أمريكا تبلغ الأمم المتحدة أنها ستقاطع المراجعة الدورية لسجلها في حقوق الإنسان!!
أمريكا تبلغ الأمم المتحدة أنها ستقاطع المراجعة الدورية لسجلها في حقوق الإنسان!!

أبلغت أمريكا الأمم المتحدة في رسالة الخميس أنها لن تشارك في المراجعة الدورية المقبلة لسجلها في مجال حقوق الإنسان. وجاء في رسالة وجهتها البعثة الأمريكية في جنيف إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، "أكتب إليكم لأبلغكم بأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تشارك في المراجعة الدورية الشاملة… المقرر إجراؤها في جنيف في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر".

0:00 0:00
السرعة:
August 30, 2025

أمريكا تبلغ الأمم المتحدة أنها ستقاطع المراجعة الدورية لسجلها في حقوق الإنسان!!

أمريكا تبلغ الأمم المتحدة أنها ستقاطع المراجعة الدورية لسجلها في حقوق الإنسان!!

الخبر:

أبلغت أمريكا الأمم المتحدة في رسالة الخميس أنها لن تشارك في المراجعة الدورية المقبلة لسجلها في مجال حقوق الإنسان. وجاء في رسالة وجهتها البعثة الأمريكية في جنيف إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، "أكتب إليكم لأبلغكم بأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تشارك في المراجعة الدورية الشاملة… المقرر إجراؤها في جنيف في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر".

والمراجعة الدورية الشاملة هي عملية يجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، البالغ عددها 193 دولة، الخضوع لها كل أربع إلى خمس سنوات لتقييم سجلها في مجال حقوق الإنسان.

التعليق:

أمريكا التي أنشأت المنظمات الدولية ونجحت في جعل العالم بأسره ينقاد لها ويراها ملجأ لفض الخصومات وردّ الحقوق، هي نفسها تؤكد عاما بعد عام الدور المرسوم لتلك المنظمات وأنّها بعيدة كل البعد على أن تكون قادرة على إنصاف مظلوم أو ردّ ظالم.

هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها أمريكا رفضها تدخل المنظمات العالمية في شأنها وتبرره كما تشاء، فقد سبق أن انسحبت 3 سنوات من مجلس حقوق الإنسان في ولاية ترامب الأولى وبررت الأمر بتحيز المجلس ضد كيان يهود.

ولذلك يرى الكثيرون أن واشنطن في الحقيقة من خلال ذراعها الأمم المتحدة تستهدف فقط سجل حقوق الإنسان في الدول المعادية لها، في حين إنها تتغاضى عن انتهاكات حقوق الإنسان في الدول الحليفة معها، أو تلك التي تجمعها بها مصالح استراتيجية وبطبيعة الحال هي أيضا تتغاضى عن الانتهاكات التي تحدث على أرضها ولذلك ترفض المراجعة الدورية.

إنّ مَن بيته من زجاج حريّ به أن لا يرمي بيوت غيره بالحجارة، ولكن خبث أمريكا وسعيها الدائم لإبقاء نفوذها في العالم هو الذي زين لها تسويق فكرة حقوق الإنسان والقانون الدولي والاتفاقيات العالمية بُغية أن يكون لها تدخل في شأن الدول الأخرى في حين ترفض هي نفسها ذلك وتضرب عرض الحائط بكل المعاهدات والاتفاقات الدولية التي تتعارض مع مصالحها.

إنّ الدولة الأولى في العالم تقف عاجزة أمام تفشي العنصرية على أرضها، وهي لم تستطع التصدي على نحو كاف للتفاوتات العرقية في الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة، وفي نسب المسجونين، إضافة للعنصرية الهيكلية في مجتمعها، وحدث ولا حرج عن العنف المسلط على النساء هناك خاصة الهنديات، وعن انتشار الأسلحة والقتل وازدياد القمع في المظاهرات.

ثم حدّث عن مدى تواطؤ أمريكا في الإبادة الجماعية التي يرتكبها يهود في غزّة بتمويلاتها وأسلحتها.

فهذا كله يجعل أمريكا بعيدة كل البعد عن أن تكون مثالا يحتذى به وهو يفنّد ركائز الحملة العالمية التي قادتها واشتغلت عليها كل السنوات الماضية لتلميع صورتها ولبسط نفوذها على العالم.

فهل ما زال مقبولا من أبناء أمة الإسلام مناشدة الأمم المتحدة والقانون الدولي لوقف ما يحدث في غزّة أو السودان أو الهند أو غيرها؟! حتما إنّ الأمر بات غير مقبول، ففاقد الشيء لا يعطيه.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة الله طاهر – ولاية تونس

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري