أمريكا تحاصر عبد ربه هادي للوصول إلى شراكة مع الحوثيين
أمريكا تحاصر عبد ربه هادي للوصول إلى شراكة مع الحوثيين

الخبر: السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولير يقول: إن بلاده متمسكة بمبادرة كيري لحل الأزمة اليمنية. (صحيفة الشرق الأوسط، السبت 4 آذار/مارس 2016م).

0:00 0:00
السرعة:
March 05, 2017

أمريكا تحاصر عبد ربه هادي للوصول إلى شراكة مع الحوثيين

أمريكا تحاصر عبد ربه هادي للوصول إلى شراكة مع الحوثيين

الخبر:

السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولير يقول: إن بلاده متمسكة بمبادرة كيري لحل الأزمة اليمنية. (صحيفة الشرق الأوسط، السبت 4 آذار/مارس 2016م).

التعليق:

كان السفير اليمني في واشنطن أحمد عوض بن مبارك قد صرح نهاية الشهر الماضي أن بلاده قد تلقت تطمينات من الولايات المتحدة بأنها حريصة على حل سياسي للأزمة اليمنية لا يكافئ إيران، وقال بن مبارك إن ذلك يعني تحولا جوهريا في السياسة الأمريكية تجاه بلاده، وكان السفير اليمني في لندن ياسين سعيد نعمان قد علق على قرار مجلس الأمن الأخير تجاه اليمن 2342: "إن القرار الأممي يطيح بما سمي مبادرة كيري"!، إلا أن الرد الأمريكي جاء واضحا جليا وحازما، في تصريح السفير الأمريكي في اليمن بقوله "إن بلاده متمسكة بمبادرة كيري لحل الأزمة اليمنية". وأضاف سفير الدولة الأولى في العالم أنه "ما من حل عسكري متاح لأي من طرفي الأزمة"، في رسالة واضحة للإمارات ومن يدفع بها، أن التقدم العسكري المحدود في المخا، لن يثني أمريكا عن فرض الحل السياسي الذي تريده وهو إشراك الحوثيين في رأس السلطة القادمة في اليمن.

إلا أن الرسالة الأمريكية الأقوى إلى حكومة هادي كانت في الحشد العسكري الأمريكي الكبير قبالة السواحل اليمنية بحجة مكافحة (الإرهاب) وحماية الملاحة الدولية، بل إن أمريكا ضربت بما تبقى من (سيادة هادي) عرض الحائط، عندما قامت بإنزال عسكري لافت للمرة الثانية خلال شهر واحد داخل الأراضي اليمنية وقامت بأكثر من عشرين غارة جوية داخل ثلاث محافظات يمنية، وقتلت من أسمتهم (الإرهابيين) وشردت أهل تلك المناطق في أبين والبيضاء وشبوة، وتمت عمليات نزوح واسعة جراء تلك الضربات، ولم تعلق حكومة هادي على تلك الضربات ببنت شفه، بل بلعت ريقها، واستوعبت الرسالة الأمريكية بأن هذا التدخل العسكري الأمريكي يمكن أن يكون أكثر من ذلك، إلا أن تسير حكومة هادي في طريق التفاوض مع الحوثيين في إطار ما أسماه السفير الأمريكي جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وبهذا يتضح جليا التنافس الدولي المحموم بين أمريكا وبريطانيا (مهندسة المبادرة الخليجية في اليمن) على النفوذ والثروة، وإسناد كل منهم للطرف الذي سيحقق له تلك المصالح في اليمن.

فعبد ربه هادي تقف خلفه بريطانيا عن طريق مستعمرتها الإمارات في السيطرة على ما يسمى المناطق المحررة، بينما تقف أمريكا داعمة سياسيا وعسكريا - عن طريق إيران - لجماعة الحوثي، التي تقليدا لحليفتها إيران ترفع شعار الموت لأمريكا!، كما أن أمريكا تتحكم في سير المعارك في اليمن عن طريق السعودية متزعمة ما يسمى قوات التحالف العربي، والتي تمنع أي تقدم عسكري لحكومة هادي في جبهات القتال، تنفيذا لما صرح به السفير الأمريكي عندما قال "إنه لا يمكن لأي من طرفي الصراع في اليمن أن يحرز تقدما عسكريا"، وبهذا تفرض أمريكا حلها السياسي الذي يجعل من عملائها الحوثيين شريكا في السلطة القادمة في اليمن.

ولن يخرج أهل اليمن من هذا الصراع الذي يحرق البلاد والعباد، إلا أن يستلموا قضاياهم بأيديهم وينتزعوها من أيدي الخونة الذين سلموا خيرات البلاد وقضاياها لأيدي أعدائها الغربيين المستعمرين.

يا أهل اليمن! إن ما في إسلامكم من نظم ومعالجات كفيلة لتجعلكم توقفون الحرب فيما بينكم، وتتولون حل قضاياكم وتطردون النفوذ الغربي من بلادكم وتقيمون دولة العز والكرامة والسؤدد التي بشٓر بعودتها نبيكم عليه أفضل الصلاة والتسليم وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، قال عليه الصلاة والسلام «... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة» رواه أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله باذيب – اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان