أمريكا تحرك اللاعبين المحليين والإقليميين خدمة لأجندتها الاستعمارية في سوريا
أمريكا تحرك اللاعبين المحليين والإقليميين خدمة لأجندتها الاستعمارية في سوريا

 الخبر: نقلت سي ان ان الأمريكية خبرا بعنوان "قوات أمريكية في دوريات على حدود سوريا وتركيا". ونقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن قوات من الجيش الأمريكي بدأت دوريات مراقبة على الحدود السورية التركية، وأنها تستخدم عربات مدرعة ترفع العلم الأمريكي بوضوح حرصا على شفافية العمليات، وأن مهمتها "رصد أي مناوشات محتملة بين القوات المحلية التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية وبين الوحدات العسكرية التركية" (2017/4/30). وفي السياق نفسه نقلت البي بي سي عن وكالة الأنباء الفرنسية "إن وحدات حماية الشعب الكردي كانت ترافق تلك القوات الأمريكية التي كانت على متن عربات مدججة بالسلاح قرب منطقة الحدود". (2017/4/29).

0:00 0:00
السرعة:
May 01, 2017

أمريكا تحرك اللاعبين المحليين والإقليميين خدمة لأجندتها الاستعمارية في سوريا

أمريكا تحرك اللاعبين المحليين والإقليميين

خدمة لأجندتها الاستعمارية في سوريا

الخبر:

نقلت سي ان ان الأمريكية خبرا بعنوان "قوات أمريكية في دوريات على حدود سوريا وتركيا". ونقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن قوات من الجيش الأمريكي بدأت دوريات مراقبة على الحدود السورية التركية، وأنها تستخدم عربات مدرعة ترفع العلم الأمريكي بوضوح حرصا على شفافية العمليات، وأن مهمتها "رصد أي مناوشات محتملة بين القوات المحلية التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية وبين الوحدات العسكرية التركية" (2017/4/30). وفي السياق نفسه نقلت البي بي سي عن وكالة الأنباء الفرنسية "إن وحدات حماية الشعب الكردي كانت ترافق تلك القوات الأمريكية التي كانت على متن عربات مدججة بالسلاح قرب منطقة الحدود". (2017/4/29).

التعليق:

إن الموقف الأمريكي في سوريا - كما في كافة بلاد المسلمين التي تهيمن عليها - قائم على مصلحتها الاستعمارية في الحفاظ على نفوذها وعلى عملائها بغض النظر عن مواقعهم ومواقفهم التي رسمتها لهم: فهي تحرك النظام التركي الموالي لها لاحتضان المعارضة وتركيعها في مسيرة الحل السياسي وتحركه للمشاركة في الحرب التي تدّعيها على (الإرهاب)، بينما تحرّك عملاءها على الطرف الآخر - إيران وحزبها وأفراخها الأخرى -  للدفاع عن عميلها بشار حتى تُنضج البديل أو تُنهك الثورة، وتتلاعب بالأكراد وتمنّيهم، بينما تُسخّرهم وقودا في حربها، وكل ذلك تحت سقف سياسي لا تسمح بتجاوزه، يمنع أي تحرر حقيقي أو تحكيم للشريعة التي توحد الأمة.

وهي في هذا السياق تُشعل الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة، والصراعات القومية بين العرب والفرس، وكما في الحالة التركية الكردية، لتزرع بذور التحول إلى خرائط الشرق الأوسط الجديد (ضمن ما يسمّى "مشروع حدود الدم" القائم على إعادة تقسيم المنطقة على أسس عرقية وطائفية). ولذلك فهي التي نثرت بذور تلك الصراعات القومية الكردية التركية عبر عملائها، ثم جاءت تدّعي أن مهمة قواتها "رصد أي مناوشات محتملة" بين الطرفين!

وهي أمام تلك المصلحة الاستراتيجية لا تأبه بدماء المسلمين ولا بالضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ. وهذا التكثيف للوجود العسكري هو ترجمة واقعية للتحول الطبيعي في الإدارة الأمريكية عن نهج القوة الناعمة التي التزمها الديمقراطيون، نحو القوة العسكرية والمواجهة المسلحة التي يفضلها الجمهوريون، وخصوصا مع رئيس صدامي مثل ترامب. ومن ثم فإن ذلك التكثيف للوجود العسكري الأمريكي في سوريا وعلى الحدود مع تركيا هو لأجل تلك المصلحة الاستعمارية وضمن الأسلوب الجمهوري، لا لحقن الدماء أو رصد المناوشات التركية-الكردية كما تدعي أمريكا.

وبكل أسف، فإن كافة اللاعبين قد خضعوا للأجندات الأمريكية أو انقادوا لها، بل ومن المؤسف أيضا أن يمدّ الرئيس التركي يديه للرئيس الأمريكي، بل يغريه للتعاون في "الحرب على الإرهاب"، بدل أن يستنهض الجيش التركي الأبيّ ويحركه لنصرة المستضعفين والمضطهدين في سوريا.

وأمام هذا المشهد المؤسف من اللهث خلف أمريكا، يظلّ التنبيه القرآني صادعا يذكّر كل مسلم - من الحاكمين والمحكومين - بأن الانحياز للمستعمر والانقياد خلف حربه على الإسلام مجلبة للندم، مهما طال الزمان أو قصر: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور ماهر الجعبري

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان