماسية لإنهاء النزاع في سوريا لم يتمّ دعمها بعمل عسكري تشنّه الولايات المتحدة"، خلال الاجتماع الذي ضمّ 20 شخصاً بينهم ممثّلون لأربع جماعات سورية تُوفّر خدمات التعليم والإنقاذ والإسعافات الطبية في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة المسلحة، ودبلوماسيون من ثلاث أو أربع دول، في مقرّ البعثة الهولندية في الأمم المتحدة في نيويورك في 22 أيلول الماضي.

وفي الاجتماع الذي استمرّ 40 دقيقة، وعُقد بعد أيام من انهيار الهدنة في سوريا، قالت الصحيفة إن كيري أذهل الحضور عندما اقترح عليهم المُشاركة في الانتخابات التي ستشمل الأسد، "بعد خمس سنوات من مطالبة أوباما بتنحيه". (جريدة السفير 1 تشرين الأول 2016)

التعليق:

لم يعد سراً تمسك أمريكا بنظام بشار أسد، ودعمه سياسياً وعسكرياً طوال سني ثورة سوريا. ولم يعد هذا الإسناد خافياً على الصغير قبل الكبير. ولكن هل كان هذا الإسناد مكشوفاً قبل أربعة عقود خلال فترة حكم الأسد الأب، وخلال جعجعات الهجوم على الإمبريالية والاستعمار الأمريكي؟!

في الحقيقة كانت العلاقة بين نظام أسد وأمريكا يحوطها الكثير من التضليل حتى ظن الكثيرون أن أسد، كما هو حال عبد الناصر، في معسكر معادٍ لأمريكا وعملائها الرجعيين في المنطقة. إلا أن حقيقة العلاقة كانت واضحة لدى حزب التحرير.

فمن أقدم الإشارات التي وردت في آراء الحزب بشأن علاقة أسد بأمريكا، ما جاء في تعليق سياسي للحزب نشر في 6 آذار 1971، حيث قال "لقد تم الآن ترشيح حافظ أسد لرئاسة الجمهورية العربية السورية من قبل القيادة القطرية ومن قبل مجلس الشعب، وعين يوم 12 آذار موعداً للاستفتاء، ولم يبق على تنصيبه رئيساً سوى حدوث الاستفتاء. ولما كانت نتائج مثل هذه الاستفتاءات معروفة فإنه يمكن أن يقال إن حافظ الأسد قد أصبح رئيس الجمهورية العربية السورية إلا إذا حدث ما ليس بالحسبان. والسؤال الذي يردده الكثيرون ولا سيما في سوريا هو: كيف يصير حافظ أسد رئيساً للجمهورية العربية السورية وهو علوي من الأقليات، وهذا ما لم يجرؤ عليه أحد حتى ولا حزب البعث ولا أي رجل عسكري من العسكريين؟ فكان خبر تنصيبه مثيراً للدهشة والاستغراب عند الكثيرين ولا سيما أهل سوريا.

والجواب على هذا التساؤل هو أن حافظ أسد وإن قام بإبعاد الأتاسي وجديد بناءً على اتفاق معهم، ولكن الأمور قد تحولت بعد ذلك وتحول حافظ أسد من ذيل لعملاء الإنجليز إلى ذيل لعملاء الأمريكان أو ربما عميلاً للأمريكان. فحافظ أسد حين ذهب إلى مصر ودخل في الاتحاد الرباعي رجع من مصر إلى سوريا على غير الوجه الذي ذهب به. فإن المصريين وربما غيرهم قد أقنعوه بأن يكون رئيس الجمهورية العربية السورية وأن جماعتهم في سوريا تؤيده، وربما أُقنع لأن يسند لا من مصر وحدها بل من أمريكا نفسها، فسال لذلك لعابه وضرب بجميع الاعتبارات عرض الحائط، وأخذ يعمل تدريجياً ليكون رئيساً للجمهورية، ‎فقام بزيارة الشمال، ثم قام بالاتصالات الشعبية، ولما رأى أن الشعب يسير مع الحاكم وأن لا معارضة ظاهرة له، أقدم على العمل لذلك عملياً فكان ما كان من ترشيح القيادة القطرية له".

إن مفتاح الوعي السياسي المتقدم والمبكر لحزب التحرير، هو إدراكه بأن بلاد المسلمين أضحت بُعيد هدم الخلافة منطقة نفوذ قوى غربية كبرى، تتوزع ولاءات الأنظمة فيها بين تلك القوى عمالةً أو سيراً في الفلك. معرفة هذا المفتاح والمحافظة عليه تفتح للمتابع باب فهم الأعمال السياسية المعقدة في المنطقة، دونما انخداع باستقلالات مزيفة هنا وعنتريات هناك أو شياطين كبار هنا أو أحلاف ممانعة هناك!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. أسامة الثويني - دائرة الإعلام / الكويت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان